Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الوطن العربي يعيش أزمة مياه .

نشر بتاريخ:
. (تقرير) طرابلس 23 مارس (وال) - تحت شعار "الماء والوظائف" ، تحتفل دول العالم اليوم باليوم العالمي للمياه , وقد أخدت هده المناسبة العالمية اهتماما واسعا من طرف مختلف وسائل الإعلام ، وتصدرت عناوين بارزة على صدر العديد من الصحف مبرزة في عناوينها أن هناك أكثر من أربعة مليارات من البشر سيكونون وفق دراسات خبراء المياه في غضون 20 سنة القادمة يعانون شحا شديدا في المياه على مستوى القارات , وأن هناك حاليا أكثر من مليار ونصف مليار إنسان ، لا يجدون ما يكفي حاجتهم من المياه. وقد أعد خبيران هولنديان دراسة في غاية الأهمية لما تحمله من إنذار شديد ، مؤكدين بأنه إن لم تتخذ التدابير الجادة من الآن وسريعا ، فإن دول العالم ستعيش في حياة يفتقر فيها الناس الى قطرة من الماء.. مشيرين في الخصوص إلى أن الوطن العربي ، سيكون في أزمة مائية حقيقية إن لم يستعد من الآن لمواجهة القادم من خطر نقص المياه. وطالب الخبيران الهولنديان.. الحكومات بان تراقب استهلاك مياه كل نهر وكل مصدر مائي ويجب ان تفعل ذلك بشكل شهري كي تضمن الا يؤثر الاستهلاك على ديمومة توفر المياه" ثم أكدا أن عدم قياس الاستهلاك لن يمكن هذه الحكومات من معرفة مستوى الشحة الامر الذي سيؤثر على سبل معالجة الازمة وعلى تقييم كلفتها وتأثيرها على البشرية والاقتصاد ، و ايضا عل الناحية الاجتماعية والبيئية. وفي هدا السياق وبهذه المناسبة ، نعرج على وطننا العربي ، ونلقي نظرة على أحواله المائية ، وفق الدراسات المعدة من قبل خبراء المياه والبيئة. دراسات هي في الواقع ساخنة جدا وانذارات شديدة كلها تنذر بان هناك خطرا سيجتاح وطننا العربي من خليجه الى اطلسه وناقوس يدق لينبه كل الحكومات العربية لتعد الخطط والبرامج لمواجهة وضع شح المياه الدي ستعاني منه في المستقبل القريب اد لم تكن اي دولة عربية في مأمن منه. وقالت دراسة أجرتها وكالة (ناسا) مؤخرا، أفادت أن المنطقة العربية قد فقدت -منذ عام 2003- مياها جوفية بقدر أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقا بانها بحجم البحر الميت. وفي هذا الصدد، يفيد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دراسة جديدة نشرت مؤخرا أن "المواطن العربي العادي لديه ثماني مرات أقل قدرة على الحصول على المياه المتجددة، من المواطن العادي العالمي... وأكثر من ثلثي موارد المياه السطحية تنبع من خارج المنطقة". ويحذر التقرير -المعنون "حوكمة المياه في المنطقة العربية: إدارة الندرة و تأمين المستقبل"- من أن ندرة المياه في المنطقة العربية تتوجه بسرعة نحو "مستويات تنذر بالخطر، بعواقب وخيمة على التنمية البشرية". في المنطقة العربية حيث يعيش حوالي خمسة في المئة من سكان العالم البالغ عددهم أكثر من سبعة مليارات نسمة، بينما تحتل 10 في المئة من مساحته.لكنها تمثل أقل من واحد بالمائة من الموارد المائية العالمية، ووفق التقرير يفيد أيضا أن حصة الوطن العربي من الموارد المائية المتجددة سنوياً هي أيضا أقل من واحد في المئة فهي تتلقى 2.1 في المئة فقط من متوسط هطول الأمطار السنوي العالمي. كذلك فأكثر من 87 في المئة من تضاريس المنطقة عبارة عن صحراء ويقع فيها 14 من أصل 20 دولة تعاني من نقص المياه في العالم، وفقا للتقرير الأممي. وفي نفس السياق ، تقول مود بارلو -المستشارة الرفيعة السابقة في الأمم المتحدة في قضايا المياه ومؤلفة كتاب "المستقبل الأزرق، حماية المياه من أجل الناس وكوكب الأرض إلى الأبد"- إن الشرق الأوسط يعاني من "أزمة مياه"، فيما يمثل التصحر مشكلة واسعة في بلدان مثل سوريا والأردن والعراق وإيران. وحسب دراسات فانه ثمّة قلق من تجدّد بعض النزاعات التاريخية بين الدول العربية، ومن نشوب أخرى بسبب الخلافات على تقاسم المياه بين البلدان في السنوات المقبلة، وذلك نظراً لنقص المياه المتوقع أن يشمل قرابة ثلثي سكان العالم في 2050. وتنبه كل الدراسات بان المياه عاملاً حيوياً في حياة الشعوب وعنصراً أساسياً في رسم سياسات الدول. وكثيراً ما تثير أطماع الدول في الموارد المائية الخاصة بدول الجوار أزمات سياسية قد تُشعل الحروب. وتكثر النزاعات بين الدول على خلفية تقاسم المياه في مناطق تعاني شحّاً و منها الشرق الأوسط الذي تشكّل الصحارى مانسبته 87% من مساحته فيما تقع 50% من موارده المائية المتجددة خارجه. ..(وال)..