جامعيون جزائريون : الغارات الأمريكية في صبراتة تقويض للعملية السياسية في ليبيا.
نشر بتاريخ:
الجزائر 20 فبراير 2016 (وال) - أكد جامعيون جزائريون أن الغارات الجوية
التي نفذتها طائراتها عسكرية أمريكية ,أمس الجمعة, على مدينة صبراتة قد
تكون خطوة تمهد لتدخل عسكري في ليبيا الأمر الذي من شأنه أن يقوض العملية
السياسية لحل الأزمة الليبية.
و تعقيبا على الغارات التي نفذتها الطائرات الأمريكية, أوضح السيد "
إدريس شريف " , أستاذ محاضر بالمدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم
الإعلام في الجزائر أنه قد يفهم من هذا العمل أنه "خطوة تمهد لتدخل عسكري
في ليبيا" سيما وأن الأسابيع الماضية شهدت نقاشا غربيا عن احتمال التدخل
العسكري في ليبيا لتطويق تنظيم ما يعرف بداعش.
وأضاف " إدريس " أن هذه الغارات قد يراد منها أيضا جس نبض دول المنطقة
ووضعها أمام أمر الواقع للبدء في عملية عسكرية فعلية ضد داعش في ليبيا.
وأعرب الأستاذ الجامعي عن "تخوفه" من أن يشكل هذا العمل العسكري خطرا على
العملية السياسية في ليبيا والذي قد يجهض كل الجهود الدولية في هذا
المجال سيما وبعد أن بدأت ملامح الحل السياسي تتبلور مع الإعلان مؤخرا عن
تشكيل حكومة وفاق وطني.
بدوره اكد الأستاذ الجامعي المكلف بالدراسات الأمنية في جامعة الجزائر "
إسماعيل جوهري " اليوم أن الضربات العسكرية ضد تنظيم داعش في ليبيا
كانت منتظرة مضيفا أن الخيار العسكري ستكون له عواقب وخيمة أكثر من
المنافع التي قد تنجر عنه .
وقال " جوهري " أنه يجهل إذا ما كانت هذه الغارات قد تمت بالتنسيق مع
السلطات الليبية لاحتواء التنظيم الإرهابي سيما بعد أن سيطر على مدينة
سرت أو تمت بفضل الاستخبارات الأمريكية في المنطقة لملاحقة مسلحي
التنظيم الإرهابي لإجهاض مشاريعهم قبل ان تتبلور.. مبرزا أن هذه الضربات
العسكرية الاستباقية تبقى غير شرعية في نظر القانون الدولي العام .
وأكد أن التجربة التاريخية أبرزت مرارا فشل الخيار العسكري بالرغم من
نجاعته في بعض الأحيان, مشيرا إلى أن الحل في ليبيا يكمن في ضرورة تواجد
إرادة سياسية لإعادة بناء الشرعية في البلاد.
وكان المبعوث ألأممي لدى ليبيا " مارتن كوبلر " قد حذر الخميس الماضي من
أن الوقت ربما لا يكون مناسبا للقيام بعمليات جوية دولية ضد أهداف ما
يسمى تنظيم الدولة " داعش" في ليبيا, معتبرا أنها ربما تعرقل جهود تشكيل
حكومة وحدة وطنية قادرة على القيام بمهامها .
يشار إلى أن وزراء عدة دول غربية منها فرنسا وألمانيا بريطانيا
والولايات المتحدة بالإضافة إلى الدول المتضررة من الإرهاب قد عقدوا
بداية فبراير الجاري مشاورات في روما لبحث إستراتيجيات مكافحة تنظيم
داعش.
...( وال ) ...