( وال ) تتابع حقيقة وفاة الطفل حاتم - هدى الشيخي.
نشر بتاريخ:
طرابلس 13 أبريل 2022 م (وال) – كشف تقرير الطب الشرعي المبدئي حقيقة المعطيات المتسببة بوفاة الطفل " حاتم " ابن ثمانية أعوام، مفندا ما تناقلته صفحات التواصل الاجتماعي من اخبار مفادها ان الجوع وحده قاتله.
وأكدت نتائج الكشف والرأي الطبي الشرعي المبدئي الذي تحصلت وكالة الانباء الليبية على نسخة منه ان سبب الوفاة كسور مضاعفة بين الطرفين العلوي والسفلي وإهمال أسري وعلامات تفيد بسوء التغذية.
وقالت الخبيرة الاجتماعية - رئيس مجلس إدارة جمعية عطاء بلاحدود - " هند الفايدي " التي توجهت الى منزل اسرة الطفل للمعاينة لوكالة الأنباء الليبية إنها تواصلت مع مركز شرطة راس اعبيده ، وزارت مسكن الأسرة الكائن بشارع عشرين ، وقابلت الام الليبية وابناؤها الخمسة لاب مصري الجنسية ، مشيرة إلى أن المسكن الذي تقطنه الاسرة مسكن مستأجر وغير صحي ، وليس به تهوية ، وتعمه الرطوبة ، والسقف يتساقط نتيجة تهالك المبنى .
وقالت " هند الفايدي " إن حالة الهزال والوهن والضعف الشديد على الام وابناؤها واضحة للعيان، مبينة أن العائلة تعتمد في قوتها على مساعدات الخيرين حسب اقوال الام، خاصة بعد أن ترك الأب مكان عمله وهو مصدر قوت عائلته داخل احدى المصانع بالمنطقة بعد بيعه نتيجة لوفاة المالك.
وأوضحت أن الطفل المتوفي وتوأمه لم يتمكنان من الالتحاق بمقاعد الدراسة لظروف الاسرة القاسية، لافتة إلى أن جيران الأسرة أكدوا على حسن سلوك الاب، ولم يسبق أنهم قد لاحظوا قيامه بتعنيف أي من أبنائه وهو ما صادقت عليه والدة الطفل المتوفي.
وأوصت الخبيرة الاجتماعية " الفايدي " بضرورة تظافر مؤسسات المجتمع المسؤولة كالشؤون الاجتماعية والاوقاف وصندوق التضامن إيجاد حل جذري لهذه العائلة، واخضاعهم لجملة من الكشوفات والفحوص الطبية بالتعاون مع وزارة الصحة.
كما اوصت " الفايدي " في ختام تصريحها لـ (وال) بعدم نشر صور الأطفال الامر الذي انعكس سلبا على وضعهم ووضع والدتهم النفسي، مؤكدة على ضرورة احترام خصوصيتهم.
وفي الختام وبعد إيقاف الأب على خلفية التقرير المبدئي لطب الشرعي لاشتباه بممارسة عنف على ابنه " حاتم "الذي يعاني سوء تغذية وارداه قتيلا، إلا أن الغموض لا يزال يلف الواقعة خاصة امام تناقض اقوال الام والجيران فيما يتعلق بطيب معشر وحسن سلوك الاب الذي طالته شبهة الاتهام بمقتل ابنه، وانكار ابنته لأي محاولة ضرب سابقة له، فهل المتسبب بالقتل هو ضيق ذات اليد ومشانق الحاجة لرغيف خبز يسد رمق جوعهم؟ ام ان تحقيقيات النيابة العامة ستفضي الى وقائع أخرى تكشف الحقيقة؟ .
(وال - بنغازي)