تحقيق برلماني في أستراليا لمراجعة ضرائب شركات الغاز وسط أرباح قياسية
نشر بتاريخ:
كانبيرا 31 مارس 2026 ( وال ) _ تعتزم أستراليا، إحدى أكبر الدول المصدّرة للغاز الطبيعي المسال عالميًا، إجراء مراجعة شاملة للضرائب المفروضة على شركات النفط والغاز، في ظل الارتفاع القياسي لأسعار الطاقة الناتج عن الحرب مع إيران، والذي أدى إلى تحقيق هذه الشركات أرباحًا كبيرة.
وذكرت وكالة بلومبرغ أن مجلس الشيوخ الأسترالي وافق على تشكيل لجنة مختارة لدراسة المعاملة الضريبية لشركات الطاقة، بدعم من حزب العمال الحاكم، استجابةً لمقترح قدمه حزب الخضر الأسترالي.
ومن المقرر أن يرأس اللجنة السيناتور ستيف هودجينز ماي، الذي دعا إلى فرض ضريبة لا تقل عن 25% على صادرات الغاز، وهو مقترح قد يدر نحو 17 مليار دولار أسترالي سنويًا (ما يعادل 11.6 مليار دولار أمريكي) لصالح الخزانة العامة.
وفي السياق ذاته، قالت لاريسا ووترز، زعيمة كتلة حزب الخضر في مجلس الشيوخ، إن التحقيق سيخضع المعاملة الضريبية لشركات الغاز الكبرى لتدقيق دقيق، وسيسهم في تفنيد مبرراتها لعدم دفع ضرائب كافية، بما يدعم التوجه نحو نظام ضريبي أكثر عدالة، خاصة في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة على المواطنين.
من جانبه، أشار جوش رانسيمان، محلل أسواق الغاز في معهد تحليل ماليات واقتصادات الطاقة، إلى أن دعم الحكومة لهذا التحقيق يعكس احتمالًا حقيقيًا لفرض ضرائب جديدة على شركات الطاقة، في ظل الحاجة إلى إصلاح المالية العامة ووجود تأييد شعبي واسع لهذه الخطوة.
وبحسب الوثائق البرلمانية، من المتوقع أن تقدم اللجنة تقريرها في أوائل مايو، قبل أيام من إعلان مشروع الموازنة العامة للعام المالي المقبل.
وتشهد أستراليا جدلًا متصاعدًا بشأن زيادة الضرائب على صادرات الموارد الطبيعية، في ظل ارتفاع الأسعار العالمية للطاقة، وهو ما أدى إلى تضخم أرباح كبرى الشركات مثل شيفرون كورب وودسايد إنرجي غروب وسانتوس.
وتدعو أطراف سياسية ونقابية ومنظمات مدنية إلى فرض رسوم إضافية، بما في ذلك ضريبة على الأرباح الاستثنائية، لضمان تحقيق توازن بين أرباح الشركات وحقوق المجتمع، خاصة في ظل استفادة هذه الشركات من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عالميًا.
( وال )