المجلس الرئاسي يوقف المكلف بتسيير وزارة الخارجية والتعاون الدولي ، ويطالب حكومة الوحدة بعرض مرشح لتولي مهام وزير الخارجية .
نشر بتاريخ:
طرابلس 19 ابريل 2026 م ( وال) - قرر المجلس الرئاسي إيقاف المكلف بتسيير وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية " الطاهر الباعور " عن مباشرة المهام المسندة إليه ، ووقف مباشرته للاختصاصات ذات الطابع السيادي.
جاء ذلك في رسالة موجهة من المجلس الرئاسي لرئيس الحكومة الوحدة الوطنية استهلها ( اتصالا بما صدر عنكم من مراسلة داخلية قضت بتكليف أحد الموظفين بتسيير شؤون ديوان وزارة الخارجية، وما استتبع ذلك من مباشرة المذكور لأعمال ذات طابع يتصل بالتمثيل الخارجي للدولة، وبالإشارة إلى ما اتخذه المجلس الرئاسي حيال هذا الإجراء في حينه، فإننا نود إحاطتكم بالإطار القانوني الحاكم لهذه المسألة، وبيان الموقف الرسمي على نحو يضمن اتساق الأداء التنفيذي وصون الاعتبار السيادي للدولة.
وأوضح أنه استنادا إلى أحكام الإعلان الدستوري، وما أقرته مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي (جنيف) بوصفها مرجعية منظمة لعمل السلطة التنفيذية، لاسيما ما تعلق منها بوجوب التشاور في تسمية شاغلي الحقائب السيادية، فإن إسناد أي مهام تتصل بوزارة الخارجية - بحكم طبيعتها السيادية - يظل مقيدا بهذه الضوابط، ولا يستقيم اتخاذه بإجراء منفرد أو بترتيب إداري لا يستوفي متطلبات المشروعية ، كما أن الأعراف الدبلوماسية المستقرة تقضي بأن مباشرة الاتصال الخارجي والتمثيل الرسمي للدولة على مستوى نظراء وزراء الخارجية، لا يكون إلا لمن تثبت له الصفة القانونية المقررة وفقا للإجراءات المعتمدة، وبما لا يترك مجالا للالتباس في تحديد الجهة المخولة بالتعبير عن الموقف الرسمي للدولة.
ولفت الرئاسي في رسالته إلى أن التكليف المشار إليه - في حدوده الإدارية - لا ينشئ صفة تمثيلية، ولا يخول مباشرته الأعمال تتجاوز نطاق إدارة الشأن المكتبي والتنظيمي للديوان، فإن ما ثبت من قيام المذكور بممارسة اتصالات ومخاطبات ذات طابع خارجي يعد تجاوزا لحدود الاختصاص، ومن شأنه إرباك قنوات الاتصال الرسمية، وتعريض الموقف الدبلوماسي للدولة لحالة من التداخل وعدم الانضباط.
وقال إن المجلس الرئاسي، بحكم ولايته الدستورية معنيا بضمان وحدة التمثيل الخارجي للدولة وسلامة انتظامه، فقد تقرر إيقاف المذكور عن مباشرة المهام المسندة إليه في هذا الإطار، مع وقف أي أثر مترتب على المراسلة المشار إليها فيما يتعلق بمباشرة الاختصاصات ذات الطابع السيادي.
وأكد المجلس في ختام رسالته على ضرورة التقيد بأحكام الإطار الدستوري المنظم والامتناع عن اتخاذ أي ترتيبات تمس شغل الحقائب السيادية أو ترتب آثارا في نطاقها إلا في حدود ما تقتضيه قواعد التشاور الواجبة، وذلك صونا لوحدة القرار التنفيذي، وتحصينا الموقف الدولة في محيطها الدولي ، مطالبا الحكومة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لعرض مرشح لتولي مهام وزير الخارجية والتعاون الدولي، وفق الأصول المقررة، وبما يمكن المجلس من ممارسة اختصاصه في هذا الشأن على الوجه الذي يحقق المصلحة العليا للدولة.
( وال)