Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وسط تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع الإنسانية

نشر بتاريخ:

نيويورك 24 فبراير 2026 ( وال ) _ أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين أن وتيرة عنف المستوطنين في الضفة الغربية تشهد تصاعدًا مستمرًا، في ظل غياب أي رادع قانوني أو أمني، ما يسهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية للسكان الفلسطينيين في مختلف المحافظات.

وأوضح المكتب، في بيان رسمي، أن هذه الاعتداءات تجري في أجواء من الإفلات التام من العقاب، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر ويعمّق معاناة المدنيين. ووثّق البيان جريمة قتل الفلسطيني نصر الله أبو صيام في ضواحي منطقة مخماس شمال شرق القدس، على يد مجموعة من المستوطنين، مشيرًا إلى عدم اتخاذ السلطات الإسرائيلية إجراءات فعلية لاحتجاز المشتبه بهم أو فتح تحقيق جاد في الحادثة.

وكشف التقرير عن موجة نزوح قسري طالت 42 عائلة فلسطينية منذ السابع عشر من فبراير الجاري، نتيجة أعمال الترهيب التي يمارسها المستوطنون، لا سيما في منطقة البرج بالأغوار، وقرية عين سينيا، ومنطقتي الخلايل في قريتي المغير ورامون بمحافظة رام الله. وأشار إلى أن تجمعات مسافر يطا تتعرض كذلك لاعتداءات ممنهجة ومتكررة، تشمل اقتحام المنازل ورعي المواشي في الأراضي الخاصة، ما يؤدي إلى إتلاف المحاصيل وإجبار السكان على الرحيل.

ميدانيًا، واصل الاحتلال الإسرائيلي حملته العسكرية على بلدة يعبد شمال الضفة الغربية لليوم الثاني على التوالي، حيث نفذت القوات عمليات دهم وتفتيش للمنازل، وعبثت بمحتوياتها، وأقامت حواجز عسكرية أعاقت حركة المواطنين، خصوصًا خلال شهر رمضان.

وقال رئيس بلدية يعبد، أمجد عطاطرة، إن هذه الحملة تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تمكين المستوطنين وتوسيع نفوذهم في محيط البلدة، مؤكدًا أن الاحتلال يسعى إلى فرض واقع جديد يسهّل السيطرة على الأراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إليها بذريعة الدواعي الأمنية. وأضاف أن المستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة في محيط يعبد قبل عدة أشهر، لتكون منطلقًا لتنفيذ اعتداءاتهم على المزارع والممتلكات.

وفي ملف الأسرى، أفادت مصادر حقوقية بأن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 100 فلسطيني من مناطق متفرقة في الضفة الغربية منذ بداية شهر رمضان. وتشير المعطيات الفلسطينية الرسمية إلى أن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية تجاوز 9300 أسير، بينهم 66 سيدة و350 طفلًا، يعيشون في ظروف قاسية، في ظل سياسات الإهمال الطبي والتنكيل المستمر، لا سيما منذ بدء التصعيد العسكري في أكتوبر الماضي.

( وال )