هيئة الرقابة الإدارية توجه خطابا إلى رئيس وأعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور.
نشر بتاريخ:
طرابلس 22 أكتوبر 2015 ( وال ) - عبّرت هيئة الرقابة الإدارية ،
عن استغرابها الشديد من تجاهل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور
لدور الهيئة ، وعدم النص في المسودة التي قدمتها على دورها ودسترتها ضمن
الهيئات النظامية السيادية ، والأجهزة الرقابية المختصة بمكافحة الفساد
الإداري والمالي بجميع أشكاله ، أسوة بالأجهزة الرقابية الأخرى .
وقالت الهيئة - في خطاب وجهته إلى رئيس وأعضاء الهيئة التأسيسية
لصياغة مشروع الدستور تلقت وكالة الأنباء الليبية اليوم الخميس نسخة منه
- من الغرابة أن يتم تغييب دور هذه الهيئة بمسودة الدستور الليبي
المقترحة من الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور . وتساءلت من سيتولى
متابعة وتنفيذ القوانين واللوائح والقرارات ، وكشف الجرائم والمخالفات .
وأوضحت الهيئة ، أنها خاطبت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور
بهذا الشأن ، ونبهت إلى ضرورة تضمين الهيئات والأجهزة الرقابية بمسودة
الدستور ، حتى تكتسب الطبيعة الدستورية بقوانينها ، معتبرة عدم دسترة
هيئة الرقابة الإدارية ضمن الهيئات والأجهزة الرقابية ، موضوعا خطيرا
جداً ستكون له نتائج سلبية على الدولة التي نسعى جميعاً لبنائها .
وأكدت الهيئة ، على المهام التي تضطلع بها ، والتي لا تقل أهمية عن
الهيئات النظامية التي تم النص عليها في المسودة ، والمتمثلة في تحقيق
الرقابة الفعالة على الأجهزة التنفيذية كافة في الدولة ، ومتابعة أعمالها
للتأكد من مدى تحقيقها لمسؤوليتها وأدائها لواجباتها في مجالات
اختصاصاتها وتنفيذها للقوانين واللوائح ، ومن أن العاملين بها يستهدفون
في أداء أعمالهم خدمة الوطن .
وأوضحت الهيئة في خطابها ، بأنها تعمل على الكشف عن الجرائم
والمخالفات المتعلقة بأداء واجبات الوظيفة العامة وكرامتها والتحقيق فيها
، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمساءلة مرتكبيها .
وأشارت الهيئة في خطابها ، إلى ما قامت به من دور وقدمته من تقارير
سنوية كان لها الدور الأساسي في رسم سياسة الدولة ، وصمام الأمان للحفاظ
على المال العام من الهدر والضياع ، وإحالة المتهمين والمخالفين إلى
ساحات القضاء بشقيه الجنائي والتأديبي ، واحتفاظ أرشيفها بجميع ملفات
القضايا المتعلقة بالفساد الإداري والمالي المسجلة بالدولة الليبية .
وبيّنت الهيئة في خطابها ، بأنها تضم كفاءات قانونية وفنية تحمل خبرات
واسعة في مجال العمل الرقابي ، وأن دساتير دول العالم لا تخلو من النص
على دور الهيئات والأجهزة الرقابية المستقلة المختصة بمكافحة الفساد
الإداري والمالي ، ومحاربة التسيب الإداري بالجهات الخاضعة لرقابتها .
ودعت الهيئة ، في خطابها الموجه إلى الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع
الدستور ، إلى إعادة النظر في الموضوع ودراسة وتقييم دور الهيئات
النظامية السيادية المختصة بمكافحة الفساد ، ومحاربة التسيب الإداري من
خلال الأعمال والتقارير التي تقدم بهذا الشأن .
..( وال )..