تحذيرات من انهيار وشيك للخدمات الأساسية في غزة وسط تفاقم الأزمات الإنسانية
نشر بتاريخ:
غزة 14 أبريل 2026 ( وال ) _حذّرت بلديات قطاع غزة من انهيار وشيك في منظومة الخدمات الأساسية، في ظل استمرار الحصار ومنع إدخال الوقود والمعدات الثقيلة وقطع الغيار، ما يفاقم الأزمات الصحية والبيئية ويهدد حياة مئات الآلاف من السكان.
وقال رئيس اتحاد بلديات غزة، يحيى السراج، إن القطاع يعيش أوضاعًا خانقة نتيجة القيود المفروضة على إدخال المستلزمات الحيوية، مشيرًا إلى أن ما يُسمح بدخوله يقتصر على كميات محدودة جدًا من المواد الغذائية، دون الوقود والمعدات اللازمة لتشغيل آبار المياه ومولدات الكهرباء.
وأوضح السراج أن البلديات باتت عاجزة عن تشغيل مرافق حيوية، مثل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي، بسبب النقص الحاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار، محذرًا من توقف ما تبقى من هذه المرافق خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الأزمة امتدت لتشمل المستشفيات والمراكز الصحية، فضلًا عن عجز البلديات عن جمع النفايات، بما في ذلك النفايات الطبية الخطرة، في ظل تدمير نحو 85% من آليات البلديات خلال الحرب.
وأكد أن السكان لا يحصلون حاليًا سوى على نحو 40% من احتياجاتهم من المياه، مع توقعات بتراجع هذه النسبة خلال فصل الصيف نتيجة تقليص ساعات تشغيل المولدات.
وفي ظل تكدس النفايات وتضرر شبكات الصرف الصحي، شهدت المدينة انتشارًا واسعًا للقوارض والحشرات، وسط تحذيرات من تفشي الأوبئة، حيث تم تسجيل حالات هجوم من الجرذان على أطفال أثناء نومهم في مناطق النزوح.
وأشار السراج إلى أن البلديات غير قادرة على تنفيذ حملات مكافحة فعالة بسبب نقص المبيدات والمواد اللازمة، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي ينذر بكارثة صحية يصعب احتواؤها.
وفي السياق ذاته، يعاني السكان من نقص حاد في غاز الطهي، إذ لا تحصل الأسرة الواحدة إلا على نحو 8 كيلوغرامات لأكثر من شهرين، وهي كمية لا تكفي سوى لأسابيع قليلة.
ودعا رئيس اتحاد بلديات غزة المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإدخال الوقود والمعدات، وتوفير الدعم اللازم لتمكين البلديات من الاستمرار في تقديم الحد الأدنى من الخدمات، محذرًا من أن استمرار إغلاق المعابر سيؤدي إلى انهيار كامل لمنظومة الخدمات، وحدوث كارثة إنسانية وصحية وبيئية واسعة النطاق.
( وال )