المركز الليبي لحرية الصحافة ينشر تقريراً مفصلاً لأوضاع الصحافيين ووسائل الإعلام ، والاعتداءات الصارخة التي يواجهونها .
نشر بتاريخ:
طرابلس 13 يناير 2016 (وال)- شهد الربع السنوي الأخير للعـام 2015
تصاعدا مهولا للاعتداءات والانتهاكات الصارخة التي طالت الصحافيين ووسائل
الإعلام في ليبيا ، والتي تهدد مسيرة العمل الصحافي والإعلامي برمته .
وأظهرت نتائج تقرير نشره المركز الليبي لحرية الصحافة الاعتداءات
الصارخة ، التي يواجهونها من أطراف عدة تحاول تسييس الأصوات الإعلامية أو
إسكاتها، وذلك خلال الفترة ما بين شهري أكتوبر وديسمبر من العام 2015 .
وبيّن التقرير ، تزايد وتيرة هذه الحوادث بداية من الاختطاف والاعتقال
التعسفي والإخفاء القسري والاعتداء بالضرب والتهديد بالملاحقة ، فضلا عن
الرقابة الذاتية المُشددة التي تفرض على أعمال الصحافيين الليبيين ، مما
أدى إلى تقلص كبير في أداء أعمالهم الصحافية والإعلامية بالداخل الليبي،
بالإضافة إلى تراجع حاد في العمل الميداني للمراسلين خوفاً من تعرضهم
للاعتداءات ، في ظل الفوضى والنزاعات المسلحة التي ما تزال تغرق فيها
البلاد .
وأكد التقرير ، في هذا الصدد على أن حوادث الاعتقال التعسفي والاختطاف
لا تزال تتصدر قائمة الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون، نتيجة ممارسات
التضييق والترهيب ومراقبة أنشطة الصحافيين، في وسط بيئة مشحونة بالانقسام
السياسي والأيدلوجي والتعصب القبلي، وهو ما زاد من تلك الحوادث ليشهد شهر
نوفمبر أكبر عدد من حوادث الاختطاف والتعذيب .
وقال التقرير ، بالرغم من توقيع أطراف سياسية متحالفة مع الجماعات
المسلحة الاتفاق السياسي برعاية الأمم المتحدة، في 17 ديسمبر ، في منتجع
الصخيرات بالمملكة المغربية، وما قد يترتب عليه من بناء حكومة مركزية
قوية يمكن أن تعمل على تحسين وضع الصحافيين وحرية التعبير وحقوق الإنسان،
لكن حتى هذه اللحظة لا تزال الانتهاكات مستمرة ما لم تتحرك حكومة الوفاق
الوطني جديا لإنهائها وبالجملة .
وأكد التقرير ، أن التحدي الأكبـر يتمثل في مدى ترسيخ ممارسات أكثر
انفتاحاً تضمن تعزيز حرية الصحافة والتعبير وإنهاء المناخ القمعي، وإزالة
مصادر التخويف والترهيب التي يتعرض لها الصحافيون ووسائل الإعلام،
بالإضافة إلى ضمان توفير الحماية وملاحقة مرتكبي الجرائم بحق الصحافيين .
وأوضح التقرير ، إن الربع الرابع للعام 2015: سُجلت خلاله ستة وعشرون
حالة اعتداء وتهديد لصحافيين ووسائل الإعلام مقارنة بثلاثة وعشرين اعتداء
سُجلت في الربع الثالث من العـام ذاته .
وأشار التقرير إلى اتساع دائرة حوادث الشروع بالقتل أوالتهديد المباشر
للإعلاميين والمراسلين الميدانيين خلال الربع الرابع، وقد سجلت خمس حالات
من هذا النوع في ثلاث مدن ليبية مقارنة بثلاث حالات سُجلت في الربع
الثالث ، إضافة إلى تزايد معدلات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بصورة
تبعث على القلق لتسجل ثماني حالات مقارنة بخمس حالات سُجلت في الربع
الثالث، فيما توسعت أعمال الاختطاف والتعذيب التي طالت صحافيين ومذيعين
لتُسجل أربع حالات مقارنة بثلاث حالات خلال الربع الثالث ، فيما سجلت
أربع حالات تهديد بالملاحقة القضائية أو المنع من العمل طالت صحافيين
ووسائل إعلامية، مقارنة بست حالات سجلت في الربع الثالث، فيما وقعت أربع
حوادث اعتداء أو حجب لوسائل إعلامية مقارنة بثلاث حوادث في الربع الثالث.
..( وال )..