Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

منظمة لا للجسور تحتفي في بنغازي بالأمهات المثاليات من ذوات الإعاقة .

نشر بتاريخ:

متابعة: أحلام الجبالي

تصوير: عبدالسلام الفيتوري

بنغازي 30 مارس 2026 م ( وال) - نظّمت منظمة “لا للجسور” لذوي الإعاقة احتفالية لتكريم الأمهات المثاليات من ذوات الإعاقة بعنوان “أم باختلاف” وتحت شعار “الكاميرا ترافقني وتنقل الحقيقة”، وذلك بمركز تنمية إبداعات الطفل والإرشاد الأسري في مدينة بنغازي، لتسليط الضوء على تجارب الأمهات من ذوات الإعاقة ودورهن داخل الأسرة والمجتمع.

وقالت رئيسة منظمة “لا للجسور” لذوي الإعاقة ليلى الأوجلي إن احتفاء المنظمة بعيد الأم هذا العام جاء “من منظور اجتماعي وحقوقي يتجاوز الطابع التقليدي للمناسبة”، مؤكدة أن جلسة “أم باختلاف” تسعى إلى إبراز الأم ذات الإعاقة بوصفها فاعلاً اجتماعيًا قادرًا على التربية والإدارة وصناعة الأثر، لا مجرد حالة تحتاج إلى الرعاية أو التعاطف.

وأضافت الأوجلي في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن شعار “الكاميرا ترافقني وتنقل الحقيقة” يعكس توجه المنظمة نحو التوثيق البصري لتجارب الأمهات من ذوات الإعاقة، باعتباره أداة تحفظ الحقيقة وتنقل الواقع كما هو، بما في ذلك ما تبذله هذه الفئة من جهد داخل الأسرة، وما تواجهه في المقابل من تحديات وعوائق، مشيرة إلى أن مخرجات الجلسة ستدعم مطالبات المنظمة بتعزيز الإدماج وتطوير التشريعات الاجتماعية ذات الصلة.

من جانبه، أكد مدير مركز تنمية إبداعات الطفل والإرشاد الأسري أبوبكر الشيخي أن دعم الأمهات من ذوات الإعاقة لا يمثل فقط واجبًا اجتماعيًا أو أخلاقيًا، بل هو استثمار مباشر في استقرار الأسرة ونجاحها، لأن الأم، في مختلف الظروف، تظل الركيزة الأساسية في البناء التربوي والنفسي والاجتماعي داخل البيت.

وقال الشيخي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن “الحديث عن أسرة ناجحة ومتماسكة لا يمكن أن ينفصل عن تمكين الأم، والإنصات الحقيقي لاحتياجاتها، وتوفير بيئة مساندة تحفظ لها دورها ومكانتها”، مشيرًا إلى أن الأمهات من ذوات الإعاقة “يقدمن يوميًا نماذج صادقة في الصبر والعطاء وتحمل المسؤولية، ويحتجن إلى دعم مؤسسي ومجتمعي يليق بما يقمن به”.

وأضاف أن مثل هذه الفعاليات “تسهم في تصحيح الصور النمطية التي التصقت لفترة طويلة بذوي الإعاقة، وتعيد تقديمهم داخل المجتمع من زاوية القدرة والكفاءة والفاعلية”، معتبرًا أن الاحتفاء بالأمهات من ذوات الإعاقة “هو احتفاء بقوة الإرادة، وبالقدرة على تحويل التحدي إلى طاقة حياة وتربية وصمود” ، مشيرا إلى أهمية أن تتحول هذه المبادرات من مناسبات موسمية إلى مسار توعوي مستمر، يُعزز حضور هذه الفئة في الخطاب الإعلامي والاجتماعي والتربوي، ويمنحها المساحة التي تستحقها في النقاش العام، بعيدًا عن التهميش أو النظرة الاختزالية.

وتخللت الاحتفالية، التي شهدت حضورًا مهتمًا بالشأن الاجتماعي والإنساني، لفتة تكريمية للأمهات المثاليات من ذوات الإعاقة، في مشهد حمل كثيرًا من التقدير الرمزي والمعنوي لتجارب نسائية واجهن التحديات بصمت، ونجحن في أداء أدوارهن الأسرية والإنسانية رغم ما يحيط بهن من صعوبات.

( وال)