البنك المركزي الأوروبي يبقي أسعار الفائدة دون تغيير وسط مخاطر التضخم وتباطؤ النمو
نشر بتاريخ:
بروكسل 30 أبريل 2026 م ( وال ) -أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، أن مجلس الإدارة قرر في اجتماعه اليوم الخميس الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير، مؤكدة أن البيانات الاقتصادية الواردة تتماشى مع التوقعات السابقة، رغم تصاعد مخاطر التضخم وتراجع آفاق النمو.
وأوضحت لاجارد أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة، ما انعكس سلبًا على معدلات التضخم وثقة الأسواق. وقالت إن تداعيات الصراع على الاقتصاد تعتمد على شدة صدمة الطاقة ومدتها، محذرة من أن استمرار التوتر لفترة أطول سيزيد من التأثيرات السلبية على الاقتصاد الكلي.
ورغم هذه التحديات، أكدت لاجارد أن منطقة اليورو في “وضع جيد” لإدارة حالة عدم اليقين، مشيرة إلى مرونة الاقتصاد واستقرار توقعات التضخم طويلة الأجل بالقرب من هدف 2%. وأضافت أن البنك سيواصل اتباع نهج يعتمد على البيانات “اجتماعًا تلو الآخر” دون التزام مسبق بمسار محدد لأسعار الفائدة.
وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، سجلت منطقة اليورو نموًا طفيفًا بنسبة 0.1% في الربع الأول من عام 2026، مدعومًا بالطلب المحلي وقوة سوق العمل. إلا أن لاجارد حذّرت من أن التوترات الجيوسياسية بدأت تضغط على ثقة المستهلكين وسلاسل الإمداد، مؤكدة ضرورة أن تكون السياسات المالية الحكومية مؤقتة وموجهة بدقة لتجنب زيادة الضغوط التضخمية.
وكشفت البيانات عن ارتفاع التضخم إلى 3% في أبريل مقارنة بـ2.6% في مارس، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة التي بلغت 10.9%. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي إلى 2.2%، مع توقعات بتهدئة تدريجية لضغوط الأجور خلال الفترة المقبلة.
واختتمت لاجارد تقييمها بالإشارة إلى أن المخاطر تميل نحو الجانب السلبي، في ظل تهديدات تشمل اضطرابات طرق الشحن، وتراجع محتمل في الأسواق المالية، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية، خصوصًا في أوكرانيا والشرق الأوسط.
( وال )