مع دخول فصل الشتاء : مراسلوا (وال) يرصدون معاناة المواطن جراء البرد القارس وانقطاع التيار الكهربائي.
نشر بتاريخ:
طرابلس 8 ديسمبر 2021 ( وال ) - مع دخول فصل الشتاء وبدء تدني درجات الحرارة والصقيع والعواصف والأمطار تتجدد معاناة الليبيين مع انقطاع التيار الكهربائي والبدء فيما صار يعرف بطرح الاحمال والتي تصل في بعض الأحيان إلى اكثر من ( 5) ساعات ، ولا توجد منطقة في ليبيا أكثر حظا من الأخرى فجميع المدن الليبية تعيش نفس المعاناة سواء في الشرق او الغرب او الجنوب الا أن اكثر المناطق معاناة المناطق الجبلية ، حيث تلك المناطق تستعد لمواجهة هذه الازمات المتجددة في ظل وعود من جميع الحكومات المتعاقبة ووسط ظروف معيشية صعبة مع نقص السيولة النقدية التي تساعدهم على تجاوز معاناتهم مع فصل الشتاء .
و يتجدد تخوف المواطن الليبي جراء اهمال الدولة لكل ما يتعلق للتحضير لفصل الشتاء و عدم توفير متطلباته خاصة الغاز والوقود المستخدم بكثرة في تدفئة المنازل بالمناطق الجبلية وفي غياب كل ذلك تلجأ العديد من الاسر الليبية إلى البدائل البدائية في التدفئة المنزلية والتي تسببت خلال السنوات الماضية في مأسي للعديد من الاسر جراء الحرائق وحالات الاختناق .
ورغم تنبؤات المركز الوطني للأرصاد الجوية المبكرة هذا العام بأن البلاد ستشهد أجواء شتوية باردة متقلبة على اغلب مدن الشمال مصحوبة برياح نشطة الى قوية تتجاوز سرعتها (60)كم/س في بعض الأحيان الا أن محاولات الدولة تظل عاجزة في معالجة مشاكل الكهرباء والتي تحولت مع الزمن إلى مشاكل مزمنة و أن كل المحاولات هي حلول مؤقتة .
ففي العاصمة طرابلس وكغيرها من المدن تعيش الأسرة الليبية ضغوطا بسبب عودة انقطاعات الكهرباء وفي كثير من الأحيان المياه ، وترجع الشركة العامة للكهرباء كعادتها صيفا وشتاء بلجوئها إلى طرح الاحمال لساعات طويلة لارتفاع درجات الحرارة صيفا وانخفاضها شتاء مما يترتب عن ذلك زيادة الطلب على الطاقة، في ظل ووجود مشاكل فنية في بعض محطات التوليد كما تقول الشركة .ففي الأيام الأولى من دخول فصل الشتاء وفي لقاءات مع مندوبي وكالة الانباء الليبية عبر العديد من المواطنين الليبيين عن استيائهم من استمرار الشركة العامة للكهرباء في ممارسة ضغوطها على المواطن الليبي من اجل تحقيق مكاسب شخصية للعاملين فيها على حساب معاناة المواطن البسيط .
وفي هذا الصدد يقول المواطن " أحمد عبد الرحمن " أن تجدد المعاناة مع انقطاع الكهرباء وفي فصل الشتاء المتزامن مع نقص الغاز والكيروسين وارتفاع أسعار المولدات الكهربائية ونقص السيولة في المصارف تجعلنا نعيش في دوامة البحث المستمر عن حلول تلفيقيه لمعاناتنا اليومية والمتمثلة في الوقوف في طوابير الغاز والكيروسين والمصارف .
ويقول مواطن اخر فضل عدم ذكر اسمه إننا اصبحنا نواجه لسنوات نفس المشكلة المتجددة والمستمرة في انقطاع التيار الكهربائي ونقص وقود التدفئة والسيولة، والتي تتزامن هذه الأيام مع الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية بالأسواق ، مشيرا إلى أن تدني درجات الحرارة و برودة الطقس وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة يتسبب في زيادة الطلب على أسطوانات غاز الطهي والبنزين من اجل تشغيل المولدات والكيروسين المستخدم للتدفئة والذي له اضرار صحية وبيئية ، إلى جانب الكوارث التي وقعت خلال السنوات الماضية وتسببت في موت اسر كاملة جراء الاختناق والحرائق بسبب اللجوء إلى وسائل تدفئة غير امنه
يشار إلى أن الشركة العامة للكهرباء كثيرا ما تعلن عبر صفحتها عن تعرض خطوط الشبكة الكهربائية لسرقة أسلاكها والتي كان اخرها اليومين الماضيين حيث أعلنت الشركة سرقة اسلاك الكهرباء لمسافة( 4300) متر مما أدى إلى انقطاع الكهرباء على العديد من المنازل والمزارع بمناطق مختلفة من ضواحي العاصمة .
وتجدر الإشارة إلى أن وفي ظل التقلبات الذي يمر بها المناخ في البلاد سلطت وزارة البيئة الضوء مؤخرا في مؤتمرها الذي عقدته يوم 5 ديسمبر الجاري على الأثر البيئي لبعض الأنشطة البشرية التي توثر على المناخ لرسم السياسات العامة التي تحد من انتشار التلوث و تحافظ على البيئة المحيطة لتحقيق اهدف التنمية المستدامة 2030 ، بالإضافة إلى بعض الدارسات التي ظهرت مؤخرا والتي اكدت أن الارتفاع و الانخفاض في درجات الحرارة ستصل عند ( 1.5) % مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية بمعنى تخفيض الانبعاثات العالمية بنسبة ( 45 ) % بحلول 2030 ووصولا الي الصفر بحلول 2050 أي العالم سيشهد تزايد في درجة حرارته و تقل درجة البرودة تحت الصفر خلال الأعوام القادمة ، بينما قرارات البلدان المشاركة في مؤتمر المناخ المنعقد في 13 نوفمبر ، و استمر مدة أسبوعين (الالتزام بتقديم المساعدات للبلدان الفقيرة و خفض انبعاث الغازات وزيادة انتاج الطاقة المتجددة و الحفاظ على درجة الحرارة اقل من (3,6) فهرنهايت ) .
...(وال)...