دراسة: الذكاء الاصطناعي يقود التحول نحو العمليات المستقلة في الطاقة والكيماويات بحلول 2030
نشر بتاريخ:
لندن 6 أبريل 2026 ( وال ) _ كشفت دراسة حديثة عن تسارع التحول في قطاع الصناعة نحو الاعتماد على أنظمة تشغيل تعمل بالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، لإدارة العمليات الصناعية دون تدخل بشري، خاصة في المهام اليومية ضمن ما يُعرف بـ “العمليات المستقلة”، لا سيما في قطاعي الطاقة والكيماويات، في ظل الضغوط المتزايدة على أنظمة الطاقة عالميًا.
وشملت الدراسة 400 من كبار التنفيذيين في 12 دولة، وأظهرت أن 31.5% من المشاركين يعتبرون تعزيز الاستقلالية التشغيلية والاعتماد على الذكاء الاصطناعي أولوية قصوى خلال السنوات الخمس المقبلة، ترتفع النسبة إلى 44% خلال عشر سنوات، فيما يرى أقل من 5% فقط أنها ليست أولوية.
وأكد المشاركون أن تأخير تبني الأتمتة المتقدمة قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية بنسبة 59%، وتفاقم نقص الكفاءات بنسبة 52%، وتراجع القدرة التنافسية بنسبة 48%.
وأظهرت الدراسة أن هناك عقبات رئيسية أمام هذا التحول، تشمل ارتفاع تكاليف الاستثمار الأولية (34%)، والاعتماد على أنظمة قديمة (30%)، ومقاومة التغيير داخل المؤسسات (27%)، ومخاوف الأمن السيبراني (26%)، وغموض الأطر التنظيمية (25%).
وأشار 49% من التنفيذيين إلى أن الذكاء الاصطناعي هو المحرك الرئيس للتحول نحو العمليات المستقلة، مدعومًا بتقنيات مثل الحوسبة السحابية، والتوائم الرقمية، والتحكم المتقدم في العمليات.
كما سجل الطلب على الكهرباء ارتفاعًا غير مسبوق بسبب التوسع في مراكز البيانات والحوسبة، مع توقعات بوصوله إلى نحو 1000 تيراواط/ساعة بحلول 2030، ما يعزز الحاجة إلى أنظمة تشغيل أكثر كفاءة ومرونة.
وأوضحت الدراسة أن دول الخليج وآسيا تتصدر تبني هذه التقنيات، مدعومة بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، فيما أظهرت تقارير McKinsey & Company أن 84% من المؤسسات في الخليج تعتمد بالفعل على الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق ذاته، تتجه مصر إلى تعزيز استخدام الأنظمة الذكية والعمليات الذاتية، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في رفع كفاءة الإنتاج وتحديث البنية التحتية الصناعية.
وأكدت الدراسة أن القطاع يقف عند نقطة تحول، حيث تتحول العمليات المستقلة من خيار تقني إلى نموذج تشغيل أساسي، مع توقع وصول مستويات الاستقلالية التشغيلية إلى 80% داخل المؤسسات بحلول 2030، ما يجعل التبني المبكر للتكنولوجيا عاملًا حاسمًا في تحديد قدرة الشركات على المنافسة في سوق طاقة يتجه بسرعة نحو الذكاء والاستدامة.
( وال )