تأهيل كوادر في الأمن السيبراني لمواجهة الجرائم المالية الإلكترونية في ليبيا
نشر بتاريخ:
بنغازي 09 يوليو 2026 (وال)- باتت الجرائم المالية أكثر ارتباطًا بالتطورات الرقمية، مع انتقال أنماط الاحتيال وغسل الأموال من الأساليب التقليدية إلى الفضاء الإلكتروني، في ظل توسع الاعتماد على الخدمات المصرفية الرقمية ومنصات الدفع الحديثة.
وأكد عميد كلية الدراسات العليا للعلوم الأمنية والقانونية بوزارة الداخلية في الحكومة الليبية المكلفة من النواب ، اللواء الدكتور خالد الفائدي، أن الجرائم المالية الإلكترونية أصبحت من أبرز التحديات الأمنية عالميًا، مشيرًا إلى أن ليبيا تواجه بدورها هذه التحديات مع تنامي استخدام التقنيات والخدمات الرقمية.
وأوضح الفائدي، في حديث لوكالة الأنباء الليبية، أن التحول الرقمي، رغم دوره في تطوير الخدمات المالية والتجارية، أفرز مخاطر جديدة تشمل الاحتيال الإلكتروني، والتصيد، واختراق الحسابات، واستغلال المنصات الرقمية في تنفيذ عمليات غسل الأموال وتحويل العائدات غير المشروعة.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الجرائم تتطلب تعاونًا بين المؤسسات الأمنية والمصرفية والجهات الرقابية والقضائية، عبر تبادل المعلومات، وتعزيز آليات الإبلاغ عن العمليات المشبوهة، وتطوير أدوات التحقيق وتحليل الأدلة الرقمية.
وبيّن أن الأمن السيبراني أصبح عنصرًا أساسيًا في حماية الأنظمة المالية والبنية التحتية الرقمية، لما يوفره من قدرات على رصد التهديدات الإلكترونية، ومواجهة محاولات الاختراق، ودعم التحقيقات المرتبطة بالجرائم الرقمية.
وأضاف أن التطور المستمر في أساليب الجريمة الإلكترونية يفرض الحاجة إلى تحديث التشريعات، وتأهيل كوادر متخصصة تجمع بين الجوانب الأمنية والتقنية والقانونية، إلى جانب تعزيز التعاون المحلي والدولي في هذا المجال.
وفي هذا السياق، أوضح الفائدي أن كلية الدراسات العليا للعلوم الأمنية والقانونية تعمل على تقديم برامج متخصصة في الأمن السيبراني والتحقيق الرقمي وتحليل الأدلة الإلكترونية، بهدف إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع التحديات الرقمية المتزايدة.
وأكد أن تعزيز القدرات البشرية وتطوير منظومة الأمن السيبراني يمثلان ركيزة مهمة لحماية الاقتصاد الوطني، ودعم جهود مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال، وتعزيز الثقة في المعاملات الرقمية.
(وال بنغازي)