Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

تقرير / قرية قصر ليبيا .. معالم وأثار .

نشر بتاريخ:
\nطرابلس 14 أكتوبر 2015 (وال)- تبرز قرية قصر ليبيا ، قرب مدينة البيضاء بالجبل الأخضر، وسط مناظر خلابة، تتمازج فيها مشاهد المزارع الموشحة بغطاء نباتي كثيف، مع السهول مترامية الأطراف، وحجارة الكنائس البيزنطية، التي تعتبر أبرز وأهم معالمها السياحية، ومركز جذب لأفواج السياح من مختلف دول العالم.\nويشكل متحف الفسيفساء داخل الكنيسة الواقعة شمال التجمع السكني للبلدة على يسار الطريق المؤدي إلى شواطئ جرجرامه شمالاً، المعلم الأبرز في القرية، وأهم المزارات، التي أكسبت القرية شهرة واسعة منذ عقود ماضية، فقد اكتشفت عام 1957، أرضيات فسيفساء إحدى الكنائس التي كانت أحد مباني أو مركز اسقفية عرفت باسم (أولبيا)، وأطلق عليها الامبراطور (جستنيان) (527-565 م) (ثيودورياس) نسبة إلى زوجته ( ثيودورا) (527-548م)، التي كانت مستقرة في الاقليم محضية لحاكمه قبل زواجها من )جستنيان(.\nووفق لوحة التدشين المعروضة بالمتحف فإن الاسقف (مكاريوس) مؤسس الكنيسة، المشرف الرئيس على تنفيذ هذه الأعمال، حيث وقف على تزيين فسيفساء صحن الكنيسة في الفترة ما بين 538-539 م، وبعد وفاته عهد الأمر إلى الاسقف الجديد (ثيودوروس)، وأسهم في الاشراف على تزيين الحجرة الشمالية الشرقية وعلى فسيفساء الساحة المقدسة التي شيدت في فترة لاحقة.\nتم اكتشاف آثار الكنيستين الشرقية والغربية، وأميط اللثام عن أبرز محتوياتها المتمثلة في أرضيات فسيفساء تبرز قوام الفن البيزنطي، الذي عني بتزيين الكنائس بأرضيات الفسيفساء،وجرى نقل ماتم اكتشافه بالكنيسة الشرقية إلى داخل متحف، يتألف من قاعة فسيحة، وزعت على جدرانها 20 لوحة فسيفساء تعالج مواضيعها معتقدات دينية مسيحية متأثرة برموز وآلهة وثنية لكنها تشيربوضوح للديانة المسيحية، تم عرضها وفق تسلسل يظهر معاني ودلالات تلك الأعمال التي تجسد أشكالاً حيوانية وآدمية ومخلوقات أسطورية ،وأخرى ترمز إلى بروج السماء وأنهار الجنة، ومدن قديمة، وغيرها من المعتقدات السائدة في تلك الفترة، تختلط فيها الأفكار والمعتقدات الوثنية مع روح المسيحية، ويبدو أن مبتكر مواضيع لوحات كنيسة قصر ليبيا استعان بالرموز الوثنية لشرح العقيدة المسيحية.\n ( وال )\n