( وال ) وسط تجاهل مستمر .. معاناة النّازحين داخل بنغازي رغم توقف الحرب .
نشر بتاريخ:
بنغازي 23 فبراير 2022 (وال) – كشف نازحو الحرب من بعض المناطق داخل مدينة بنغازي الاوضاع الانسانية الصعبة التي يعيشونها بمخيمات نزوحهم ، رغم توقف الحرب في البلاد لأكثر من سنة وبدء مرحلة جديدة .
وأكد هؤلاء النازحين في تصريحات لوكالة الانباء الليبية ( وال ) التي زارت هؤلاء النازحين أن أزمتهم لا زالت تتصدر المشهد الإنساني ، وتتفاقم يوماً بعد يوم وانهم يعانون في ظل غياب أبسط احتياجاتهم الأساسية وليست الثانوية .
وروى المواطن (بوعجيلة العجيلي) النازح من مدينة العجيلات لمراسل (وال) مأساة نزوحه قائلاً ( نعيش في هذا المقر “القرية السياحية” وهو غير صالح للعيش ومتهالك ، ولكن الحاجة جعلتنا نرممه على حسابنا الشخصي ، بشكل مبدئي لنستطيع البقاء فيه ، ناهيك عن البيئة المعفنة ، حيث يعيش وسط خزانات الصرف الصحي المتهالكة ، إضافة إلى الإنقطاع الدائم للكهرباء وغياب الماء .
وتابع (العجيلي) منذ قدومنا إلى مدينة بنغازي والنزوح فيها لم يأتي إلينا أي مسؤول لتفقدنا وتفقد حالتنا الصعبة ، فنحن لا نملك مرتبات للعيش بها، ومسؤولون عن أسر نتعذب كثيراً حتى نوفر إحتياجاتها.
من جهته عبر المواطن (عبد الحسن علي) النازح من المنطقة الغربية عن استيائه من الاوضاع التي يعيشها ، نتيجة نزوحه من منطقته منذ أكثر من سنة بسبب الحرب التي كانت قائمة في ذلك الوقت ، موضحا انه يعول ثلاثة أطفال من ذوي الإعاقة، يحتاج أحدهم إلى عملية مستعجلة في منطقة الحوض وهي عملية مكلفة جداً ، مناشداً الجهات المسؤولة النظر إلى حالة أطفاله، وتقديم المساعدة اللازمة لهم.
و أشار إلى أن أن هذه الحياة لا يستحقها المواطن الليبي داخل دولته ، وعلى المسؤولين فهم ذلك جيداً. من جانبها تحدث المواطنة (مبروكة عبد المجيد) من منطقة الجنوب عن اسباب نزوحه ، مؤكدة أنها اضطرت للنزوح من الجنوب إلى بنغازي، حتى تتمكن من علاج ابنتها ، لأن علاجها لا يتوفر في مناطق الجنوب، ولها 6 سنوات تتعالج في بنغازي، فالخدمات الطبية منتهية في الجنوب ولا حياة لمن تنادي لوزارة الصحة.
وقدرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا ، عدد النازحين داخليا والمسجلين لديها بأكثر من ( 278 ) ألف شخص بانتهاء عام 2020م .
وأوضحت المفوضية في تقرير لها أن عدد النازحين تراجع قليلاً عن عام 2019م نتيجة لوقف إطلاق النار، فيما لم تسجل أي أرقام رسمية عن أعداد المهجرين الليبيين خاصة في دول الجوار مثل (مصر وتونس).
وتقول المفوضية ، إن الأضرار التي لحقت بالبينة التحتية العامة والإسكان، تمثل العقبة الرئيسية التي تحول دون عودة الأسر النازحة إلى ديارهم، مشيرة إلى الأضرار التي لحقت بمنازلهم ونقص الخدمات الأساسية مثل الكهرباء وإمدادات المياه ومرافق النفايات .
...( وال بنغازي )...