أحزاب سياسية تونسية ترفض التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا تونس 15 فبراير 2016 ( وال )- حذرت أحزاب سياسية تونسية من تداعيات التدخل العسكري الأجنبي وما له من تداعيات و تأثيرات سلبية على الأوضاع الداخلية لتونس.
نشر بتاريخ:
وفي هذا السياق أوضح الأمين العام لحزب التيار الشعبي " زهير حمدي " أن
التدخل العسكري في ليبيا سيجعل من تونس أكثر الأطراف تضررا وتحملا للعبء
الأكبر لكون الوجهة الرئيسية للاجئين الليبيين ستكون تونس وهو ما سيترتب
عنها انعكاسات اقتصادية وأمنية على حد قوله.
وأضاف حمدي " في تصريحات صحفية أن ما سيزيد الأمور في تونس تعقيدا هو أن
خيارات الحكومة اليوم محدودة فهي لا يمكنها بأي حال منع التدخل العسكري
في ليبيا أو حتى مجرد التعبير عن ذلك أو إتحاد أي إجراء آخر لأنها تأخرت
كثيرا في المساعدة على معالجة الملف الليبي بالحلول السياسية .
ومن جانبه أوضح القيادي في حزب الجبهة الشعبية " زياد الأخضر " أن
التدخل العسكري المحتمل في ليبيا بحجة محاربة الإرهاب يأتي في الوقت الذي
لم تبذل فيه القوى التي قد تشارك في هذا التدخل أي جهد من أجل إيجاد حلول
خارج إطار الحرب ودعم مشروع الوفاق الليبي ومساعدة الجيش والأمن الليبيين
في القضاء على الإرهاب, متهما هذه القوى بأنها ساهمت بشكل من الأشكال في
خلق الإرهاب وتفريخه في المنطقة.
وحذر " الأخضر" من أن الحرب في ليبيا سيكون لها تأثير على تونس التي
ستستعمل كحديقة خلفية لهذه الحرب , مؤكدا أن الأوضاع المتدهورة اقتصاديا
واجتماعيا في بلاده ستزداد حدة خاصة بتوافد الآلاف من اللاجئين الليبيين
وإمكانية لجوء الجماعات الإرهابية إلى تحويل المنطقة الحدودية إلى موقع
عمليات لها إما اضطرارا أو بغرض تصدير الأزمة وهو ما قد يمثل كما قال
خطرا حقيقيا على تونس .
من جهته أكد الأمين العام لحزب التحالف الديمقراطي " محمد الحامدي " بأن
التدخل العسكري في ليبيا سيكون له انعكاسا كبيرا وملموسا على تونس من
الناحية الأمنية والاقتصادية وهذا ما سيزيد في "صعوبة" الوضع الاقتصادي
والاجتماعي الصعب الذي تعاني منه البلاد ومن خطورة الوضع الأمني .
ويرى السيد " الحامدي " أنه كان من المفروض أن يكون الموقف التونسي من
التدخل العسكري "أكثر وضوحا" خاصة من حيث التنسيق مع الطرف الجزائري الذي
عبر بوضوح عن رفضه لأي تدخل عسكري في ليبيا", مشيرا الى أنه كان على تونس
أن تتخد نفس الموقف حتى تشكل مع الجزائر "قرارا قويا" باعتبارهما بلدين
متعاونين في كل المجالات.
ومن جهته أكد حزب المسار في بيان له رفضه لأي تدخل عسكري في ليبيا
داعية حكومة بلاده إلى العمل على "مراقبة الشريط الحدودي بالتنسيق مع
الجزائر لمنع أي تسرب للإرهابيين إلى التراب التونسي".
ويرى القيادي في حركة النهضة الإسلامية " نور الدين البحيري "
بدوره أن التدخل الأجنبي في ليبيا لا يبعث على الارتياح وهو ما يدفع نحو
مواصلة التمسك بالدعوى إلى خيار التسوية السياسية ودعوة الليبيين إلى
التفاهم حول حكومة الوحدة الوطنية التي تجمع الفرقاء الليبيين, مشيرا إلى
أنه في حالة ما إذا حصل التدخل العسكري فإنه سيدخل ليبيا والمنطقة ككل في
متاهات مجهولة وانعكاسات ذلك على تونس ستكون وخيمة ".
..( وال ) ...