Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

(وال) تتابع قصة كفاح امرأة (بائعة الحوت ) .

نشر بتاريخ:

بنغازي 01 يونيو 2022 م (وال) – تابعت وكالة الانباء الليبية قصة كفاح امرأة تسعى لتوفير لقمة عيشها وعيش عشرة أبناء ايتام دون أن تنتظر مساعدة من سلطات الدولة الغائبة عن هموم المواطن أو تمد يدها وتتسول الصدقات في الشوارع وأمام المساجد والبيوت وتتحمل نظرات الشفقة أو الاشمئزاز من المارة.

وقفت السيّدة "صالحة علي حسن " التي التقاها الزميلين (فاتح منّاع - أماني الفايدي ) على قارعة طريق شارع أحمد رفيق المهدوي والمعروف محلياً بمسمّى "بحر الشابي" تحمل في يدها عصا تنتهي بحبائل من "النايلون"، تهش بها حول صناديق تحوي أنواع مختلفة من الأسماك، وبتجاعيد وجهها وبشرتها السمراء التي طبعتها أشعة الشمس الحارقة على ملامح وجهها البشوش، استقبلتنا بابتسامة مرحبةً بطلبنا إجراء حوار معها .

تقول "صالحة" والتي كانت تعول أبناءها العشرة بعد وفاة زوجها، أنها مارست تجارة بيع الأسماك منذ قرابة (15) عاماً مضت، كانت حينها تشغل محلاً في حي الزريريعية "الصابري"، وتوقفت عن مزاولة تجارتها في أعوام النزوح، جرّاء الحرب في الحي، وتعرض منزلها لأضرار جسيمة.

وتضيف " صالحة " أن سقوط نصف منزلها لم يمنعها، من أن تعود للسكن فيه، كون ارتفاع إيجار البيوت بات مرهقاً خاصةً على أصحاب الأجور الضعيفة، مبينة أنها لم تتمكن من الرجوع إلى محلها السابق القريب من بيتها، بعد سيطرة إحدى الشركات الخاصة على الموقع بالكامل رغم امتلاكها لمستندات رسمية تثبت أحقيتها في شغله.

 وأشارت "صالحة" إلى أنها باشرت نشاطها في تجارة بيع الأسماك في شهر رمضان الماضي على الرصيف الملاصق لأسوار منارة بنغازي، حيت تقضي قرابة ( 9 ) ساعات بجوار شاحنة خاصة بنقل اللحوم (ثلاجة متنقلة) استأجرتها لتحفظ فيها بضاعتها، سعياً منها وراء "الرزق الحلال والعيش الكريم" .

 وتجيب "صالحة" – في ردها على سؤالنا حول ما إذا كانت تمارس مهنة الصيد وتكتفي ببيع ما تصطاده من البحر – إنها تقوم بشراء الأسماك بأنواعها ومادة الثلج، من تشاركيات الصيد التي تتخذ من حي جليانة و"البانكينة" مستقراً لها ، ومن ثم تقوم بالوقوف هنا لبيعها للزبائن والاستفادة من ثمنها في تأمين مستلزمات بيتها وأبنائها ، وتحميهم من الحاجة أو حياة التشرد والضياع  .

   وفي ختام لقاءنا بها لم تبخل علينا السّيدة "صالحة" وأصرت على دعوتنا إلى تذوق وجبة سمك، من صنع يديها، مؤكدةً أنها تُجيد طهي جميع أنواع السمك، كونه بات مصدر قوتها ومأكلها الوحيد .

 (وال)