انطلاق أعمال المؤتمر الدولي لدعم مستقبل سورية والمنطقة .
نشر بتاريخ:
بروكسل 4 ابريل 2017 ( وال ) - تنطلق اليوم الثلاثاء في العاصمة
البلجيكية بروكسل أعمال المؤتمر الدولي لدعم مستقبل سوريا والمنطقة
برعاية مشتركة من قبل كل من الاتحاد الأوروبي، الكويت، النرويج، قطر،
بريطانيا والأمم المتحدة .
وذكرت وكالة (آكي) الإيطالية أن المشاركين في المؤتمر، الذي يستمر
ليومين، سيناقش ما تم تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين في الداخل ودول
الجوار، متابعة لمؤتمر لندن للمانحين الدوليين الذي عقد في فبراير العام
الماضي.
كما سيتم التركيز، خلال اليوم الثاني، الذي يتخذ طابعاً سياسياً، على طرق
التحضير لمرحلة ما بعد الصراع في سورية، خاصة لجهة المصالحة وإعادة
الاعمار، وذلك انطلاقاً من نظرة مفادها أن اتفاقات السلام، في عدة مناطق
من العالم، لم تنجح في إنهاء أي صراع بسبب عدم وجود استراتيجية للمرحلة
القادمة.
وتريد الممثلة العليا للأمن والسياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي
فيديريكا موغيريني، صاحبة المبادرة لعقد هذا المؤتمر التركيز، على ضرورة
الوفاء بالعهود المالية التي قطعتها الدول المانحة على نفسها لمعالجة
آثار الصراع السوري.
وأشارت في هذا الصدد الى أن “الاتحاد الأوروبي هو المانح الإنساني الأكبر
للمساعدات في سورية، ولكنه لا يريد أن يكون الطرف الوحيد الذي يفي
بتعهداته”، حسب كلامها.
كما تهدف المسؤولة الأوروبية إلى حشد الدعم السياسي الدولي لجهود الأمم
المتحدة في إنجاح محادثات جنيف بين الأطراف السورية نفسها على أساس بيان
جنيف والقرار الأممي 2254.
ويشارك في المؤتمر حوالي 70 دولة ومنظمة دولية وإقليمية وهيئة غير
حكومية، وذلك على مستويات وزارية ودبلوماسية مختلفة.
وتعليقاً على هذا المؤتمر، حرصت منظمة العفو الدولية على التأكيد على
ضرورة وضع مفهوم العدالة وتعويض الضحايا في صلب أولويات الدول المشاركة
للتحضير لمرحلة ما بعد الصراع.
وأفادت إيفيرنا ماكغوان، مديرة القسم الأوروبي في المنظمة، “إذا ما أريد
تحقيق سلام عادل ومستدام في سورية، فعلى القادة المشاركين العمل على
إيلاء موضوع المساءلة جزءاً هاماً من مناقشاتهم”.
وشددت على ضرورة اعداد آليات لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم في سورية من
العقاب، قائلة إن “من حق ضحايا الصراع والناجين وأسرهم معرفة الحقيقة
والحصول على تعويضات”.
أما الوكالة الأممية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فهي
تريد تسليط الضوء على مصير اللاجئين الفلسطينيين في سورية.
هذا وتنظم إيطاليا على هامش المؤتمر، معرضا لصور عن مناطق تراثية في
سورية والعراق تعرضت للضرر جراء الصراع مثل مدينتي إيبلا وتدمر والنمرود.
وكانت احدى الهيئات غير الحكومية المحلية قد أقامت في قلب الحي الأوروبي
في بروكسل، على مقربة من مكان انعقاد المؤتمر، مقبرة “رمزية” للأطفال
الذين قتلوا خلال أعوام الصراع الستة، لتوعية الجمهور بمصير ضحايا الحرب
السورية.
/ انتهى / .