تقرير معهد التمويل الدولي : الاستثمارات الحكومية وراء القفزة القياسية في الدين العالمي
نشر بتاريخ:
واشنطن 26 فبراير 2026 ( وال ) _ كشف معهد التمويل الدولي أن الزيادة الكبيرة في الدين العالمي خلال العام الماضي، والتي بلغت 28.8 تريليون دولار، تعود في جانب كبير منها إلى الاستثمارات الحكومية، ولا سيما في مجالات الأمن القومي.
وأوضح المعهد، في تقريره، أن الإنفاق الحكومي على الأمن والدفاع كان المحرك الرئيسي لارتفاع الدين العالمي، إلى جانب التوسع في الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات ذات الصلة، ما أدى إلى تسجيل أكبر زيادة سنوية في عبء الدين العالمي منذ جائحة كوفيد-19.
وبيّنت بيانات المعهد، التي ترصد مستويات الدين لدى الحكومات والشركات والأسر، أن نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت للعام الخامس على التوالي لتسجل نحو 308%. ويُعد هذا المؤشر أداة أساسية لقياس قدرة المقترضين على الوفاء بالتزاماتهم المالية.
غير أن المعهد حذر من أن تراجع نسبة الدين إلى الناتج يعود بالكامل تقريباً إلى انخفاض أعباء القطاع الخاص، في حين لا يزال اقتراض الحكومات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في اتجاه تصاعدي.
كما نبه إلى أن مزيجاً من التوسع المالي المدفوع بالإنفاق الدفاعي، وتراجع أسعار الفائدة، وتخفيف القيود التنظيمية على القطاع المالي، قد يسهم في تراكم مستويات أعلى من الديون خلال السنوات المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصادات الناشئة الكبرى تشهد بدورها ارتفاعاً في أعباء الديون، خصوصاً في الصين والبرازيل والمكسيك وروسيا.
ووفقاً لتوقعات المعهد، فإن حكومات الدول الأوروبية، التي رفعت إنفاقها الدفاعي في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، قد تشهد زيادة في نسبة ديونها إلى الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 18 نقطة مئوية بحلول عام 2035.
( وال )