Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

وكالة الأنباء الليبية تستضيف المائدة المستديرة للأمم المتحدة لاستعراض نتائج عملها في ليبيا خلال 2025 .

نشر بتاريخ:

  متابعة فريق وال .

 تصوير –فتحي شلفيط

- إسماعيل الكوربو .

طرابلس 12 مايو 2026 (وال) – استضافت وكالة الأنباء الليبية اليوم الثلاثاء، بمقرها الرئيسي في طرابلس، للسنة الثانية على التوالي، أعمال المائدة المستديرة الإعلامية للأمم المتحدة في ليبيا 2026، والتي خُصصت لاستعراض التقرير السنوي لنتائج عمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومختلف المنظمات الأممية العاملة في البلاد خلال عام 2025، وذلك بحضور رئيس مجلس إدارة الوكالة عبد الباسط أحمد أبودية، ونائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في ليبيا أولريكا ريتشاردسون.

 وشارك في الحوارية، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، صوفي كيمخدزه، وممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في ليبيا، محمد فياضي، ورئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، والممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان، زياد النابلسي، ومديرة برامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة، إيزادورا ديمورا، إلى جانب مدير مكتب الاتصال والإعلام بالبعثة الأممية، محمد الأسعدي، ولفيف من الصحفيين الليبيين  ووسائل الاعلام المحلية والدولية.

  ورحّب أبودية في كلمته الافتتاحية بوفد البعثة الأممية، مثمناً حرص الأمم المتحدة على تعزيز التواصل مع مؤسسات الإعلام الليبي، وفي مقدمتها وكالة الأنباء الليبية، مؤكدا أن هذه الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على الدور الذي تؤديه منظمات الأمم المتحدة المختلفة في ليبيا، من خلال دعم عدد من الملفات الحيوية، من بينها الهجرة، والحوكمة، والصحة، والتعليم، والبيئة، والتغير المناخي.

 وأشار أبودية إلى أن دور الأمم المتحدة في ليبيا لا يزال غير واضح بالشكل الكافي لدى الرأي العام، نظراً لحساسية وتعقيد المشهد السياسي القائم، وما يفرضه من تحديات على المستويين الدبلوماسي والسياسي. كما لفت إلى وجود تساؤلات متداولة في الشارع الليبي بشأن طبيعة دور البعثة الأممية، مبينا أن بعض الآراء ترى أن الأمم المتحدة لم تؤد الدور المأمول تجاه ليبيا منذ استقلالها، رغم أن استقلال البلاد تحقق عبر المنظمة الدولية، والتزام ليبيا المستمر بمساهماتها المالية ومشاركتها في صناديق الأمم المتحدة المختلفة.

 كما تطرق إلى ملف الهجرة غير النظامية، موضحاً أن هناك اتهامات متداولة تتعلق بوجود خطط لتوطين المهاجرين في ليبيا، مؤكدا أن البعثة الأممية نفت مرارا تنفيذ أي مشاريع من هذا النوع، وأن جهودها تقتصر على الجوانب الإنسانية والإغاثية.

 من جانبها، أعربت أولريكا ريتشاردسون عن تقديرها لاستضافة وكالة الأنباء الليبية، التي وصفتها بأنها من أعرق المؤسسات الإعلامية في البلاد، لأعمال الطاولة المستديرة الإعلامية للأمم المتحدة في ليبيا 2026، والتي خُصصت لعرض التقرير السنوي لنتائج الأمم المتحدة لعام 2025، وفتح حوار مباشر مع وسائل الإعلام الوطنية حول أبرز الإنجازات والنتائج المحققة على مستوى ليبيا.

 وأكدت ريتشاردسون أن البعثة تسعى، بالتعاون مع وكالة الأنباء الليبية، إلى توفير منصة للحوار البنّاء بين الأمم المتحدة ووسائل الإعلام الوطنية، بما يسهم في تحقيق تغطية إعلامية دقيقة ومتوازنة، وتعزيز التواصل المؤسسي مع مختلف وسائل الإعلام الليبية، مشيرة إلى أن البعثة تعوّل على شراكة الصحافة الوطنية في خدمة مصالح الشعب الليبي.

 وأضافت أن عمل البعثة يتركز على الجوانب الإنسانية والخدمية المرتبطة بالاستقرار والسلام ودعم المؤسسات الليبية، بهدف تحسين جودة الحياة وتقديم الدعم للفئات الهشة، مؤكدة أن قطاعات الصحة والتعليم والاقتصاد والبيئة والهجرة غير النظامية والحوكمة تحظى باهتمام خاص من قبل الوكالات الأممية المتخصصة.

 وتخللت أعمال الطاولة المستديرة جلسات حوارية تفاعلية جمعت رؤساء الوكالات الأممية وممثلي وسائل الإعلام المحلية، تناولت عددا من القضايا المهمة، من بينها التعليم، والصحة، والبيئة، وتغير المناخ، وشح المياه، والتلوث البيئي، والحوكمة، والهجرة غير النظامية، وتمكين المرأة، ودعم الفئات الهشة في مختلف المناطق الليبية.

 وفي السياق ذاته، أكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في ليبيا، محمد فياضي، أن المنظمة تتعامل مع جميع الأطفال الموجودين على الأراضي الليبية دون أي تمييز على أساس الجنسية أو الأصل أو الهوية، مشددا على أن حقوق الطفل مكفولة بموجب اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها ليبيا.

 وأوضح فياضي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية على هامش أعمال الطاولة المستديرة، أن اليونيسف تركز على الجوانب الإنسانية المتعلقة بحماية الأطفال، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن ليبيا، بصفتها دولة موقعة على اتفاقية حقوق الطفل، تتحمل التزامات قانونية وأخلاقية تجاه جميع الأطفال داخل أراضيها، بمن فيهم الأطفال المهاجرون ومجهولو النسب.

 وأكد أن لكل طفل الحق في التمتع بالكرامة الإنسانية والحقوق التي نصت عليها المواثيق الدولية ومختلف الأديان، معرباً في الوقت ذاته عن تقديره لاهتمام الصحفيين الليبيين بمتابعة عمل الأمم المتحدة، معتبرا أن النقاشات والأسئلة المطروحة تعكس حرصاً مهنيا على متابعة القضايا الإنسانية والخدمية المرتبطة بالمواطنين والمقيمين في ليبيا.

 كما ثمّن ممثل اليونيسف الدور الذي تؤديه وكالة الأنباء الليبية في إتاحة المجال للحوار المباشر بين المؤسسات الأممية ووسائل الإعلام المحلية.

 من جهتها، أكدت مسؤولة برامج حماية الطفل بمنظمة اليونيسف في ليبيا، مونيكا تشايفا، أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام الليبي في حماية حقوق الطفل، مشيرة إلى أن دور الإعلاميين لا يقتصر على نقل الأخبار فحسب، بل يمتد إلى تعزيز حماية الأطفال وصون كرامتهم وخصوصيتهم.

 وأضافت تشايفا أن اللقاء مع ممثلي الصحافة الوطنية أتاح فرصة لبحث أخلاقيات العمل الصحفي في تناول قضايا الأطفال، وضرورة الالتزام بالمعايير الدولية التي تضمن عدم تعرّض أي طفل للأذى أو الاستغلال، مؤكدة أن طريقة صياغة القصص الصحفية واختيار القضايا التي يتم تسليط الضوء عليها يمكن أن تسهم بشكل مباشر في حماية الأطفال وتعزيز حقوقهم.

 واختتمت بالتأكيد على أن الشراكة مع الإعلام الليبي تمثل خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر وعياً واحتراماً لحقوق الطفل وحمايتها.

 وتناول التقرير السنوي لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا عددا من المحاور المرتبطة بدعم مسارات الاستقرار والتنمية في البلاد، شملت الحفاظ على المسارات السياسية والانتخابية، وتعزيز مشاركة المرأة في الحوكمة، وتوسيع الحيز المدني، إلى جانب دعم التخطيط القائم على الأدلة والحوكمة الرقمية.

 وركّز التقرير على تعزيز العدالة ومكافحة الفساد وسيادة القانون، وترسيخ العدالة القائمة على حقوق الإنسان، وتحسين ضمانات الاحتجاز، ودعم المساءلة والإصلاح التشريعي، إضافة إلى حوكمة القطاع الأمني والأعمال المتعلقة بالألغام وتهيئة الظروف الداعمة للاستقرار.

 وفي الجانب الاقتصادي، استعرض التقرير جهود تعزيز الحوكمة الاقتصادية والحوار الاقتصادي المهيكل، وتحديث أطر السياسات التنظيمية والقطاعية، وتنويع الاقتصاد وأسواق العمل والمهارات، فضلا عن دعم تشغيل الشباب وتنمية المشروعات الصغرى والمتوسطة وتعزيز صمود الاقتصاد المحلي.

 كما تناول التقرير تطوير نظم الزراعة والأغذية والمصايد، وتوسيع الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية والبنية التحتية الصحية، وتعزيز مرونة النظام الصحي، إلى جانب حوكمة القطاع الصحي وإدارة القوى العاملة الصحية، وبناء الأسس الرقمية للتعليم الشامل.

 وفي ملف البيئة والمناخ، أشار التقرير إلى جهود تعزيز حوكمة المياه على المستوى الوطني، وتوفير أمن مائي قادر على الصمود في مواجهة تغير المناخ، وتعزيز إدارة البيئة وأسس الاقتصاد الدائري، إضافة إلى حوكمة المناخ والتمويل المناخي وتمكين المجتمعات والشباب من الانخراط في العمل المناخي.

 كما تطرق التقرير إلى قضايا الهجرة والحلول الدائمة، من خلال إدماج الحلول ضمن نظم التنمية المحلية، والحفاظ على الخدمات الأساسية خلال مراحل الانتقال، وتعزيز قواعد الأدلة الوطنية لحوكمة الهجرة، ودعم القدرات المؤسسية ومعايير الحماية، وتوسيع مسارات الحماية والحلول الدائمة، وتعزيز تقديم الخدمات والتنسيق في البيئات عالية المخاطر بما يضمن الحفاظ على السلامة والكرامة الإنسانية.

 وأشار التقرير كذلك إلى دعم البيانات والتمويل الموجّه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعبئة التمويل الدولي للمناخ، وتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، إلى جانب تطوير الكفاءة التشغيلية وتحول أساليب العمل، وتعزيز التواصل والدعوة بصوت واحد، وإنشاء منصات مشتركة لإشراك الشباب.

 (وال)