Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

البنك المركزي الأوروبي جاهز لاتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة تضخم أسعار الطاقة

نشر بتاريخ:

بروكسل  26 مارس 2026 ( وال )  _أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن البنك لن يتردد في اتخاذ إجراءات “حاسمة وسريعة” إذا أدى ارتفاع أسعار الطاقة الحالي إلى موجة تضخم أوسع نطاقاً، مشددة على أن التزام البنك بالحفاظ على معدل تضخم عند 2 بالمئة على المدى المتوسط هو “التزام مطلق وغير مشروط”.

جاء ذلك في خطاب ألقته لاغارد خلال مؤتمر “مراقبي البنك المركزي الأوروبي” في فرانكفورت أمس الأربعاء، مشيرة إلى أن منطقة اليورو تواجه “عالماً مختلفاً” يتميز بدرجة عالية من عدم اليقين نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، موضحة أن البنك لا يزال يقيم آثار النزاع قبل اتخاذ أي خطوات، بانتظار وضوح حجم الصدمة وانتقالها إلى الاقتصاد الحقيقي.

وأوضحت لاغارد أن التوقعات الاقتصادية التي كانت تشير سابقاً إلى نمو مستقر وتضخم عند 1.9% شهدت تغيراً ملحوظاً بفعل المخاطر الجيوسياسية، محذرة من “أثر العدوى” الذي قد يحول صدمة مؤقتة في أسعار الطاقة إلى تضخم طويل الأمد، ومشيرة إلى احتمالات انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأجور وتوقعات التضخم.

كما نبهت إلى تراجع الاحتياطيات العالمية من الطاقة وظهور تأثير نقص الإمدادات، مع وصول آخر شحنات الغاز المسال من منطقة الخليج قبل اندلاع الحرب.

وأكدت أن البنك المركزي الأوروبي يعتمد حالياً نهجاً مرناً مقارنة بعام 2022، يقوم على تقييم البيانات اجتماعاً تلو الآخر دون الالتزام المسبق بمسار أسعار الفائدة، مستفيدا من أدوات متنوعة تسمح بالتعامل مع عالم يتسم بعدم الاستقرار.

وذكرت لاغارد أن أي تشديد محتمل في السياسة النقدية سيؤثر مباشرة على حياة المواطنين في منطقة اليورو من خلال ارتفاع تكاليف الاقتراض العقاري والاستهلاكي، ما يضغط على القدرة الشرائية للأسر، ويضع الحكومات الأوروبية أمام تحدٍ لتحقيق التوازن بين كبح التضخم وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن البنك المركزي الأوروبي لن يقف مكتوف الأيدي أمام المخاطر، وأن أي انحراف كبير ومستدام عن هدف التضخم سيقابل باستجابة قوية ومتناسبة مع حجم التحديات، لضمان استقرار الأسعار في منطقة اليورو.

ومع استمرار الغموض حول مدة الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية واتساعها المحتمل، يدخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من المخاطرة وعدم اليقين، قد تمتد آثارها إلى مختلف القطاعات خلال الأشهر المقبلة.

( وال )