وكالة الانباء الليبية تنظم جلسة حوارية موسعة بعنوان الهجرة غير الشرعية .. الاسباب.. التحديات .. وسبل المواجهة .
نشر بتاريخ:
طرابلس 30 أغسطس 2026 (وال) - نظمت وكالة الأنباء الليبية، أمس السبت، بمقرها في طرابلس، أمس السبت جلسة حوارية موسعة ضمن صالونها السياسي والثقافي، بعنوان «الهجرة غير النظامية.. الأسباب والتحديات وسبل المواجهة»، بمشاركة أكاديميين وخبراء وأساتذة جامعات وحكماء وأعيان وممثلي مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
وأكد المشاركون في مستهل الجلسة أن الهجرة غير النظامية تمثل إحدى أبرز القضايا الوطنية والإقليمية التي تتطلب معالجة شاملة تراعي الأبعاد الأمنية والإنسانية والقانونية والاقتصادية والتنموية، مشددين على أهمية الحوار الوطني وتكامل جهود مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني للخروج بحلول عملية ومستدامة.
وتناولت الأوراق البحثية المقدمة خلال الجلسة الأبعاد الأمنية والتنفيذية واللوجستية لإدارة ملف الهجرة، والتحديات المرتبطة بحماية الحدود والمنافذ، ودور الإعلام في رفع الوعي وتوجيه الخطاب العام، إلى جانب استعراض التشريعات الليبية ذات الصلة بمكافحة الهجرة غير النظامية والحاجة إلى تطويرها بما يواكب المستجدات المرتبطة بتدفقات الهجرة.
كما ناقشت الأوراق التداعيات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية للظاهرة، وتأثيرها في سوق العمل، وأسبابها ودوافعها، فضلاً عن التحديات التي تواجه التعامل مع المهاجرين، ودور المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية في دعم جهود الدولة لمعالجة هذا الملف.
وأوصى المشاركون بمراجعة وتطوير التشريعات المنظمة للهجرة واللجوء، ووضع إطار قانوني متكامل يحدد بوضوح حقوق والتزامات المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين وضحايا الاتجار بالبشر، مع التمييز بين هذه الفئات قانونياً وعملياً، وتشديد العقوبات على شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والوسطاء والمستفيدين منها.
وفي الجانب الأمني، دعت التوصيات إلى تطوير منظومة وطنية متكاملة لإدارة الحدود، ولا سيما الحدود الجنوبية، بالاستفادة من التقنيات الحديثة والاستشعار عن بُعد والأنظمة الرقمية وقواعد البيانات، وتعزيز التنسيق بين أجهزة حرس الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل والأجهزة الأمنية والجهات القضائية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة مع ضمان حماية المعلومات، إلى جانب دعم التعاون مع دول الجوار ودول المنشأ والعبور.
وشدد المشاركون على ضرورة معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية للهجرة من خلال دعم التنمية في المناطق الحدودية، وتحسين الخدمات وفرص العمل، والتعاون مع دول المنشأ لمعالجة الفقر والبطالة والنزاعات، إلى جانب تطوير مسارات الهجرة النظامية والعمالة المنظمة بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل الليبي.
كما أوصت الجلسة بإعادة تنظيم مراكز الإيواء وفق معايير قانونية وإنسانية واضحة، وتوفير الرعاية الصحية والنفسية والخدمات الأساسية، وحماية الفئات الأكثر ضعفاً، وتمكين الجهات الحقوقية والقضائية والرقابية من متابعة أوضاع المهاجرين داخل هذه المراكز، واعتماد بدائل للاحتجاز كلما أمكن ذلك.
ودعا المشاركون إلى إطلاق استراتيجية إعلامية وطنية لمواجهة خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض، وتوظيف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في التوعية بمخاطر شبكات التهريب والاتجار بالبشر وطرق الهجرة غير الآمنة، وتعزيز دور الصحفيين والإعلاميين في بناء خطاب مسؤول يوازن بين حماية حدود الدولة واحترام حقوق الإنسان.
وفي ختام أعمال الجلسة، طالب المشاركون المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ليبيا باعتبارها دولة عبور ومقصد، ودعم مؤسساتها وبناء قدراتها ونقل التكنولوجيا إليها، إلى جانب تطوير التعاون مع دول المنشأ والعبور في مجالات العودة الطوعية والعمالة النظامية ومكافحة الاتجار بالبشر وتبادل المعلومات.
وشهدت الجلسة حضور ممثلين عن مراكز إيواء المهاجرين، والأكاديمية الليبية للدراسات العليا، وجهاز مكافحة الجريمة المالية وغسل الأموال، وهيئة البحث العلمي، وحكماء وأعيان مرزق والمنطقة الغربية، والرابطة الوطنية للشباب، والجمعية الليبية للاستشعار، واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، وعدد من الوزارات والنشطاء، فضلاً عن نخبة من أساتذة الجامعات والباحثين والخبراء والمتخصصين في مجالات حقوق الإنسان والأمن القومي.
...(وال ) ...