Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

النينيو والجوع والتصحر.

نشر بتاريخ:
. آثار مدمرة لحياة الملايين من البشر ( تقرير ) . طرابلس 30 مارس 2016 ( وال )- منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (آيفاد) ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي التابعون للأمم المتحدة عقدوا أواخر الاسبوع الماضي اجتماع موسعا في روما يطالبون فيه بتحرك دولي سريع بالتعاون مع منظمات الإغاثة والقطاع الخاص لمواجهة الآثار المدمرة لظاهرة النينيو المناخية على الأمن الغذائي وعلى سبل المعيشة والتغذية والصحة لنحو 60 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وتناول الاجتماع من طرف الخبراء ، الآثار الناجمة عن ظاهرة النينيو في جميع أنحاء العالم منذ منتصف عام 2015 ، مبرزين من بين هذه الآثار مواسم الجفاف الشديدة وغير المسبوقة في أمريكا الوسطى ومنطقة المحيط الهادئ ، و تيمور الشرقية وفيتنام وإثيوبيا وجنوب أفريقيا. ووفق ما جاء في التقارير المطروحة ، و بالإضافة إلى ذلك، أثرت الفيضانات على أجزاء معينة من الصومال وتنزانيا، وعادت حرائق الغابات المدمرة لتندلع مرة أخرى في أندونيسيا، في حين شهدت بعض المناطق عواصف، كما هو الحال مع فيجي التي ضربها إعصار ونستون المداريونتج عن ذلك تبعات كثيرة أهمها الارتفاع الحاد في حالات الجوع وسوء التغذية، وشح المياه، وانتشار الأمراض التي تنقلها الحشرات، وزيادة انتشار الآفات والأمراض الحيوانية والنباتية. كما يضطر الناس والسكان المحليون في جميع أنحاء العالم إلى الهجرة من أماكن سكنهم داخل حدود أوطانهم أو خارجها نتيجة لتلاشي مصادر عيشهم. ومع أن ظاهرة النينيو 2015 -2016 تعدت مرحلة أعلى مستوياتها كظاهرة مناخية، إلاّ أن المجتمعين أكدوا بأن الظاهرة ستستمر في التأثير على درجات الحرارة وأنماط هطول الأمطار، الأمر الذي سيتسبب في حدوث ظواهر جوية شديدة في أجزاء مختلفة من العالم. وأشار الخبراء الى الآثار الطويلة المدى لظاهرة النينيو ارتفاع معدلات سوء التغذية، حيث يحتاج نحو مليون طفل إلى علاج سوء التغذية الحاد في شرق وجنوب أفريقيا,وزيادة في معدلات الفقر، مما يجعل الأسر الأكثر ضعفا أقل قدرة على التكيف مع الصدمات في المستقبل، ناهيك عن عرقلة التقدم الذي أحرزته البلدان في تحقيق لأهداف التنمية المستدامة. و أشارت دراسة قدمت في الاجتماع إلى أن هناك كثيرا من الناس يعتمدون على الثروة الحيوانية في معيشتهم ، سيكونون أكثر عرضة للمخاطر بشكل خاص ، نظراً للإطار الزمني الطويل اللازم لإعادة زيادة أعداد الماشية لديهم لتعويض النافق منها جراء مواسم الجفاف . كما أن هطول الأمطار المتفرقة أو عدم هطولها سيؤدي أيضا إلى فقدان خصوبة التربة ، و زيادة تدهور الأراضي الزراعية، حيث تساهم هذه العوامل مجتمعة في التصحر. و أصدر المجتمعون سلسلة من الالتزامات من قبل منظمة الفاو والصندوق الدولي للتنمية الزراعية ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي، بهدف توسيع نطاق الاستجابات لأزمة ظاهرة النينيو الحالية على وجه السرعة مع ضمان استجابة أكثر فعالية لأحداث مماثلة في المستقبل. وفي هذا السياق ، ووفق الأبحاث والدراسات التي أجراها المختصون ، فإن مجموع الأراضي الجافة في العالم تبلغ (6.45) مليار هكتار، أي (0.43) من مجموع الأراضي في العالم. وطبقا لبيانات المناخ تبلغ الأراضي الجافة في العالم (5.55) مليار هكتار أي (0.37) من الأراضي في العالم والفرق بين التقديرين الذي يبلغ (0.9) مليار هكتار أي (0.6) من أراضي العالم يمثل الصحارى التي كان الإنسان في إيجادها, و تبلغ المساحة المهددة بالتصحر من مجموعي الأراضي الجافة (3.97) مليار هكتار اي (75.1) من مجموع الاراضي الجافة في العالم ما عدا الأراضي الصحراوية القاحلة بشدة. ويتجاوز عدد البلدان المتأثرة بالتصحر مئة بلد ، حيث يعيش في المناطق الجافة في العالم أكثر من (15.0) بالمئة من مجموع سكان العالم, و يبلغ عدد سكان المناطق المهددة بالتصحر (78.5) مليون نسمة. و معدل تدهور الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة وحدها ، يبلغ (5.25) بالمئة مليون هكتار سنويا. وتقدر الخسارة السنوية (26) مليون دولار, و تبلغ الفائدة المرجوة من عمليات استصلاح الأراضي (895) مليون دولار في السنة . وحسب تقديرات التموين اللازم لبرنامج عالمي لوقف الاتجاه إلى التصحر يستغرق (20) عاما يبلغ نحو (4.5) مليار دولار في السنة او (90) مليار دولار ، بينما تبلغ المساعدات المالية التي تحتاجها البلدان النامية من مجموع التمويل (2.4) مليار دولار في السنة أي (48) مليار دولار على مدى السنوات العشرين. ..( وال ).. *************************