Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

(الفاو) تحذر من خطورة المحاصيل المعدلة وراثيا .

نشر بتاريخ:
( تقرير) طرابلس 2 مارس 2016 ( وال) - أصدرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) الشهر الماضي تقريرا حذرت فيه من خطورة الإفراط في استخدام المضادات الحيوية ومضادات الميكروبات والتهديدات التي تمثلها بالنسبة لوسائل العيش في المناطق الريفية والأمن الغذائي. وقالت (الفاو) إن الأمر يتطلب جهدا وتنسيقا على الصعيد الاقليمي والدولي . وفي المؤتمر الذي عقد الشهر الماضي ، حول مقاومة مضادات الميكروبات في امستردام الذي حضره وزراء أوروبيون في مجالي الصحة والزراعة .. قالت نائبة المديرالعام للمنظمة إيلينا سيميدو (فاو) إن "مقاومة مضادات الميكروبات تمثل اليوم خطرا ناشئا يهدد الصحة العامة" ، وإن "الإفراط في استخدام المضادات الحيوية وسوء استخدام مضادات الميكروبات وغيرها من العوامل المضادة للجراثيم، إنما تعزز المقاومة المتزايدة للميكروبات المسببة للالتهابات والأمراض التي تهدف الى كبحها في المقام الأول، مما يهدد بهدم قرن بأسره من التقدم المحرز على صعيد الصحة البشرية والحيوانية". وحول هدا الموضوع ، نستعرض عددا من الدراسات التي أعدها أخصائيون في مجال مساوئ المحاصيل المعدلة وراثيا اقتصاديا وصحيا ، وإضرارها بالفلاحين والمؤسسات الفلاحية الصغيرة ، علاوة على مخاطرها البيئية، وجشع الشركات المتعددة الجنسيات التي تتحكم بالسوق العالمية، وسطوة الدول الغنية على الدول الفقيرة في أقواتها. كما نسلط الضوء ، على عدد من الدول التي اتخدت قوانين وإجراءات حول المحاصيل المعدلة وراثيا ، التي أصبحت تثير الخوف و الجدل والتوجس بشكل يزداد اتساعا بين العديد من الهيئات والاتحادات التي لها علاقة بالنباتات المعدلة وراثيا داخل اوروبا. وفي هذا السياق ، فإن أوروبا لازالت المحاصيل المعدلة وراثيا فيها تثير الجدل والتوجس بشكل يزداد اتساعا بين العديد من الهيئات والاتحادات التي لها علاقة بالنباتات المعدلة وراثيا داخل اوروبا التي ترفض حتى الان دخول المنتجات المعدلة الى اراضيها القادمة من الولايات المتحدة اللامريكية لاحتمالات عديدة غير مرغوب فيها وعدم اثبات سلامتها للصحة العامة. وبالرغم من ان الاتحاد الأوروبي ، قد وافق على قانون جديد يمهد الطريق أمام محاصيل جديدة معدلة وراثيا بعد سنوات من التعطيل. الا ان هدا القانون يسمح لكل دولة على حدة بحق الامتناع وحظر محاصيل معدلة وراثية حتى بعد حصولها على موافقة المفوضية الأوروبية باعتبارها آمنة. وبموجب قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة أمام الدول الأعضاء مهلة حتى الثالث من شهر اكتوبر القادم لأخطار المفوضية الأوروبية بموقفها من تلك المحاصيل. ومن هنا فاننا سنلاحظ بان الجدال يزداد بشكل رافض شبه تماما للمحاصيل المعدلة وراثيا اكثر حدة في المانيا وسويسرا وفرنسا واوروبا, ورغم انتشار المحاصيل المعدلة وراثيا في الامريكيتين وآسيا الا ان الاراء انقسمت في أوروبا حول المحاصيل المعدلة وراثيا بين مؤيد ورافض.. الا ان بريطانيا من الدول التي تؤيد محاصيل المعدلة وراثيا.. واما معظم دول اوروبا فهي ترفض خاصة المنتجات المعدلة القادمة من الولايات المتحدة الامريكية لاحتمالات عديدة. ومن أبرز تخوفات الكثير من دول العالم هي مساوئ المحاصيل المعدلة وراثيا إقتصاديا وصحيا ، وإضرارها بالفلاحين والمؤسسات الفلاحية الصغيرة، و من احتمال أن تصبح الشركات متعددة الجنسيات الجشعة هي التي تتحكم بالسوق العالمية، وزيادة سطوة الدول الغنية على الدول الفقيرة حتى في أقواتها، زد على ذلك أن دول شتى ربما ينهار اقتصادها نتيجة كساد منتجاتها القومية كالسكروالأرز وزبدة الكاكاو ونحوها، بسبب البدائل المُنتَجة بتقنية التحوير الجيني. وفي سويسر، عاود النقاش من جديد حول المحاصيل المعدلة وراثيا، وسط مخاوف من احتمالية وصولها إلى أطباق المستهلكين في غضون سنتين، مع أن سويسرا تُعتبر من البلدان الرائدة في مجال الزراعة العضوية، ويحظر قانونها زراعة المحاصيل المعدّلة وراثيا لأغراض تجارية، وبموجب الاستفتاء الشعبي تمّ تمديد حظرالنباتات المعدلة وراثيا في سويسرا مرة أخرى . وقد رأت اللجنة الفدرالية لأخلاقيات تقنية الجينات غير البشرية في مجموعة توصيات في هذا الشأن تؤكد من خلالها على أن "المعرفة لا تزال غير كافية لتقييم سلبيات ومخاطر السّلع المعدّلة وراثيا"، وأوعزت اللجنة إلى أن القول بأن المحاصيل المعدّلة وراثيا آمنة أمر مستحيل. وبحسب قول احد علماء الوراثة في جامعة لوزان وعضو اللجنة الفدرالية لأخلاقيات تقنية الجينات غير البشرية" فإن كل ما في وسعنا - في الوقت الراهن - هو تقديم افتراضات حول الأضرار المحتملة التي قد تسببها المنتجات المعدلة وراثيا. وفي ألمانيا ، اتخدت السلطات خطوة متشددة جدا لمنع زرع المحاصيل المعدلة وراثيا تمشيا مع قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة. وفي فرنسا لازالت الشكوك تحيط بالنباتات المعدلة وراثيا مثلما كشفت عن ذلك الجدل الواسع الذي أحاط بدراسة فرنسية نشرت مؤخرا ,الى جانب رفض أغلبية النواب الإنصات إلى حجج الأوساط الاقتصادية. واما علماء الأغذية فانهم يؤكدون في دراساتهم وأبحاثهم بأن سلامة الأغذية هي قضية أساسية للصحة العامة في جميع البلدان, وتُعتبرالأمراض المنقولة بالأغذية بسبب كائنات مُمرضة ميكروبية أو توكسينات بيولوجية وملوثات كيميائية تهديداً كبيرا لصحة الملايين من الناس, وقد حدثت حالات مرضية عديدة بسبب الأغذية في كل قارة من القارات، مما يُثبت أهمية هذه الأمراض وخطورتها على الصحة العامة والمجتمع. * وأما المستهلكون فإنهم ينظرون إلى انتشار الأمراض المنقولة بالأغذية في كل مكان على أنها مصدر قلق متزايد دائماً. ويقول خبراء التغدية في هذا الشأن فانه من المحتمل أن تكون ظهورالأمراض هي مجرد الجانب الظاهر من مشكلة للأمراض المنقولة بالأغذية أوسع من ذلك بكثير وأطول , وتؤثر هده الأمراض تأثيراً في صحة الناس ، و لها نتائج اقتصادية سواء للأفراد والعائلات والمجتمعات والحيوانات ودوائرالأعمال والبلدان بأكملها. وتشكل هذه الأمراض عبئاً ثقيلاً على نظم الرعاية الصحية وتقلل من الإنتاجية الاقتصادية بدرجة ظاهرة. ولما كان الفقراء يعيشون من يوم إلى يوم فإن خسارة الدخل بسبب أمراض منقولة بالأغذية تعني أن دورة الفقر ستظل قائمة لأمد طويل. ويعرف علماء الوراثة "النبات المعدّل وراثيا" في ابحاثهم بقولهم "تقوم فكرة النبات المعدّل وراثيا أساسا على مبدأ نقل الجينات (المُوَرّثات) من نبات إلى آخر، بحيث يتوفر للمنتَج الجديد جملة من الصفات المرغوبة,ولا يقتصر نقل الجينات على النباتات ذات القرابة الوراثية، كما يمكن استخدام جينات من كائنات حية غير نباتية حيث يتم ادخال جين معين (الجين المنقول) إلى الجينوم داخل الحمض النووي للنبات (النبات المُستهدَف) إما بطريقة القذف، باستخدام جهاز خاص أو باستخدام بكتيريا كوسيلة نقل . وتهدف هذه العملية إلى تحقيق الجودة مقرونة بالجدوى الاقتصادية، ويفسر علماء الوراثة استخدام هذه العمليات يأتي لغرض تحسين القيمة الغذائية، وتوفير الوقت ومقاومة المحصول للآفات وإنتاجيته العالية وخفض التكاليف وتحسين الظروف الصحية والبيئية من خلال تقليل استخدام الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية. ..(وال).. --------------------------