Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

بريطانيا : تحسم موقفها من الاتحاد الاوروبي الشهرالقادم( تقرير)

نشر بتاريخ:
طرابلس 10 مايو 2016 / وال /-تعيش بريطانيا هذه الأيام ، بين مؤيد و رافض فيما تستعد لساعة الفصل في الاستفتاء الذي يجري في (يونيو) المقبل والذي سيتم فيه تحديد وحسم مصير / بريطانيا / أما بالبقاء في الاتحاد الأوروبي ، أو الخروج منه.\n وتشير استطلاعات عديدة أجرتها الصحف الإنجليزية , والمؤسسات الخاصة حول انضمام بريطانيا من عدمه فقد أوضح استطلاع للرأي أجرته شركة \"آي. سي. إم\" لحساب صحيفة \"صن\" اظهر أن عدد البريطانيين الذين يرغبون في الانسحاب من الاتحاد الأوروبي يزيد قليلا على من يرغبون في البقاء في الاتحاد.\nو أشار الاستطلاع بأن 46 في المائة ممن شملهم الاستطلاع يطالبون بريطانيا بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي، بزيادة 3 في المائة على عدد الراغبين في بقاء بريطانيا في الاتحاد، بينما لم تحدد نسبة 10 في المائة موقفها، وأظهر استطلاع منفصل نشر في صحيفة \"أوبزرفر\" تقدم عدد الراغبين في البقاء في الاتحاد الأوروبي بـ 1 في المائة على من يرغبون في الانسحاب منه.\n\n وكان صندوق النقد الدولي قد حذر البريطانيين من الخروج من الاتحاد الأوروبي، فيما حث الرئيس الأمريكي باراك أوباما البريطانيين خلال زيارته الأخيرة للندن على البقاء في الاتحاد، غير أن مؤيدي الخروج يرفضون هذه التحذيرات ويعتبرونها تخويفا للبريطانيين، مؤكدين بأن هذا الخروج سيوفر على بريطانيا مساهمات مالية بالمليارات في ميزانية الاتحاد الأوروبي، وسيعيد لها سيادتها وسيحررها من اللوائح والضوابط الأوروبية المقيدة لحرية اتخاذ القرار في بريطانيا, وسيتعين على البريطانيين خلال الاستفتاء المزمع جرائه في الثالث والعشرين من (يونيو) المقبل أن يقرروا ما إذا كانوا سيبقون داخل الاتحاد الأوروبي أم سيخرجون منه، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نتيجة الاستفتاء مفتوحة، حيث يسود الانقسام بين صفوف الحكومة والأحزاب بشأن هذه القضية.\n وكان \"مسح\" نشرت نتائجه نهاية الأسبوع الماضي قد أظهر أن الاقتصاد البريطاني تباطأ في (أبريل) وقد يشهد ركودا في الوقت الذي يتخوف فيه المستهلكون من استفتاء (يونيو) بشأن العضوية في الاتحاد الأوروبي.\n وأشارت شركة \"ماركت\" المتخصصة في جمع البيانات المالية إلى أنه إذا استمر التراجع الذي سجله الاقتصاد البريطاني الشهر الماضي فقد يبلغ معدل النمو الاقتصادي الكلي 0.1 في المائة فقط خلال الربع الثاني من العام انخفاضا من نمو فصلي بنحو 0.4 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.\nونما قطاع الخدمات المهيمن على الاقتصاد بأقل وتيرة في أكثر من ثلاث سنوات في (أبريل) بحسب مؤشر ماركت الخاص بنشاط القطاع الذي هبط إلى 52.3 في الشهر الماضي من 53.7 في (مارس) بما يقل حتى عن أدنى التوقعات في مسح لآراء مختصي الاقتصاد.\nوتعتقد الشركات بأن حالة الضبابية التي تكتنف الاستفتاء وضعف الاقتصاد العالمي يمثلان مصدر قلق للمستهلكين المحرك الأساس للتعافي في بريطانيا، فيما يرى معظم المختصين الاقتصاديين أنه إذا قرر المشاركون في الاستفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي في 23 (يونيو) فإن ذلك سيمثل ضربة للاقتصاد في المدى القصير على الأقل وهو ما يحتمل أن يدفع بنك إنجلترا المركزي لتخفيض أسعار الفائدة التي بلغت بالفعل مستويات قياسية متدنية أو توسيع برنامج شراء السندات.\n ويقول المراقبون\"بان التصويت لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى تراجع الجنيه الاسترليني وهو ما سيرفع معدل التضخم بما قد يثني بنك إنجلترا المركزي عن اتخاذ إجراء.\n وفي الشأن نفسه أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة \"يوغوف\" بأن المعارضين لاستمرار عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي تقدموا على الراغبين في الاستمرار في الأسبوعين الأخيرين، مما يشير إلى أن تدخل الرئيس الأمريكي باراك أوباما لم ينجح في استمالة البريطانيين للبقاء داخل الاتحاد قبل استفتاء يوم 23 يونيو.\nوأظهر الاستطلاع الذي أجري على الانترنت لصحيفة \"التايمز\" يومي 25 و26 ابريل الماضي بأن التأييد للخروج من الاتحاد زاد ثلاث نقاط مئوية إلى 42 % منذ إجراء استطلاع مماثل بين يومي 12 و14 أبريل في حين ارتفع التأييد للبقاء داخل الاتحاد نقطة مئوية واحدة إلى 41 %.\nوقال -أنتوني ولز- مدير الأبحاث السياسية في المؤسسة في اتصال هاتفي \"البعض قال إن تدخل أوباما جاء بنتيجة عكسية- لن أصل إلى حد قول ذلك لكن هذا الاستطلاع يشير بالفعل إلى أن أوباما لم يعط فريق الراغبين في البقاء أي دفعة على الإطلاق\".\nوفي السياق نفسه\" ، قال مسؤولان سابقان في المخابرات البريطانية إن تصويت البريطانيين بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل قد يجعل البلاد أكثر عرضة لهجمات المتشددين ويسبب عدم استقرار عبر القارة الأوروبية.\nوحذر -جون سورس- الذي تقاعد من رئاسة جهاز المخابرات البريطاني (إم.آي 6) في 2014 و-جوناثان إيفانز- الذي رأس جهاز المخابرات الداخلية (إم.آي 5) حتى قبل ثلاث سنوات من أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يُضعف تبادل المعلومات المخابراتية بين بريطانيا والدول المجاورة لها.\nوقالا في مقال نشرته صحيفة \"صنداي تايمز\" إن \"مكافحة الإرهاب لعبة جماعية والاتحاد الأوروبي أفضل إطار متاح..ولا يمكن لبلد النجاح بمفرده.\"\nوأصبح الأمن القومي مجالا رئيسيا للخلاف بين أنصار الجانبين قبل الاستفتاء الذي سوف يجري في 23 يونيو ولاسيما في ضوء هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في باريس وبروكسل.\nويقول المتابعون لهدا الشأن بأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيتيح لها سيطرة أكبر على حدودها.\nويقول أنصار البقاء في الاتحاد الأوروبي ومن بينهم رئيس الوزراء- ديفيد كاميرون- إن الاتحاد سيساعد على تنسيق تبادل معلومات المخابرات وقال سورس وإيفانز إن العمل المخابراتي الحديث يعتمد على تبادل مجموعة ضخمة من البيانات وقد تواجه بريطانيا قيودا في المعلومات التي تتلقاها إذا انسحبت من الاتحاد الأوروبي.\nونشرت صحيفة \"التايمز\" استطلاعا للرأي أجرته مؤسسة \"يوغوف\" لصالح تلفزيون (أي.تي.في) كشف أن تأييد بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي بلغ 42 % في حين بلغ تأييد الانسحاب 40 %.\nوقالت الصحيفة إن 13 % لا يعرفون ما إذا كانوا سيؤيدون الانسحاب أم لا في الاستفتاء المقرر يوم 23 يونيو، وإن 6 % لم يحسموا قرارهم بعد، لكن الصحيفة لم تذكر وقت إجراء الاستطلاع، أو أرقام مقارنة، أو هامش الخطأ.\n وتشير بعض التقارير إلى أن - جورج أوزبورن- وزير المالية البريطاني قد صرح بأن أسعار المنازل وتكلفة الرهن العقاري ستتضرران كثيرا إذا قرر الناخبون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء القادم. \nوبحسب \"التصريحات\"، فقد ذكر أوزبورن في مقابلة مع تلفزيون\"آي. تي. في\" أن تقريرا جديدا لوزارة المالية عن آثار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في الاقتصاد في المدى القصير يدرس تبعات موافقة الناخبين على الخروج من الاتحاد على سوق الإسكان في بريطانيا سينشر في غضون أسابيع قليلة.\n يشار إلى إن المخاوف بشأن التصويت تتجاوز من بريطانيا ، و أن استبعاد قوى أوروبا العسكرية الرئيسية قد يزعزع استقرار الاتحاد الأوروبي نفسه.\n - / وال /-\n ----------------------