(وال) تتابع من داخل مستشفى الجلاء ببنغازي لحالة تعذيب طفل، وتؤكد تضامنها مع الدعوات لحماية الأطفال في ليبيا.
نشر بتاريخ:
بنغازي 27 ابريل 2022 م ( وال) - نبهت رئيس مجلس إدارة مفوضية المجتمع المدني " مبروكة جمعة بالتمر " إلى تزايد حالات العنف الأسري وتعرض الأطفال للتعذيب وسوء المعاملة ، معبرة عن استهجان المفوضية وبشدة ما يجري من حالات التعذيب والقتل للأطفال الأبرياء في ليبيا بغض النظر عن جنسياتهم .
جاءت صرخة رئيس مفوضية المجتمع المدني عقب الزيادات المفزعة في حالات انتهاكات لحقوق الطفل في ليبيا والتي تمثلت في ارتفاع حالات قتل وتعذيب الأطفال في الآونة الأخيرة والتي كانت أخرها استقبال مستشفى الجلاء بمدينة بنغازي بتاريخ 21 الشهر الجاري لطفل تشادي لم يتجاوز عمره سنتان تعرض لصور بشعة من التعذيب.
وقالت " بالتمر " في تعليق لها على هذه الحالة إن ما حدث مؤخراً من تعذيب للطفل " إبراهيم حماد محمد " والذي يبلغ من العمر سنتان، عمل إجرامي لا نقبل بأي حال تجاهله ويجب أن ينال الجاني أشد أنواع العقوبات، كما يجب التركيز على الجانب التوعوي للأسر من قبل منظمات المجتمع المدني ووزارة التعليم ووزارة الشؤون الاجتماعية.
وتابع مراسل وكالة الانباء الليبية من داخل قسم الحروق والتجميل بمستشفى الجلاء، آثار الضرب والتعذيب التي تعرض لها الطفل "إبراهيم حماد محمد" والذي استقبله المستشفى، بتاريخ 21 الشهر الحالي.
وقالت استشارية جراحة الحروق والتجميل " رجاء المقصبي " لمراسل (وال) إن المستشفى استقبل حالة "من أب وأم يحملان الجنسية التشادية وعمره سنتان" يوم الخميس الماضي، وكان قد تعرض للتعذيب وسوء معاملة من زوج الأم.
ووصفت " المقصبي " الحالة التشخيصية للطفل المصاب، قائلة (الحالة لديها عدة جروح في الوجه والجسم، ولديها جزء مفقود من جلدة مقدمة الرأس إذ بإمكانك رؤية عظمة الجمجمة، كما أن لدى الحالة جروح في الشفتين العلوية والسفلية، وهي جروح قديمة وليست حديثة، بحسب أقوال الأم، والتي أكدت أن الطفل كان يتعرض للتعذيب قرابة الأسبوعين) .
كما أوضحت " المقصبي " أنه لدى الحالة جروح في الظهر ملتهبة تسببت في قتل طبقة الجلد، وهي ليست جروحا قطعية، إلى درجة خروج (ديدان) إلى جانب الجروح في رجلي الطفل، وكان جسم الطفل كله مغطى بالقشور وكان المنظر يظهر بشاعة التعذيب التي تعرض لها الطفل وفق قولها.
وحول الإجراءات والاسعافات الطبية التي قام بها الطاقم الطبي بالمستشفى لإنقاذ الطفل _ وقالت الدكتورة " المقصبي " لقد قمنا على الفور بغسل الطفل وتنظيف الجروح، وهو في تحسن ملحوظ مقارنة بالساعات الأولى من استقباله، كما أننا سنقوم بعملية تجميل لتشوهات الفم ولمقدم الرأس وتغطية الفراغ في جلد الطفل كاملا أو ما يُعرف بالسديلة .
ونوهت المقصبي في ختام تصريحها، إلى أن ما حدث للطفل من سوء معاملة سوف يؤثر فيه نفسياُ في المستقبل.
ومن جانبه أكد مكتب الاعلام بمستشفى الجلاء انه تم القبض على الجاني "زوج ام الطفل" ونقله الى مركز شرطة الصابري، وتم بعد ذلك احالته الى جهاز البحث الجنائي.
وفي وقت سابق، توفي طفل عمره ثمانية أعوام بسبب كسور مضاعفة بين الطرفين العلوي و السفلي، و إهمال أسري، وعلامات تفيد بسوء التغذية وفقاً للتقرير الطب الشرعي المبدئي .
وإذ تعتذر وكالة الانباء الليبية عن نشر صور أثار التعذيب والتشوهات الخطيرة التي تعرض لها الطفل الضحية نظرا لبشاعتها، فإنها تؤكد تضامنها مع الدعوات للقيام بحملات مجتمعية وأهلية وإعلامية لتفعيل القوانين الدولية والمحلية والشرعية الخاصة بحماية الأطفال، ومن بينهم الطفل الليبي الذي تعرض طيلة سنوات لانتهاكات جسيمة لحقوقه نتيجة للحروب والاقتتال والنزوح والتهجير، وهو ما يتطلب وقفة مجتمعية قوية لوقف هذا العبث والعمل على بناء الدولة المدنية دولة الحقوق والمؤسسات.
(وال)