Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

من الحرق إلى الاستغلال.. ;الخليج العربي تدفع بمشروع J22 إلى الأمام .

نشر بتاريخ:

 بنغازي 25 مارس 2026 (  وال )- تواصل شركة الخليج العربي للنفط استكمال ترتيباتها الفنية الخاصة بمشروع استغلال الغاز J22، في وقت تكثف فيه جهودها لتأهيل العناصر الوطنية التي ستتولى الجوانب التشغيلية المرتبطة بالمشروع، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الاستفادة من الغاز الطبيعي وتقليل الفاقد منه.

 وفي هذا السياق، أكد مدير مكتب الإعلام والعلاقات العامة بالشركة أحمد العريبي أن البرنامج التدريبي المصاحب للمشروع يمضي وفق ما خُطط له، موضحًا أن الشركة أنهت تدريب المجموعتين الأولى والثانية، فيما انطلقت المجموعة الثالثة والأخيرة ضمن المسار نفسه.

 وقال العريبي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن المشروع لا يُنظر إليه بوصفه ملفًا فنيًا فقط، بل باعتباره جزءًا من مسار أوسع لتطوير كفاءة الاستغلال داخل القطاع، خاصة في ما يتعلق بالموارد الغازية التي ظلت لسنوات تُطرح بوصفها أحد الملفات التي تحتاج إلى معالجة أكثر جدية وفاعلية.

 تأهيل يسبق التشغيل .

 بحسب العريبي، فإن البرنامج التدريبي المصاحب لمشروع J22 لم يُصمم على أساس أنه نشاط موازٍ أو شكلي، بل كجزء مباشر من الاستعدادات الفنية للمشروع، بما يضمن وجود كوادر جاهزة للتعامل مع متطلبات التشغيل عند الانتقال إلى المراحل المقبلة.

 وأوضح أن الدورات التدريبية ركزت على الجوانب الفنية والتشغيلية ذات العلاقة باستغلال الغاز الطبيعي، إلى جانب تقديم محتوى تطبيقي حول أساليب الحد من الحرق وتقليل الفاقد وتحسين الاستفادة من الغاز المصاحب.

 وأشار إلى أن هذا النوع من التدريب بات ضروريًا في المشاريع المرتبطة بالطاقة، لأن نجاحها لا يتوقف على البنية الفنية وحدها، بل على مدى جاهزية العنصر البشري القادر على إدارة تفاصيلها وتشغيلها بكفاءة.

 الغاز لم يعد ملفًا ثانويًا .

 ويرى العريبي أن الاهتمام المتزايد بمشاريع الغاز داخل القطاع النفطي لم يأتِ من فراغ، بل يعكس تحولًا واضحًا في النظرة إلى هذا المورد، الذي لم يعد يُتعامل معه باعتباره ملفًا هامشيًا أو مرتبطًا فقط بالجوانب التشغيلية التقليدية.

 وقال إن الغاز الطبيعي اليوم بات يحجز موقعًا متقدمًا في معادلة الطاقة، سواء من حيث قيمته الاقتصادية أو من حيث دوره في دعم العمليات الإنتاجية، مضيفًا أن التوسع في استغلاله أصبح يرتبط بشكل مباشر بتحسين الأداء ورفع كفاءة الموارد.

 وأضاف أن هذا التحول يفسر لماذا أصبحت مشاريع الغاز تحظى باهتمام أكبر من السابق، خصوصًا مع تزايد القناعة بأن حسن إدارة هذا المورد يمكن أن ينعكس على أكثر من مستوى، من التشغيل إلى الاقتصاد، مرورًا بالجوانب البيئية.

 تقليل الحرق.. عنوان المرحلة .

 ومن بين الملفات التي تتصدر هذا المسار، يبرز تقليل حرق الغاز باعتباره أحد أبرز الأهداف التي تسعى الشركة إلى معالجتها من خلال المشروع.

 وأوضح العريبي أن تقليل الحرق لا يرتبط فقط بالجانب البيئي، رغم أهميته، بل يتصل أيضًا بفكرة الاستفادة من مورد كان يُفقد جزء منه دون استثمار كافٍ، مشيرًا إلى أن تطوير هذا الجانب من العمل يمثل خطوة عملية في اتجاه تقليل الهدر ورفع كفاءة الاستغلال.

 وقال إن هذا التوجه بات حاضرًا بقوة في النقاشات الفنية داخل القطاع، خاصة في ظل الحاجة إلى حلول واقعية تتعامل مع الفاقد من الغاز بوصفه فرصة مهدرة يجب استعادتها لا مجرد أثر جانبي لعمليات الإنتاج.

 المشروع أكبر من مجرد تدريب .

 ولا يختزل العريبي مشروع J22 في كونه برنامجًا تدريبيًا أو مشروعًا تشغيليًا محدودًا، بل يراه جزءًا من مسار فني واقتصادي أوسع يمكن أن يفتح الباب أمام نتائج أكثر أهمية خلال الفترة المقبلة.

 فإلى جانب ما يمكن أن يحققه المشروع على مستوى التشغيل داخل الحقول، فإنه يعزز – بحسب العريبي – فكرة التعامل مع الغاز كمورد منتج وقابل للتطوير، وليس فقط كمكوّن مصاحب في دورة الإنتاج النفطي.

 وأضاف أن هذا النوع من المشاريع يكتسب أهميته أيضًا من كونه يربط بين رفع كفاءة الإنتاج وبناء الخبرة الوطنية، وهو ما تحتاجه المؤسسات النفطية الليبية في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى.

 كوادر وطنية في قلب المشروع .

 وشدد العريبي على أن الشركة تنظر إلى تأهيل الكوادر الوطنية باعتباره ركيزة أساسية في إنجاح المشروع، موضحًا أن بناء مشروع ناجح لا يكتمل من دون عناصر قادرة على استيعاب متطلباته الفنية ومتابعة تشغيله بقدر عالٍ من الكفاءة والانضباط.

 وقال إن الاستثمار في التدريب لم يعد بندًا تكميليًا أو إجراءً إداريًا، بل أصبح جزءًا من البنية الحقيقية لأي مشروع استراتيجي، خاصة في القطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا والتخصصات الفنية الدقيقة.

 وأضاف أن القيمة الحقيقية لهذا المسار لا تكمن فقط في عدد الدورات أو المشاركين، بل في ما يمكن أن يتركه من أثر فعلي على جاهزية الفرق الفنية، وقدرتها على التعامل مع المشروع عندما يدخل مراحل أكثر تقدمًا.

 ما بعد المشروع.. أثر اقتصادي أوسع .

 ولم يستبعد العريبي أن تكون لمشاريع استغلال الغاز، وعلى رأسها J22، انعكاسات تتجاوز نطاق التشغيل المباشر داخل الحقول، لتلامس جوانب أوسع مرتبطة بالطاقة والصناعة والاقتصاد.

 وأشار إلى أن تحسين استغلال الغاز يمكن أن يفتح المجال أمام فرص أفضل للاستفادة من الموارد المحلية، سواء في دعم العمليات الإنتاجية أو في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لمشاريع مستقبلية مرتبطة بالطاقة.

 وقال إن الحديث عن الغاز اليوم لم يعد مجرد حديث فني بين المختصين، بل أصبح جزءًا من نقاش أوسع يتعلق بمستقبل الطاقة، وجدوى الاستثمار، وكيفية تحويل الموارد الطبيعية إلى قيمة اقتصادية حقيقية.

وال بنغازي..