موريتانيا تنتقد محاولات التقليل من دورها كوسيط في حل الأزمة الغامبية.
نشر بتاريخ:
نواكشوط27 يناير 2017 (وال)- قال وزير الثقافة, الناطق الرسمي باسم
الحكومة الموريتانية, " محمد الأمين ولد الشيخ ", ان تدخل الوساطة
الموريتانية في غامبيا جاء بعد تأزم الوضع و فشل كل المحاولات السابقة,
منتقدا محاولات بعض الاطراف التقليل من الدور الذي لعبته بلاده في حل
الازمة و تجنب المنطقة نزاعا جديدا.
وقال السيد " الأمين ولد الشيخ " إن الرئيس الموريتاني محمد ولد
عبد العزيز تدخل لحل الأزمة الغامبية بعد أن استعصت على المتدخلين بما في
ذلك المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (يكواس) وعدد من الوسطاء
الدوليين", مضيفا ان الرئيس "لم يقم بالوساطة من أجل السنغال, ولا أي
دولة أخرى, وإنما قام بها من أجل المنطقة برمتها, لأن هذا واجبه كرئيس
سابق للاتحاد الأفريقي ورئيس حالي للجامعة العربية, ما يجعل من واجبه
تحقيق السلم وتجنيب المنطقة الحرب".
واكد الوزير الموريتاني خلال المؤتمر الصحفي الاسبوعي للحكومة مساء
امس إنه بإمكان أي شخص إشعال الحرب, لكن إيقافها ومعرفة نتائجها ليس
ممكنا لأي كان, مبرزا أن الرئيس الموريتاني تدخل في اللحظات الأخيرة
بعدما تأزم الوضع ووصل المراقبون فيه والساسة إلى طريق مسدود, وأصبحوا
ينتظرون التدخل العسكري الذي لا يعرف متى سينتهي وكيف ستكون نتائجه.
وأشار إلى أنه وبعد بلورة اتفاق مغادرة " يحيى جامع" للسلطة بفضل
وساطة الرئيسن الموريتاني والغيني, مقابل ضمانات له ولأفراد عائلته,
والتي جرت بالتشاور مع مجموعة (الإكواس) والاتحاد الافريقي والرئيس
الغامبي المنتخب "آدما بارو", "صار بإمكان البعض الطعن في الاتفاق
والتقليل من دور الآخرين في حل الأزمة وهو ما اعتبر ردا عن تصريح لوزير
الخارجية السينغالي, " مانكير اندياي", الذي قال فيه ان "الاتفاق لا معني
له و ان يحيى جامع ذهب بدون ضمانات, و تأكيد الرئيس الغامبي المنتخب
بارو على أن "قوات الاكواس هي التي ارغمت الرئيس جامع التنحي عن السلطة
وليس الوساطة الموريتانية الغينية".
وكانت نواكشوط التي لها جالية كبيرة بغامبيا تعمل في مجالي التجارة
والتعليم قد ابدت "قلقها" من ما اعتبرته "تدخلا عسكريا" للقوات
السينغالية والنيجيرية تحت غطاء (الاكواس) متسائلة عن جدوى بقاء تلك
القوات هناك بعد حل الازمة الساسية في بانجول وتخلي الرئيس السابق يحيى
جامع عن السلطة للرئيس المنتخب اداما بارو.
وحذرت من ان الاخلال ببنود الاتفاق الذي توصلت اليه الوساطة
الموريتانية-الغينية لحل الازمة في غامبيا من شأنه ان يؤدي الى "صومال
جديدة بافريقيا الغربية.
...(وال) ...