رايتس ووتش تطالب بتحقيق أممي عاجل بشأن تعامل السلطات الامنية السودانية مع المحتجين.
نشر بتاريخ:
روما 13 فبراير 2019 ( وال ) - طالبت منظمة (هيومن رايتس ووتش)
بتحقيق أممي عاجل بشأن تعامل السلطات الامنية السودانية مع المحتجين، منذ
إندلاع المظاهرات في إنحاء متفرقة من البلد الافريقي في 19 ديسمبر 2018.
ورأت “إن انعدام المساءلة عن الانتهاكات الماضية تسبب في استمرارها في
السودان”.
وأفادت المنظمة، المعنية بحقوق الانسان، بأن التسجيلات التي تحققت من
صحتها، “تظهر قوات الأمن تتجول في سيارات مدرعة وتطلق الرصاص والغاز
المسيل للدموع على المتظاهرين العُزّل، وتعتقل المحتجين والمارة وتضربهم
بالعصي وأعقاب البنادق. كما تعرض اللقطات إصابات دموية مروعة نتيجة طلقات
نارية، وأدلة على ضرب وتعذيب قاسٍ، وآثار مداهمات قوات الأمن على
المستشفيات وإلقاء الغاز المسيل للدموع داخل غرف الطوارئ وإعاقة الرعاية
الطبية”.
وتحدثت المديرة المشاركة في قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، جهان
هنري عن “أدلة دامغة على استخدام السودان العنف بوحشية شديدة ضد
المتظاهرين السلميين ومنتقدي الحكومة”، وقالت إنه “ينبغي فورا إنهاء
تكتيكات العنف هذه التي تنتهك جوهر التزامات السودان الحقوقية الدولية،
ومحاسبة المسؤولين عنها”.
وأردفت هنري: “يزداد الوضع سوءا كل أسبوع. حان الوقت ليعزز مجلس حقوق
الإنسان الأممي مراقبة الوضع والإبلاغ عنه وإرسال المحققين إلى البلاد”.
ونوهت (هيومن رايتس ووتش)، بأنه “وبسبب إفلاتها التام من العقاب،
استخدمت قوات الأمن الحكومية – عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني
(الأمن الوطني) والمجموعات شبه العسكرية، بما فيها (قوات الدعم السريع) –
العنف المفرط، وأطلقت الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع في
الهواء وعلى المحتجين مباشرة.
وأضافت المنظمة “هاجمت القوات بوقاحة المستشفيات والفرق الطبية،
واعتقلت عشرات الأطباء، واجتاحت المستشفيات”، في إشارة الى الاحداث التي
شهدها مستشفى أم درمان في التاسع من الشهر الماضي، “حيث أطلقت الرصاص
والقنابل المسيلة للدموع، ومنعت الفرق الطبية من علاج الجرحى”. ونقلت
(أطباء من أجل حقوق الإنسان) أن “7 مستشفيات تعرضت لهجوم مباشر، ما عرقل
بشدة عمل معالجي المرضى وتسبب في صعوبات في التنفس من الغاز المسيل
للدموع”
وتابعت “كما اقتادت القوات الحكومية مئات، وربما آلاف، المحتجين
والمنتقدين، بعد أن اعتقلتهم في الشوارع والمكاتب والمنازل. تُظهر أدلة
الفيديو علامات التعذيب على المعتقلين المفرج عنهم.