وسط انقسام داخل (( الفدرالي الأمريكي )).. دعوات للإسراع في خفض أسعار الفائدة.
نشر بتاريخ:
واشنطن، 5 أكتوبر 2025 (وال) – دعا محافظ الاحتياطي الفدرالي الأميركي، ستيفن ميران، إلى خفض "حازم وسريع" في أسعار الفائدة، مشدداً على أن التغيرات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد الأميركي، خصوصاً المرتبطة بالهجرة، تستدعي اعتماد سياسة نقدية أكثر مرونة لتفادي تباطؤ اقتصادي محتمل.
وقال ميران، في خطاب وزّع مساء الجمعة، إن الإبقاء على معدلات الفائدة الحالية المرتفعة لفترة مطوّلة قد يؤدي إلى أضرار ملموسة في الأداء الاقتصادي، مضيفاً أن السياسة النقدية أصبحت "مقيّدة بشكل مفرط" في ظل انخفاض ما يُعرف بـ"سعر الفائدة المحايد" نتيجة التغيرات الديموغرافية.
وأضاف أن هدفه لا يتمثل في معارضة توجهات المجلس الفدرالي، بل في "تسريع وتيرة التكيّف النقدي"، بما يتماشى مع المعطيات الاقتصادية الراهنة، مؤكداً أن تأخر صدور البيانات الاقتصادية – نتيجة الإغلاق الحكومي المؤقت – لن يمنع المجلس من تقييم الأوضاع بدقة قبل اجتماعه المرتقب أواخر أكتوبر.
وكان ميران العضو الوحيد في اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة الذي صوّت الشهر الماضي لصالح خفض أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية، بينما اكتفت اللجنة بخفض ربع نقطة لتصل الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 4% و4.25%.
وتشير التوقعات إلى مزيد من التخفيضات خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال بلوغ أسعار الفائدة نحو 3.5% بنهاية العام، بحسب تقديرات السوق.
في المقابل، دعا رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، إلى توخي الحذر وعدم التسرّع في خفض الفائدة، مشدداً على أن التحركات الكبيرة لا تتم إلا عندما تكون السياسة النقدية "غير متسقة بوضوح" مع أهداف الاستقرار.
وشاطر عدد من أعضاء المجلس هذا التوجه، بينهم أوستن غولسبي وميشيل بومان، اللذان أعربا عن قلقهما من استمرار الضغوط التضخمية واحتمال تراجع سوق العمل.
وفي ختام خطابه، أوضح ميران أن الخلاف بينه وبين زملائه "خلاف زمني، لا جوهري"، مشدداً على أن تسريع خفض الفائدة لا يتعارض مع أهداف الاستقرار المالي، بل يهدف إلى دعم القطاعات التي لا تزال تعاني من قيود تمويلية، وعلى رأسها قطاع الإسكان، رغم التراجع النسبي في تكاليف الاقتراض.
....( وال ) ....