تحذيرات أممية من أزمة غذاء عالمية قد تدفع 30 مليون شخص إلى الفقر
نشر بتاريخ:
نيويورك 23 أبريل 2026 م ( وال ) - حذّر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، من أن تداعيات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية–الإيرانية قد تؤدي إلى عودة أكثر من 30 مليون شخص إلى دائرة الفقر، في ظل تفاقم اضطرابات إمدادات الوقود والأسمدة وتأثيراتها المباشرة على الأمن الغذائي العالمي.
ونقلت وكالة رويترز عن دي كرو قوله إن نقص الأسمدة، الذي تفاقم نتيجة القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أدى بالفعل إلى تراجع الإنتاجية الزراعية، مشيرًا إلى أن تداعيات الحرب تسببت بخسائر تُقدَّر بين 0.5 و0.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأضاف أن “الأمور التي تستغرق عقودًا لبنائها لا تتطلب سوى أسابيع من الحرب لتدميرها”، في إشارة إلى هشاشة سلاسل الإمداد العالمية أمام الصدمات الجيوسياسية.
وأوضح أن آثار الأزمة ستنعكس على المحاصيل الزراعية خلال الفترة المقبلة، محذرًا من أن انعدام الأمن الغذائي قد يبلغ ذروته خلال أشهر قليلة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع التحويلات المالية، مؤكدًا أن استمرار الأزمة—even في حال توقفها قريبًا—سيترك آثارًا اقتصادية واجتماعية عميقة.
من جهته، حذّر المدير التنفيذي لـمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، من أزمة غذاء عالمية محتملة نتيجة تعطّل حركة الأسمدة المرتبطة بإغلاق المضيق.
وأوضح أن نحو ثلث إمدادات الأسمدة العالمية باتت متأثرة بتعطّل خطوط الشحن، داعيًا إلى تحرك عاجل لضمان وصولها إلى الأسواق قبل مواسم الزراعة، مؤكدًا أن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى أزمة حادة تطال الفئات الأكثر ضعفًا.
وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على الجوانب اللوجستية أو الاقتصادية، بل تحمل أبعادًا إنسانية مباشرة، في وقت يُعد فيه مضيق هرمز ممرًا حيويًا يمر عبره نحو 20 بالمئة من شحنات النفط العالمية، ما يجعله عاملًا رئيسيًا في اضطراب أسواق الطاقة والغذاء على حد سواء.
( وال )