جهاز الأمن الداخلي يعلن كشف مخطط منظم لزعزعة الأمن العام واستهداف مؤسسات الدولة
نشر بتاريخ:
طرابلس 3 يونيو 2026 م ( وال ) - أعلن جهاز الأمن الداخلي أنه، في إطار متابعة الأحداث التي أعقبت إحدى الفعاليات الجماهيرية الأخيرة، واستنادًا إلى عمليات الرصد والتحري والتحقيق التي أجراها، والموثقة بالأدلة المادية والفنية والرقمية، تمكن من تحديد هويات المتورطين في أعمال الشغب والتخريب التي شهدتها العاصمة، والبالغ عددهم حتى الآن (221) شخصًا.
وأوضح الجهاز أن نتائج التحقيقات لم تُظهر أن تلك الأحداث كانت مجرد مظاهر احتجاج أو شغب عفوي، بل كشفت عن وجود عناصر منظمة كانت قد استعدت مسبقًا لاستغلال حالة الاحتقان الجماهيري وتوجيهها نحو أعمال عنف استهدفت مؤسسات الدولة، بما في ذلك مقر رئاسة الوزراء، إلى جانب مواقع عسكرية وأمنية.
وأضاف أن الفرق الفنية المختصة قامت بجمع وتحليل عدد كبير من الأدلة الرقمية والفنية، التي أظهرت وجود دعوات للتحشيد والإخلال بالأمن العام، والتحريض على استخدام العنف ضد الجهات الأمنية والعسكرية والمقار الحكومية، فضلًا عن أدلة على المشاركة في أعمال التخريب والتحريض عليها. كما تم ضبط أسلحة ومعدات وألعاب نارية محظورة في محيط مقر رئاسة الوزراء وعدد من الطرق المؤدية إليه.
وأشار الجهاز إلى أن التحقيقات كشفت عن أساليب وتكتيكات استخدمتها العناصر المتورطة خلال تنفيذ الاعتداءات، من بينها محاولة تعطيل وسائل المراقبة، والاعتداء على المعدات الأمنية، والسعي للاستيلاء على الأسلحة، ما يشير — بحسب ما ورد في التحقيقات — إلى أن ما جرى تجاوز حدود التخريب العشوائي إلى أعمال منظمة ذات أهداف محددة.
وأكد الجهاز أن عددًا من الموقوفين المشاركين في تلك الأحداث أدلوا باعترافات ضمن مجريات التحقيق.
كما بيّن أن التحقيقات كشفت عن وجود قنوات اتصال وتنسيق استُخدمت في عمليات التحشيد والتوجيه والتخطيط المسبق، تضمنت توزيع أدوار ومهام بين المشاركين، إضافة إلى محاولات لاستقطاب عناصر أخرى ودفعها للمشاركة مقابل مبالغ مالية، بما يعزز — وفقًا لما ورد — الطابع المنظم لتلك الأعمال.
واعتبر جهاز الأمن الداخلي أن النتائج التي تم التوصل إليها تعكس مستوى الكفاءة في الرصد والمتابعة والتحليل، وتمكنه من كشف ما وصفه بالمخططات التي كانت تستهدف زعزعة الاستقرار في العاصمة، والحيلولة دون تحقيق أهدافها.
كما أعلن الجهاز عزمه بث تسجيل مرئي قريبًا يتضمن الأدلة والقرائن الرقمية والفنية والمادية التي جُمعت خلال التحقيقات، إلى جانب اعترافات موثقة لعدد من المتورطين، بهدف إطلاع الرأي العام على تفاصيل القضية.
واختتم الجهاز بيانه بالتأكيد على استمرار جهوده في مواجهة أي محاولات تستهدف الأمن والاستقرار، داعيًا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة المختصة، ومؤكدًا أن مؤسسات الدولة ستواصل أداء مهامها في إنفاذ القانون وحماية الأمن العام دون استثناء.
( وال )