مدينة طلميثة الأثرية.
Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

المبعوث الأممي لدى ليبيا يعرب عن قلقه إزاء الاشتباكات الدائرة في ّ~ عربيليبيا/طلميثة/سياحة/تاريخ/تقرير مدينة طلميثة الأثرية.

نشر بتاريخ:
. تاريخ مثير وموقع جغرافي متميز . طلميثة 22 ديسمبر 2015( وال )- نشرت وزارة السياحة تقريرا شاملا حول مدينة طلميثة ، تناولت فيه بالتفصيل تاريخ هذه المدينة ، وتطورها وازدهارها عبر المراحل التاريخية التي مرت بها ، وأهمية موقعها الجغرافي ، وتأثير ذلك على وقع الحياة بها ، إضافة إلى ما تضمه من آثار وقصور ، وما تشتهر به من أعمال ونشاط ، خاصة على المستوى الزراعي . وأوضح التقرير ، أن مدينة طلميثة التي شيدت على شاطئ البحر المتوسط في إقليم (سيرينايكا) شمال شرقي ليبيا، بها أخصب المناطق الزراعية بسهولها ومراعيها المترامية الأطراف ، وأكثرها إنتاجاً للغلال والثمار والحبوب، الأمر الذي أسهم وبشكل كبير في تطور المدينة وازدهارها اقتصادياً وزراعياً وتوسع الأعمال الفلاحية و تربية النحل. وأكد التقرير ، أن المدينة شكلت أحد أركان إقليم "البينتابوليس"، أي المدن الخمس، محل مدينة برقة في مجلس مدن الإقليم ، وأن رسائل الفيلسوف والأديب "سنيسيوس القوريني" الذي عاش في المدينة سنة 370 – 413 للميلاد تعد أهم المصادر التاريخية عن تاريخ طلميثة، جنباً إلى جنب مع مدونات المؤرخ البيزنطي "بروكوبيوس" مؤلف كتابي "التاريخ السري"، ورسالة في البناء"، بالإضافة إلى النقائش، والحفريات الأثرية التي أسفرت عن فرد صفحات كاملة من تاريخ المدينة. وقال التقرير ، إن موقع المدينة أستقطب عدد من الرحالة والمستكشفين منذ بدايات القرن الثامن عشر، حيث زارها الرحالة " كلود لامير" سنة 1705 – 1706، والرحالة "جرانجير" سنة 1730، و"جيمس بروس" 1768، و "سير فيللي" في العام 1811 – 1812، وخلال القرن التاسع عشر ، أعد الأخوان "بيتشي" سنة 1828 أول المخططات الأثرية للمدينة، ونشر "جان ريموند باشو" لأول مرة ملاحظات حول الموقع، وكان عالم الآثار البريطاني "جولد تشايلد" أول من أطلق عمليات النشاط الأثري أو الأبحاث العلمية الجادة خلال الفترة من 1959 – 1964، وتشير المراجع التاريخية إلى أن أول عمليات نقل آثار من المدينة تمت سنة 1851 قام بها القنصل الفرنسي في بنغازي "فاتيير دي بورفيل"، بعد أن اقتلع نقش كتابي من أحد جدران مقر القائد أو قصر الدوق يحمل نص قرار "اناستاسيوس" الذي يرقى تاريخه إلى مطلع القرن السادس الميلادي، وتم نقله إلى متحف اللوفر بباريس. وأبرز التقرير أن عمليات المسح الجغرافي لموقع مدينة طلميثة ، يؤكد أنه يتميز بشي من الغرابة ، بداية من اختياره ، بإطلالة على ضفاف البحر المتوسط ، وخلفية مرتفعات الجبل الأخضر بمرتفعاتها المنهمرة على المياه الفيروزية، وسط منطقة تتميز بتضاريس صخرية وعرة، وتعرجات ساحلية متواصلة، بين واديان "زوانة ، وخنبش"، ما شكل تحصيناً طبيعياً للمدينة ، فضلاً عن توسطها المسافة بين مدن طرابلس ، والإسكندرية ، وأثينا ، والمقدرة بنحو 1000 كيلومتر، وهي المسافة الفاصلة بين طلميثة، والمدن الثلاثة. وبيّن التقرير ، أن مدينة طلميثة برزت منتصف القرن السابع قبل الميلاد ضمن المدن الإغريقية ، وميناء لمدينة برقة (المرج) بين عامي 675 – 650 قبل الميلاد ، وخضعت للاسكندر سنة 331 قبل الميلاد، ووقعت تحت سيطرة الرومان في القرن الأول قبل الميلاد، واندرجت تحت سيف البيزنطيين خلال القرن الخامس للميلاد. وأشار التقرير إلى أن الملك بطليموس الثاني فيلادلفوس ، أطلق اسمه عليها بعد زواجه من برنيق ابنة ماجوس ملك قورينا، وشهدت المدينة أوج ازدهارها فى عهده (258- 246 ) ق.م، سيطر عليها الرومان خلال سنة 74 ق.م حيث شهدت المدينة نشاطاً أدى إلى ازدهارها ، حتى أضحت عاصمة لإقليم برقة إلى القرن الخامس للميلاد. وأوضح التقرير ، أن آثار المدينة تغطي مساحة المحصورة داخل الأسوار 250 هكتارا، تضم بقايا القصور الفخمة والخزانات الكبيرة التى تعد من أكبر صهاريج المياه الرومانية في شمال أفريقيا، كما يظهر في المدينة بشكل واضح نظام الطرق الشبكية، الذي أسسه ( هيبوداموس) المالطي خلال القرن الخامس، ما يؤكد الأصول الهيلينستية، ويظهر مخطط المدينة النظام الشبكي القائم على تعامد الطرق، مايجعل تمييز شوارعها بوضوح تام على أنها شبكة من الجزر بمساحة 100 × 500 قدماً بلطمياً ، أي مايعادل 365 × 36.5 متراً خصصت لإقامة المباني. كما استرعى موقع المدينة اهتمام عدد من الرحالة خلال مرورهم إلى مدينة شحات، وكان الرحالة ملود لامير 1705 – 1706، وجرانجير سنة 1730، وجيمس بروس 1768 أبرز من دون الملاحظات حول الموقع، وخلال القرن العشرين الماضى أقام الايطاليون سور حول المدينة يعرف بالسور الإيطالي. وتطرق التقرير ، إلى حياة مدينة طلميثة اليوم التي أضحت قرية صغيرة هادئة وادعة على ضفاف البحر المتوسط، ذات كثافة سكانية منخفضة، تضم مرفأ صغير يشغله بعض الصيادين ، وبها بعض المحال التجارية ، ومرافق الخدمات العامة، أما المدينة الأثرية الواقعة جنوباً فقد كشفت الحفريات وأعمال التنقيب فيها عن نحو 43 معلماً أثرياً، من قلاع وفلل ومبان عامة، والحصون التي شيدت للدفاع عن المدينة خلال نهاية القرن الرابع وبداية القرن الخامس للميلاد، تظهر على مساحة 1450 × 1700 متراً، ويلاحظ ندرة وجود المعابد التي يبدو أنها حورت إلى استخدامات أخرى، أو دفنت إثر الزلازل التي ضربت المنطقة، ويلاحظ انتشار القلاع والحصون المشيدة خلال القرنين الرابع والخامس للميلاد. وبيّن التقرير ، أن المدينة تضم متحف به أهم الآثار المكتشفة في المدينة، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية أساسات عدد كبير من المباني ، ما يؤكد أن أجزاء واسعة من المدينة لا تزال مدفونة تحت الرمال، كما أن الدراسات متواصلة للكشف عن استخدامات المبان ، بيد أن المعالم المكتشفة تفي بإعطاء لمحة عن تاريخ المدينة. ..( وال )..

وكالة الأنباء الليبية

أنشئت وكالة الأنباء الليبية بموجب القرار رقم 17 لسنة 1964 الصادر بتاريخ 1 أكتوبر 1964 تحت اسم وكالة الأنباء الليبية .

تغير اسمها عدة مرات ثم عاودت وكالة الأنباء الليبية بثها تحت مسماها الذي تأسست به عام 1964 تحت اسم ( وكالة الأنباء الليبية ) (وال) بناء على قرار شؤون الإعلام بالمكتب التنفيذي بالمجلس الوطني الإنتقالي عام 2011

تابعنا

LANA LOGO
© جميع الحقوق محفوظة
لوكالة الأنباء الليبية 2021