Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

اليوم ذكرى مجزرة قانا وصحفي يشهد على فضاعتها ( تقرير)

نشر بتاريخ:
طرابلس 18 ابريل 2016 ( وال )-\n يصادف اليوم الـ18 من شهر أبريل ، الذكرى (20) لمجزرة قانا الأولى التى ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني الإرهابي ضد المواطنين المدنيين الأبرياء من الأطفال و الشيوخ والنساء بقرية قانا اللبنانية ، والتي راح ضحيتها أكثر من 106 شهداء ، وأعقبتها سلسلة من المجازر في نفس المكان ، تحت مرأى ومسمع العالم أجمع والمنظمات الإنسانية ، ولم تراع فيها الأعراف والقوانين الدولية.\n وفي هذا التقرير ننقل تفاصيل من تقريرالصحفي = روبرت فيسك= مراسل صحيفة اندبندت الانجليزية الدي كان شاهدا على ماجرى من احداث مؤلمة شاهدها بعينيه في = قانا = ووثقها في مراسلته التي نشرتها الصحيفة في اليوم التالي للعدوان الصهيوني على قرية قانا اللبنانية.\n ومجزرة قانا مثلت أبشع مظاهر الوحشية استعمل فيها الصهاينة افتك مالديهم من السلاح المحرم دوليا في انتهاك لكافة حقوق الإنسان من العزل والأطفال والنساء.\n ففي مثل هذا اليوم ،الـ 18 من شهر أبريل من سنة 1996 ، وقف العالم شاهدا على تلك المجزة الرهيبة التي أودت بحياة النساء ، اللواتي بُقرت بطونهن ، والأطفال والشيوخ ، الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء وتفحمت جثثهم في مشهد يندى له الجبين.\n ومن المعلوم أن الهجوم العدواني على قانا الأولى ، كان قد وقع فى مركز قيادة فيجي التابع لليونيفيل فى قرية قانا جنوب لبنان، حيث قامت قوات الاحتلال الصهيوني بقصف المقر بعد لجوء المدنيين إليه هربا من عملية \\\"عناقيد الغضب\\\" التي شنتها قوات الاحتلال الصهيوني على لبنان ، وأدت إلى مقتل 106 من المدنيين وإصابة الكثير بجروح .\n وقرية قانا هي واحدة من قرى لبنان الجنوبية ، عانت كما عانى الجنوب من الاحتلال ، ودفعت ضريبة الدم في الـ 18 من أبريل 1996 ، عندما كانت قوات الاحتلال الصهيوني ترمي حمم حقدها على المواطنين الآمنيين الذين لجأوا إلى مركز تابع لقوات الأمم المتحدة لحماية أطفالهم وعوائلهم من القصف، ولم يشفع وجودهم تحت حماية الأمم المتحدة وفى ظل المجتمع الأممي الدولى لهم.\n وحدثت مجزرة قانا الثانية ، فى 30 من شهر يوليو من نفس السنة 2006 ، أثناء العدوان الصهيوني على لبنان ، وقد سقط على إثرها حوالى 55 شخصا من بينهم عدد كبير من الأطفال، الذين كانوا فى مبنى مكون من 3 طوابق لبلدة قانا ، حيث انتشلت جثث 27 طفلا من بين الضحايا الذين لجأوا للبلدة بعد أن نزحوا من قرى مجاورة تعرضت للقصف ، بالإضافة إلى سكان المبنى وفي البيان الرئاسي \\\"الهزيل\\\" ، الصادر عن مجلس الأمن الدولي، و الذي لم يرق إلى أدنى المطالب العربية حيال المجزرة التي شنتها قوات الاحتلال الصهيوني ضد المدنيين اللبنانيين العزل في قانا بجنوب لبنان، فقد اكتفى مجلس الأمن فقط بالتعبير عن صدمته وألمه البالغين إزاء ذلك القصف الصهيوني .\n وقد شجب البيان المجزرة - في فقرته السادسة فقط حيث جاء فيه مايلي : \" يشجب مجلس الأمن أي عمل يستهدف أفراد الأمم المتحدة ويدعو إلى الاحترام الكامل لسلامة وأمن جميع أفراد وأماكن الأمم المتحدة. \".. متناسيا المواطنين المدنيين الأبرياء من (الأطفال والنساء والشيوخ) الذين استهدفهم العدوان الصهيوني الغاشم الذين سقطوا من جراء قصف العدو لمنازلهم ، أولئك الذين لجاؤا إلى مقر قيادة فيجي التابع لليونيفيل للحماية وهربا من عملية عناقيد الغضب التي شنتها قوات الاحتلال الصهيوني على لبنان .) .\n وفى أجواء الذكرى الاليمة لمجزرة قانا الأولى ، والثانية اللتين مثلتا أبشع مظاهر الوحشية الصهيونية، تستمر التجاوزات الوحشية بقتل الأبرياء واغتصاب الأرض ، مما يدل على الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان فى قتل العُزل من الأطفال والنساء والشيوخ . \n وقد رافق مجزرة قانا الأولى والثانية ، أكثر من مجزرة ، حيث يذخر تاريخ الصراع العربى مع هؤلاء الصهاينة المجازر الوحشية وانتهاكات حقوق الإنسان التي مارستها قوات الاحتلال ضد الشعب العربي في فلسطين ولبنان ولازالت تمارس اساليب القتل وهدم المنازل واعتقال المواطنين الفلسطيينيين نساء وشيوخا واطفالا , وتجرف ممتلكاتهم أمام العالم بمجلس أمنه واممه المتحدة .\n وفي مايلي.. شهادة الصحفي - روبرت فيسك‏‏‏ \n- التي وثقها في مراسلته الى صحيفة اندبندت الانليزية ونشرتهايوم- 19/4/1996 يقول عند انطلاق المدافع والقذائف \"الاسرائيلية\" باتجاه لبنان، منذرة بعدوان واسع، توجهت الى الجنوب اللبناني لنقل مايحدث من وقائع الاحداث الا انني حوصرت ومعي مئات الآلاف من الجنوبيين اللبنانيين حيث عمدت \"اسرائيل\" الى محاصرة الجنوب عن طريق البر والبحر والجو.‏‏‏ \nوخلال 16 يوما من الاعتداءات المستمرة، شهدت على الفظائع التي ارتكبتها القوات \"الاسرائيلية\"، ومن ضمنها ، مجزرة قانا التي راح ضحيتها اكثر من مائة قروي جنوبي كانوا يختبئون في مركز لقوات الامم المتحدة.‏‏‏ \n ويقول الصحفي ..\"كانت مجزرة، الأبرياء يذبحون ، اللاجئون اللبنانيون نساء واطفالا ورجالا مطروحون على الارض في اكوام، بعضهم بلا ايد او اذرع او سيقان، مقطوعي الرؤوس او منزوعي الاحشاء، عددهم يتجاوز المئة. ثمة طفل كان ملقى بلا رأس.‏‏‏ \nلقد حصدت القذائف \"الاسرائيلية\" اجسادهم وهم راقدون في ملجأ الامم المتحدة، معتقدين بانهم في امان تحت حماية العالم. كان مسلمو قانا مخطئين كمسلمي - سربرنيكا- في البوسنة.‏‏‏ \nامام بناء يحترق في مركز الكتيبة الفيدجية التابع للامم المتحدة، حملت فتاة جثة بين ذراعيها، كانت جثة رجل اشيب الشعر، عيناه تحدقان فيها، وراحت الفتاة تهز الجثة جيئة وذهابا، تندب، تنوح وتبكي فقيدها مكررة الكلمات ذاتها: \"ابي، ابي\".‏‏‏ \nويستمر الصحف ينقل للعالم عبر صحيفته اسوأ ماشهد فحياته..\" وقف جندي فيدجي وسط خضم من الجثث، ومن دون ان ينبس بكلمة، رفع عاليا جثة طفل مقطوع الرأس. \"لقد قال لنا \"الاسرائيليون\" منذ لحظات انهم سيتوقفون عن قصف المنطقة\"، قال جندي تابع للامم المتحدة، وهو يهتز من الغضب: \"هل من المفروض علينا ان نشكرهم؟\".‏‏‏ \nفي بقايا بناء مشتعل، وفي قاعة المؤتمرات للمركز الفيدجي كانت كومة اخرى من الجثث المحترقة. لقد شق اللهب طريقه عبر السقف ليحط في اجسادهم، حارقا جثثهم امام عيني. وحين مشيت نحوهم انزلقت فوق يد بشرية. اذا، لماذا قتل \"الاسرائيليون\" كل هؤلاء اللاجئين المدنيين - مائة وخمسة حسب اخر احصاء - ويستمرون في ارسال القذائف، خمس وعشرين قذيفة الى الناجين والجثث المنتشرة حولهم بعد مرور عشر دقائق من وصول الدفعة الاولى.‏‏‏ \nجندي فيدجي كان ينظر الى امرأة ميتة مطروحة امام قدميه، قال ببساطة: \" \"الاسرائيليون\" يعلمون اننا هنا، لقد كان المكان مركزا لكتيبة الامم المتحدة لمدة ثماني عشرة سنة، وهم يعلمون ان هناك ستماية لاجيء لدينا\". بالفعل كانوا على علم بذلك. \"الاسرائيليون\" يدركون ان خمسة آلاف ومئتي معدم، وصل الفقر بهم الى حد منعهم من الهروب الى بيروت، كانوا يحتشدون في مجمعات الامم المتحدة. ومن ناحية اخرى، فان المركز الفيدجي التابع للامم المتحدة معروف وبشكل واضح في خرائط \"اسرائيل\" العسكرية. اما مباني الامم المتحدة فهي مميزة بالجص الابيض والاسود الذي يكسوها والذي يعتبر علامة للامم المتحدة. واثناء الليل تضاء الانوار في هذه المنشآت. وما من شخص في جنوب لبنان يجهل مواقعها\".‏‏‏ \nويضيف المراسل.. \"لقد كانت المذبحة التي اقترفتها \"اسرائيل\" ضد المدنيين في اليوم العاشر من اعتدائها الرهيب والذي سقط فيه مئتان وستة اشخاص حقا انها مذبحة متعجرفة للغاية، وضارة للغاية، وما من لبناني سيسامح هذه المجزرة. فقد حدث هجوم على سيارة اسعاف ، وهناك ايضا الاخوات اللواتي قتلن في يحمر ، والطفلة ذات السنتين التي قطع رأسها صاروخ \"اسرائيلي\" وفي وقت مبكر ذبح \"الاسرائيليون\" عائلة مؤلفة من اثني عشر شخصا اصغرهم طفل في اليوم الرابع من عمره، وذلك عندما اطلقت طائرات مروحية الصواريخ باتجاه منزلها..وبعد ذلك بوقت قصير، اسقطت ثلاث طائرات حربية \"اسرائيلية\" قنابل على بعد مئتين وخمسين مترا فقط من قافلة تابعة للامم المتحدة كنت بداخلها، وفجرت بيتا بكامله تطايرت اجزاؤه نحو ثلاثين قدما في الجو. جرى ذلك كله امام ناظري، وفي طريق عودتي الى بيروت لارسل تقريري عن مجزرة قانا، كانت هناك سفينتان حربيتان تطلقان النار على السيارات المدنية فوق جسر النهر شمالي صيدا.‏‏‏ \nوينقل المراسل من قلب المجزرة ..\"سحب الجنود الفرنسيون والفيدجيون مجموعة اخرى من الموتى، كانوا في البطانيات او في الشراشف بشكل محزن، اذرعهم مطوقة حول بعضها البعض. ثمة جندي فرنسي راح يتمتم ويقسم غاضبا وهو يفتح كيسا كان يرمي فيه ارجلا، واصابع، واشلاء من اذرع, وفي اثناء مسيرنا في خضم هذا الهول، اندفع حشد من الناس الى داخل المجمع. كانوا قوافل من صور. وبدأ هؤلاء بنزع البطانيات عن جثث امهاتهم وابنائهم وبناتهم وهم يصرخون عاليا \"الله اكبر\". ثم راحوا يهددون قوات الامم المتحدة: لقد تحولنا فجأة بنظرهم من قوات للامم المتحدة وصحافيين، الى غربيين، أي حلفاء \"لاسرائيل\"، واصبحنا هدفا للكراهية والحقد.‏‏‏ \nرجل ملتح راح يحدق فينا بعينيه البغيضتين، كان وجهه قاتما من الغيظ: \"انتم اميركيون\"، صرخ فينا. \"الاميركيون كلاب. انتم فعلتم هذا، الاميركيون كلاب\".‏‏‏ \nلقد جعل الرئيس كلينتون نفسه حليفا \"لاسرائيل\" في حربها ضد \"الارهاب\" واللبنانيون، في اساهم، لم ينسوا هذا. \"اتمنى ان اتحول الى قنبلة لكي افجر نفسي وسط \"الاسرائيليين\" \"، قال رجل عجوز.‏‏‏ \nاصوات يائسة تنطلق غير مسموعة والقنابل تهطل وبالا.‏‏‏ \n وفيما عربتنا تجتاز بسرعة قصوى الطرقات المملؤة بالحفر والمؤدية الى قانا، كانت اصوات الضربات العنيفة بعيدة. وعندما اقتربنا من قانا، رأينا غيوما كثيفة من الدخان الابيض تتصاعد من المركز الفيدجي. وحين وصلنا وجدت عند البوابة مجموعة من اثار اقدام ملطخة بالدم، ثم سيل من الدم يجري من مبنى مهدم في الداخل.‏‏‏ \nوفي ختام مراسلته يتسائل الصحفي.. \"اذا ما هو المبرر لحمام الدم هذا؟ نتساءل، \"الاسرائيليون\" يعلمون بان منشآت الامم المتحدة كانت هناك وبانها كانت تأوي اللاجئين، بل انهم كانوا يتصلون عبر مركز عمليات الامم المتحدة بالكتيبة الفيدجية..كنت اسمع طوال الصباح مواقع الامم المتحدة في الجنوب اللبناني وهي تتلقى تهديدات \"اسرائيلية\" بشن هجمات جوية على مناطقها.\n / وال /