السنغال تقرر اجلاء صياديها من موريتانيا.
نشر بتاريخ:
نواكشوط, 15 فبراير 2017 (وال) قررت السنغال اجلاء صياديها العاملين في
موريتانيا,
بعد ان وصلت المفاوضات الى الطريق المسدود مع السلطات الموريتانية التي
بدأت مؤخرا
في تطبيق قانون جديد يمنع على الاجانب الاصطياد في مياهها الاقليمية.
وأعلنت مصادر اعلامية محلية اليوم الاربعاء ان السلطات الموريتانية
بالتعاون مع نظيرتها السنغالية بدأتا حملة واسعة لإحصاء الصيادين
التقليديين السنغاليين, بغية ترحيلهم إلى السنغال, بعد رفض الحكومة
الموريتانية مؤخرا تجديد رخصها لهؤلاء الصيادين وتطبيقها لسياسة جديدة
للصيد تشتمل على إجراءات تمنع على الأجانب الصيد في المياه الموريتانية.
وقال وزير الصيد السنغالي عمر غي في تصريحات صحفية تناولتها وسائل
الاعلام الموريتانية على نطاق واسع "إن الهدف من عملية الإحصاء التي تجري
بالتنسيق مع نظيره الموريتاني والسفير السنغالي بنواكشوط, هو "تأطير"
عودة الصيادين وزوارقهم إلى السنغال "من دون مشاكل".
واشار الوزير الى توقف المفاوضات بين البلدين حول اتفاقية جديدة
للصيد وقال "ان السبب يعود إلى إلزام القانون الموريتاني بإفراغ جميع
الكميات المصطادة في المياه الموريتانية على الأراضي الموريتانية, وهو ما
اعتبرته الجمعيات السنغالية الممثلة للصيادين غير مناسب لهم".
وأوضح الوزير السنغالي ان الجمعية الوطنية في موريتانيا صادقت
مؤخرا على قانون يفرض تفريغ السمك المصطاد في موانئ موريتانية, وأضاف في
هذا السياق: "عندما كنا نتفاوض بخصوص اتفاقية الصيد الجديدة مع
موريتانيا, جلبنا معنا ممثلي الصيادين التقليديين في سان لويس وأبلغناهم
أن موريتانيا تفرض تفريغ الصيد على أراضيها وهو ما رفضوه بحجة أنه لا
يخدمهم, ومنذ ذلك الوقت لم نتمكن من توقيع أي اتفاقية للصيد".
وأشار وزير الصيد السنغالي إلى أن "الصيادين السنغاليين لم يعد
لديهم الحق في دخول المياه الموريتانية, لأن ذلك سيكون مخالفة وبالتالي
يمكن اعتقالهم من طرف خفر السواحل الموريتاني".
وعبر الوزير السنغالي عن أسفه لحادثة إطلاق النار على الصيادين
السنغاليين من طرف خفر السواحل الموريتاني, وقال إن "هنالك طرق أخرى
لاعتقالهم", معتبرا أن "إطلاق النار على شخص أمر غريب.
وردت وزارة الصيد والاقتصاد البحري الموريتانية بان خفر السواحل
استخدم القوة الضرورية ضد صيادين سنغاليين "دفاعا عن النفس", مؤكدة أن
السنغاليين رموا زجاجات المولوتوف وجروا قارب خفر السواحل بقوة نحو
الحدود السنغالية".
وكانت السلطات الموريتانية قد بدأت في 25 يناير الماضي تطبيق
قانون جديد خاص بالصيد التقليدي في مياهها الاقليمية يعود إلى عام 2012,
يعتبر الصيد التقليدي حكرا على المواطنين الموريتانيين, وهو ما كانت
تتجاوزه لصالح الآلاف من الصيادين السينغاليين الذين يعملون الان في
المياه الاقليمية الموريتانية.
و منذ تفعيل هذا القانون تم اعتقال أكثر من 180 صيادا سنغاليا في
نواكشوط ونواذيبو بتهمة الصيد غير المشروع, اطلق سراح مجموعة منهم قبل
أيام وتم ترحيلهم للحدود الموريتانية السنغالية, لكنها صادرت قواربهم
طبقا للقانون المعمول به في المجال.