بحيرة مجزم مقصد سياحي ومنجم للملح .
نشر بتاريخ:
طرابلس 23 فبراير 2016 ( وال) - أكدت وزارة السياحة ، أن بحيرة
" مجزم " ، تعد اليوم مقصداً للسياح ، وتوضع على قائمة المناطق المستهدفة
ضمن برنامج الجولات السياحية في مدينة غدامس ، ويؤمها الزوار الباحثون عن
الفسحة والفرجة ، والتمتع بالهدوء والاستمتاع بالهواء النقي والبيئة
الصافية، والأجواء الساحرة التي تلف المكان وتغلفه .
وقالت وزارة السياحة ، في نشرة خاصة للتعريف بهذا الموقع السياحي ،
إن بحيرة " مجزم " الواقعة وسط وادي أوال أحد الأودية الصحراوية جنوبي
منطقة الحمادة الحمراء ، وتحديداً على مسافة 35 كيلومتراً شمال شرق مدينة
غدامس ، تعتبر من المعالم السياحية الطبيعية على الطريق المعبد الرابط
بين مدينتي طرابلس وغدامس.
وأوضحت الوزارة ، أن هذه البحيرة الواقعة وسط منخفض يشكل جزءًا من
تضاريس هضبة الشطوط التي ورد ذكرها في مدونات الرحالة ، و واحدة من شبكة
بحيرات بين الحدود الليبية التونسية يطلق عليها باللغة المحلية اسم "
مجزم ناول " ، أي سبخة ناول، التي يرجح أنها تتغذى من مخزون مياه في باطن
الأرض ، جنباً إلى جنب مع كميات من مياه الأمطار التي تتساقط على مرتفعات
جبل نفوسة، وتنساب عبر شبكة الأودية الصحراوية .
وأشارت النشرة ، إلى الوديان التي تغذي البحيرة ، وهي واديان أوال،
وامغرغر، وتنروت ، وميمون، واتنفصكوين، وانجلزن ، الممتدة من سفوح جبال
جادو، والزنتان، والرجبان، عبر حمادة " تنغرت ، والحمادة الحمراء،
لمسافات طويلة وتصب في البحيرة، ومناطق " تقوت " ، و" فرسان" الواقعتين
شمال غدامس، ووديان أماسين ، و انبدور ، وبعضها يصل إلى منطقة ماركسان
غرب المدينة .
وبيّنت النشرة كذلك ، أن البحيرة تنقسم إلى جزئين بحاجز ترابي يقسمها
إلى بحيرتين شديدتي الملوحة إحداهما ضحلة وماؤها شفاف، وتزداد مساحتها
وتنقص حسب كميات المياه في موسم الأمطار، والأخرى عميقة شبيهة بالبئر
الواسع العميق، يبلغ محيطها ما يناهز 250 متراً مربعاً، وألوان مياهها
زرقاء غامقة يميل إلى السواد بسبب عمقها الشديد الذي يترواح ما بين 35
إلى 70 متراً، وأطرافها شديدة الانحدار.
وتشهد البحيرة ، انحساراً في فصل الصيف ، وتزداد في فصلي الشتاء وأواخر
الربيع نتيجة تدفق كميات من المياه القادمة عبر شبكة الوديان التي تغذي
المنخفض بمياه الأمطار.
ويحيط بالبحيرة ، حزام من النباتات الصحراوية التي تضفي على المكان لمسة
جمالية تتباين فيها ألوان الأشجار والنباتات التي تشكل بيئة ملائمة
لاستيطان وتكاثر الأحياء البرية والطيور، ومصدراً للنشاط الاقتصادي
للسكان القريبين من المنطقة، بما في ذلك أشجار تبركت، وأضوت، وأعشاب
(تاكلوت)، و (افلزفز)، و(الخشاش)، و(تقوفت)، وغيرها، التي تشكل موائلاً
طبيعية للحيوانات البرية مثل الأرانب البرية والذئاب والثعالب، والغزلان
.
كما أشارت النشرة ، إلى أن البحيرة مقصدا للرعاة في فصل الربيع لوفرة
المياه والأعشاب بها ، فيما تشهد تدفق أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة في
مواسم هجرتها السنوية، في حين يشكل المحيط النباتي مصدراً مهماً للسكان
المحليين، الذين استخدموا النباتات واستفادوا منها في علاج بعض الأمراض،
كنبات (تبركت) المفيد في علاجات ضغط الدم، ونبات (تاكوت) المستخدم في دبغ
الجلود الذي كانت تشتهر بإنتاجها مدينة غدامس، فضلاً عن استخدام نباتات
(الخشخاش) و(تقوفت) في العلاجات الطبية .
وكانت البحيرة إلى جانب (سبخة تونين) ، إحدى مصادر استخراج الملح ،
وإحدى مفاتيح تجارة سكان غدامس عبر التاريخ ، فالملح الذي كان يستخرج من
البحيرة ينقل عبر خط القوافل إلى مناطق الشمال، ويقايض بالقمح والشعير
وزيت الزيتون ، وغيرها من المنتجات الزراعية .
..( وال )..