دراسة: النظام الغذائي المتوسطي يعزز الرفاهية النفسية لدى من تجاوزوا الخمسين.
نشر بتاريخ:
لندن 7 يوليو 2026 م ( وال ) - كشفت دراسة جديدة عن فائدة إضافية للنظام الغذائي المتوسطي، إذ ربطت بين اتباعه وارتفاع مستوى الرفاهية النفسية لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 50 عامًا.
وأظهرت نتائج الدراسة أن فوائد هذا النظام الغذائي لا تقتصر على الجوانب الصحية الجسدية، بل تمتد إلى تحسين جودة الحياة النفسية، بغض النظر عن الحالة المزاجية أو المستوى الاقتصادي والاجتماعي للأفراد.
وحلّل الدراسة باحثون من كلية لندن الجامعية ومعهد برشلونة للصحة العالمية (ISGlobal)، ونُشرت في دورية "بي إم جي أوبن"، حيث اعتمدت على بيانات 3296 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 50 و90 عامًا، من المشاركين في "الدراسة الطولية الإنجليزية للشيخوخة".
وجرى تقييم العادات الغذائية للمشاركين بين عامي 2018 و2019 عبر منصة إلكترونية، من خلال تسجيل كل ما تناولوه خلال يومين غير متتاليين، فيما قُيّمت الرفاهية النفسية عبر استبيانات استُخدمت حتى عام 2020.
وعلى خلاف دراسات سابقة ركزت على دور النظام الغذائي المتوسطي في الوقاية من الاكتئاب والأمراض الجسدية، تناولت الدراسة الجديدة أبعادًا إيجابية للرفاهية النفسية، شملت الشعور بالسيطرة على الحياة، والاستقلالية، والمتعة، وتحقيق الذات، والاستمتاع بالحياة، والإحساس بالهدف، ومستويات الطاقة، والنظرة المستقبلية.
وبيّنت النتائج أن الالتزام بالنظام الغذائي المتوسطي، الغني بالفواكه والخضروات والبقوليات والأسماك وزيت الزيتون، ارتبط بتحسن ملحوظ في هذه المؤشرات النفسية، حتى بعد استبعاد تأثير العوامل الاقتصادية والاجتماعية أو وجود أعراض اكتئابية.
كما أظهرت البيانات أن جائحة كوفيد-19 والإجراءات الاحترازية المصاحبة لها تسببت في تراجع الصحة النفسية لدى المشاركين، إلا أن هذا التراجع كان أقل حدة بين الأشخاص الذين يتبعون النظام الغذائي المتوسطي، ما يشير إلى دور محتمل له في التخفيف من آثار الضغوط النفسية.
وأكدت الباحثة كاميل لاسال، المؤلفة الرئيسية للدراسة، ضرورة تفسير النتائج بحذر، كون الدراسة قائمة على الملاحظة ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، لكنها أشارت إلى أن متابعة المشاركين خلال فترة الجائحة شكّلت نقطة قوة رئيسية، موضحة أن الأدلة المتوفرة تشير إلى أن مكونات النظام الغذائي المتوسطي قد تسهم في تنظيم عمليات حيوية مرتبطة بالاستجابة للتوتر والالتهاب وصحة الأمعاء ووظائف الدماغ.
من جهته، دعا الباحث أندرو ستيبتو، المؤلف الأول للدراسة، إلى تعزيز أنماط الحياة الصحية لدى كبار السن، مع التركيز على نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة النباتية ومنخفض في اللحوم المصنّعة والحلويات، مشيرًا إلى أن هذا المجال البحثي سيشهد مزيدًا من التطور خلال السنوات المقبلة.
واختتمت الباحثة المشاركة ألانا شاند بالتأكيد على أن الدراسة تقدم دليلًا إضافيًا على العلاقة بين الغذاء والصحة النفسية، وهو مجال يتوقع الباحثون أن يحظى بمزيد من الاهتمام والدراسة مستقبلًا.
( وال )