Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

جهود دولية حول قضية تغير المناخ ( تقرير)

نشر بتاريخ:
طرابلس 28 أكتوبر 2015 ( وال ) - استحوذت قضية تغير المناخ بقوة علي اهتمام العالم ، وانعكس ذلك في بذل جهود دولية حثيثة للاتفاق على إجراءات فعالة تحد من انبعاث الغازات المتسببة في ارتفاع\nوقد حذرت التقارير الدولية، التي صدرت مؤخرا في هذا الشأن ، إلي أن الدول\nالنامية -رغم أنها الأقل إنتاجا لهذه الغازات- سوف تكون الأكثر تأثرا \nبنتائج هذا التغير المناخي.\n وفي اجتماع بون بألمانيا الذي انعقد الأسبوع الماضي ، شهد جدالا \nونقاشا حادا وأخذ ورد بين مندوبين يمثلون 195 بلدا أجمعوا على اتفاق على\nوثيقة غير\"مكتملة\" ليتم العمل بها في مؤتمر حول المناخ سيعقد في باريس في\nبداية شهر ديسمبر القادم .\n وحسب الخبراء ، فإن المتخصصين في مجال البيئة يرون أن هذه الوثيقة \nالمقترحة لا تتضمن أي تقدم يذكر في ما يتعلق بإمكانيات تمويل هذه \nالعملية. \nوأمام ارتفاع مشكلة الاحتباس الحراري وتزايد انبعاث الغازات المهددة \nللصحة وللبيئة ، دعا ممثل المكسيك، الذي تتعرض بلاده حاليا إلى إعصار \n\"باتريسيا\" العنيف، جميع الدول، لا سيما تلك التي تتسبب في تلوث أكبر في\nالعالم ، إلى التحلي بمسؤولياتها التاريخية.\nوقال:\" أعتقد أنني لا أحتاج لأن أقول بأن هناك عجالة لإيجاد اتفاق حول \nالمناخ. أدعوكم أن تضعوا جانبا خلافاتكم لكي نتمكن من العمل سويا\". \n وعبّرت ممثلة فرنسا لورانس توبيانا ، عن تشاؤمها إزاء الوثيقة التي \nتم التفاهم عليها في بون. وقالت:\" لم ترتق الوثيقة إلى ما كنت أتمناه قبل\nبداية مؤتمر باريس حول المناخ\". \n بينما قال ممثل البيرو:\"إذا كنا نرغب أن نحول هذه الوثيقة إلى اتفاق \nقانوني، فيجب علينا أن نعمل بشكل مغاير في باريس\".\nورغم إرادة المفاوضين بإنجاح مؤتمر بون من خلال الاتفاق على وثيقة طموحة،\nإلا أن تزايد التناقضات بين المجتمعين في بون حالة دون ذلك حسب قول\" \nألينا باردام\" التي كانت تترأس وفد المفوضية الأوربية . وقالت في هذا \nالشأن:\" نحن بعيدون جدا من الأهداف التي اتفقنا عليها\".\nومن شأن الاتفاق الدولي الذي يؤمل التوصل إليه تحت رعاية الأمم المتحدة \nفي مؤتمر الأطراف الدولي الحادي والعشرين بشأن المناخ المزمع انعقاده في \nباريس خلال ديستمر أن يسمح بحصر ارتفاع حرارة الجو بدرجتين مئويتين \nبالمقارنة مع مستويات العصر ما قبل الصناعي.\nهذا، ومن بين الخلافات الشديدة التي ظهرت في مؤتمر بون، تلك التي تخص \nتمويل السياسات المناخية الجديدة للدول الفقيرة. \n ويقول المتابعون بدأت المفاوضات بنص لا يتضمن الاقتراحات الرئيسية ، مما\nأثار حفيظة البلدان الفقيرة التي طالبت بإدراج مطالبها، مثل ضمانات \nالتمويل واحتواء الاحترار المناخي ب 1,5 درجة مئوية.\nوخلال هذه المناقشات، عاد إلى الواجهة الجدل القائم بين البلدان المتقدمة\nوتلك النامية حول المسؤوليات الواجب تحملها في مكافحة التغير المناخي.\nوتقول- هالة شيخ روحو- خبيرة في شئون البيئة لا توجد أي مساهمة مالية \nعربية في الصندوق الأخضر للمناخ ,وقد مارست بلدان الجنوب التي تحمل \nالشمال مسؤولية ظاهرة الاحتباس ، والتي تلتزم بموجب هذا الاتفاق للمرة \nالأولى بتخفيض انبعاثاتها من غازات الدفيئة، ضغوطا للحصول على تعهدات \nمالية تسمح لها بمواجهة التبدل المناخي.\nفالدول الغنية ترفض المساهمة المالية من أجل التوصل إلى هذا الهدف، ما \nجعل ممثلي الدول الفقيرة والنامية يخرجون عن صمتهم وينتقدون موقف الدول \nالغنية التي لا تدافع إلا عن مصالحها الخاصة .\nوحسب تصريحات المهتمين بشان مشكلة الاحتباس الحراري وتزايد انبعاث \nالغازات المهددة للصحة العامة\n فإن الدول الغنية ترى بالمقابل أن الدول النامية، خاصة تلك التي تعرف \nازدهارا اقتصاديا كبيرا مثل الصين والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا، يجب \nأن ترفع من مساهماتها المالية لتخفيض مشكلة الاحتباس الحراري ونقص انبعاث\nالغازات السامة.\n ومن جانبها ، أكدت - آن برينغولت - منسقة في مجال الطاقة لصالح \nالمنظمات غير الحكومية رهانات مؤتمر باريس للمناخ بقولها:\"إن لم نتوصل \nإلى اتفاق في باريس، فهذا سيكون بمثابة فشل ذريع للدبلوماسية الفرنسية \nوفشل بالنسبة للمناخ\".\nوأضافت :\" نحن ندرك جيدا أنه في حال ارتفعت درجات الحرارة بدرجتين \nاثنتين، فهذا سيؤدي إلى تصاعد مستوى مياه البحار وانخفاض في كمية إنتاج \nالقمح على المستوى العالمي ونقص في الموارد السمكية\". \n وفي هذا السياق ، فإن خبراء المناخ والبيئة ، يحذرون من أن تفكك قمم \nجبال الألب وانهيارها عرف معدلا قياسيا عام 2015 بسبب ذوبان المساحات \nالجليدية ، حيث أشارت الدراسات المعنية إلى أن تفكك قمم الجبال \nوانهيارها قد سجل معدلا قياسيا عام 2015، وهو الأعلى منذ عشرين عاما، \nبسبب ذوبان المساحات الجليدية، ويعود ذلك إلى الاحترار المناخي، حيث بلغ \nعدد الانهيارات المسجلة في مرتفعات \"مون بلان\" 150 انهيارا منذ بداية \nالصيف عام 2015 ، بحسب المسؤول عن الأبحاث في مختبرات \" أديتيم\".\nويقول \"لا ينبغي النظر إلى الجبال العالية على أنها كتل متماسكة، بل هي\nغالبا ما تكون عبارة عن كتل صخرية يرصها الجليد على بعضها، فإذا ذاب \nالجليد تتعرض للاضطراب\".\nويعود السبب في هذه الظاهرة إلى الاحترار المناخي، وهو ما يشير إليه \nالعلماء منذ عدة سنوات. فذوبان الجليد المتراكم منذ قرون يؤدي دورا \nأساسيا في الانهيارات الصخرية.\nواستنادا إلى الدراسات والتقارير و إلى الصور الملتقطة عبر أوقات مختلفة،\nتمكن الباحثون من معرفة التغيرات التي طرأت على الكتل الصخرية في قمم \nشاموني والانهيارات التي وقعت في سنوات الحر.\n وقد أثارت توقعات هذه التقارير المتعلقة بأثر التغير المناخي علي \nمياه النيل جدلا في الأوساط السياسية والعلمية بين من يؤكدون صحة هذه \nالتوقعات، ومن يشككون في الأسس العلمية والرياضية التي بنيت عليها.\nوقد نصت معاهدة كيوتو على التزامات قانونية للحد من انبعاث أربعة من \nالغازات الدفيئة (ثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروس، وسداسي\nفلوريد الكبريت)، ومجموعتين من الغازات (هيدروفلوروكربون، \nوالهيدروكربونات المشبعة بالفلور التي تنتجها الدول الصناعية، ونصت أيضا \nعلى التزامات عامة لجميع البلدان الأعضاء. واعتبارا من عام 2008 ، صادق \n183 طرفا على الاتفاقية، التي كان قد اعتمد استخدامها في 11 ديسمبر 1997 \nفي كيوتو في اليابان، والتي دخلت حيز التنفيذ في 16 فبراير 2005.\nوافقت الدول الصناعية في إطار اتفاقية كيوتو على خفض الانبعاث الكلي \nللغازات الدفيئة بنحو 5.2 %مقارنة بعام 1990. ألزم الاتحاد الأوروبي \nبتخفيض قدره 8 %، والولايات المتحدة بنسبة 7%، واليابان بنسبة 6 %، \nوروسيا بنسبة 0 %. سمحت المعاهدة بزيادة انبعاث الغازات الدفيئة بنسبة 8 \n% لأستراليا و 10 % لأيسلندا.\nويتضمن اتفاق كيوتو ، مجموعتين من الالتزامات المحددة تحقيقاً للمبادئ \nالعامة التي أقرتها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ \nتتضمن المجموعة ، الأولى الالتزامات التي تتكفل بها جميع الأطراف \nالمتعاقدة، في حين تختص المجموعة الثانية بمجموعة الالتزامات التي \nتتحملها الدول المتقدمة حيال الدول النامية.\nوأن البروتوكول يلزم الدول الموقعة عليه بقائمة محددة من الالتزامات لا \nيتم التفرقة فيها بين الدول المتقدمة والدول النامية، فهي التزامات \nمشتركة تتكفل بتنفيذها كافة الأطراف المتعاقدة. هذه الالتزامات هي :\nقيام 38 دولة متقدمة بتخفيض انبعاثات الغازات المسببة لتأثير الدفيئة ، \nوذلك بنسب تختلف من دولة لأخرى، على أن يجري هذا التخفيض خلال فترة زمنيه\nمحددة تبدأ في عام 2008 ، وتستمر حتى عام 2012. وبلغت نسبة التخفيض \nالمقررة في حالة الاتحاد الأوروبي 8% أقل من مستوى عام1990، وفى حين بلغت\nهذه النسبة في حالة الولايات المتحدة واليابان 7%، 6% على التوالى. وتشمل\nهذه الانخفاضات 6 غازات محدده هي ثاني أكسيد الكربون، الميثان ، أكسيد \nالنيتروجين، بالإضافة إلى ثلاثة مركبات فلورية.\n- الحفاظ على بواليع ومستودعات الغازات الدفيئة كالغابات، والعمل على \nزيادتها من أجل امتصاص انبعاثات الغازات الدفيئة المسببة لظاهرة التغير \nالمناخي. \nوتتعهد الدول المتقدمة بتمويل وتسهيل أنشطة نقل التكنولوجيا منها إلى \nالدول النامية والأقل نموا، خاصة تلك التقنيات صديقة البيئة في مجالات \nالطاقة والنقل والمواصلات وغيرها.\nكما تتعهد الدول المتقدمة ، بدعم جهود الدول النامية والأقل نموا في \nمجالات مواجهة الآثار السلبية للتغير المناخي والتأقلم معها.\n ..(وال).. ***************************