بعثة تقصي الحقائق بشأن ليبيا : مرتكبوا الجرائم والانتهاكات "لن يفلتوا من العقاب" .
نشر بتاريخ:
الرباط 05 أكتوبر 2020 (وال) ـ أكد رئيس البعثة المستقلة لتقصي الحقائق
بشأن ليبيا ، " محمد أوجار" اليوم الاثنين بجنيف، أن البعثة ستحرص على
ضمان محاسبة جميع المرتكبين المفترضين لأية انتهاكات أو تجاوزات للقانون
الدولي لحقوق الإنسان في هذا ليبيا ، من خلال التمسك بأعلى مستويات
معايير الحياد والاستقلالية ، متوعدا المسؤولين عن ممارسات من هذا القبيل
بعدم الإفلات من العقاب .
ونقلت وكالة الانباء المغربية عن " أوجار " تأكيده خلال التحديث
الشفوي لبعثة تقصي الحقائق بشأن ليبيا أمام مجلس حقوق الإنسان ، أنه من
خلال إنشاء بعثة تقصي الحقائق، فإن مجلس حقوق الإنسان أرسل إشارة مهمة
إلى عدد لا يحصى من الضحايا في ليبيا مفادها أن محنتهم لم تُنسى، وأن
المجتمع الدولي يقف وراءهم ، سعيًا لتحقيق العدالة والمساءلة. وعليه، لا
يمكننا أن نخذلهم.
وأبرز أن التفويض الممنوح لهذه البعثة مهم من حيث نطاقه، على اعتبار
أن القرار يدعو بعثة تقصي الحقائق إلى إثبات الحقائق والظروف الخاصة
بحالة حقوق الإنسان في جميع أنحاء ليبيا، وجمع ومراجعة المعلومات ذات
الصلة، لتوثيق الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق
الإنسان والقانون الإنساني الدولي من قبل جميع الأطراف في ليبيا منذ
بداية عام 2016، بما في ذلك أي أبعاد انسانية لمثل هذه الانتهاكات
والتجاوزات، والحفاظ على الأدلة بهدف ضمان محاسبة مرتكبي أية انتهاكات أو
تجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي .
وقال إن الأمر يتعلق بتفويض واسع، يمنح بمقتضاه لبعثة تقصي الحقائق،
المرونة اللازمة لتحديد وتوثيق مجموعة الانتهاكات والتجاوزات المزعومة
للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والتي تستحق
اهتمامًا أكبر.
ويبدو في هذا الإطار أن بعض القضايا، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف
القائم على النوع الاجتماعي، وأوضاع المهاجرين، تفرض نفسها كمجالات تركيز
مهمة محتملة.
وسجل " أوجار " أنه خلال المدة القصيرة التي باشرنا فيها عملنا ، قمنا
بالفعل بتجميع قدر كبير من المعلومات ذات الصلة بولايتنا من مصادر مختلفة
والتي ستساعدنا على ضبط تركيزنا وتحديد أولويات عملنا التحقيقي.
وأبرز ، في هذا السياق، الالتزام العميق للبعثة بتنفيذ هذا التفويض
الهام من خلال التمسك بأعلى مستويات معايير الحياد والاستقلالية
والموضوعية والنزاهة الأخلاقية.
وقال "اليوم، ونحن نخاطب هذا المجلس، فإننا نلمس بشكل متزايد بعض
المؤشرات على أن آفاق السلام والاستقرار لشعب ليبيا قد تكون في متناول
اليد".
وأكد "أملنا أن تؤدي جهودنا إلى نتائج ملموسة بشأن المساءلة وكذلك تحقيق
تحسينات في مجال حقوق الإنسان في ليبيا، غايتنا في نهاية المطاف، هو
مستقبل سلمي لشعب ليبيا.
... ( وال ) ...