التوصل إلى اتفاق نووي مبدئي في جنيف بين إيران والقوى الكبرى الست.
نشر بتاريخ:
جنيف 24 نوفمبر 2013 ( وال ) - توصلت إيران والدول الكبرى الست في ساعة متأخرة من
يوم أمس السبت بعد مفاوضات طويلة إلى اتفاق مبدئي حول برنامج طهران النووي يحد
مؤقتا من أنشطتها مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها .
وأعلنت منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، بحضور وزراء خارجية
مجموعة 5+1 ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظرف، في مقر الأمم المتحدة في جنيف،
عن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في مفاوضات تواصلت لثلاثة أيام.
وتلت آشتون إعلاناً مشتركاً يشمل اتفاقا على خطة عمل ،وقالت إن إيران والقوى
العالمية الست توصلوا إلى اتفاق نووي مبدئي .
وتتولى آشتون تنسيق الاتصالات مع إيران نيابة عن القوى الست في جهودهم الرامية
للتوصل إلى اتفاق مؤقت تقوم بموجبه ايران بالحد من انشطتها النووية مقابل تعليق بعض
العقوبات المفروضة عليها.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مؤتمر صحافي إن الاتفاق الذي حصل في
جنيف سيدخلنا إلى مرحلة جديدة .
وأضاف أن المفاوضات ستستمر حتى إزالة العقوبات نهائيا وأن إيران ستواصل تخصب
اليورانوم بنسبة 5 بالمئة،مشيرا إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف يعتبر
"نتيجة مهمة لكنه ليس الا خطوة اولى".
وقال "لقد انشأنا لجنة مشتركة لمراقبة تطبيق اتفاقنا،معبرا عن امله في أن
يتمكن الطرفان من التقدم بطريقة تسمح باعادة الثقة".
وأكد الوزير الإيراني أن التدابير التي سيجري تعليقها تشمل أجزاء من الحظر
النفطي فضلا عن العقوبات ضد صناعة البتروكيماويات الايرانية
وإنتاج السيارات والتأمين والتجارة في المعادن الثمينة.
وأشاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالاتفاق الذي تم التوصل إليه واصفا إياه
بمدخل إلى عالم أكثر أمنا لكنه قال إن طهران ينبغي عليها التخلي عن طموحاتها لصنع
سلاح نووي.
وقال أوباما "اليوم لدينا فرصة حقيقية لتحقيق تسوية سلمية شاملة وأعتقد أننا يجب
أن نضعها قيد الاختبار".
وتابع "العبء يقع على ايران لتثبت أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية بحتة".
وتعهد الرئيس الامريكي بان "عمليات تفتيش جديدة ستعطي امكانية وصول اكبر إلى
التجهيزات النووية الايرانية وستسمح للمجتمع الدولي بالتحقق مما اذا كانت ايران تفي
بالتزاماتها".
واشاد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أيضا بالاتفاق ، ورأى أن من شأن ذلك أن يفتح
آفاقا جديدة.
وكتب روحاني في رسالة عبر موقع تويتر أن الإتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف بين
ايران ومجموعة 5+1 بشأن البرنامج النووي الايراني، سيفتح آفاقا جديدة.
وأضاف أن تصويت الشعب لصالح الإعتدال والإلتزام البناء والجهود الحثيثة لفرق
المفاوضين ستفتح افاقا جديدة لمسيرة البلاد نحو مزيد من التقدم.
من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ، صباح اليوم الأحد بعد التوصل الى
الاتفاق مع إيران إن بعضا من المنشآت النووية الإيرانية يتعين أن تغلق نهائيا في
المرحلة المقبلة.
وأضاف كيري في معرض حديثه عن اتفاق مستقبلي شامل تسعى إليه كل من الولايات المتحدة
وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا وألمانيا إن "هذا
سيتطلب تفكيك أشياء معينة، وهذا سيتطلب وقف أشياء معينة".
وتابع كيري حديثه في جنيف قائلا إن مثل هذه الخطوات ستقدم دليلا قاطعا على أن
ايران لا تهدف لصنع أسلحة نووية.
وعلى الرغم من ذلك، سيسمح لطهران باستمرار أجزاء أخرى من برنامجها لتخصيب
اليورانيوم.
وفي المقابل، تعهدت القوى العالمية الست ، التي تفاوضت على الاتفاق ، بعدم فرض
عقوبات إضافية على إيران خلال تلك المدة ، بالإضافة إلى تعليق بعض التدابير
العقابية القائمة.
وتخشى القوى الست ، التي تتكون من بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات
المتحدة وألمانيا، من أن اليورانيوم والبلوتونيوم يمكن
تحويلهما بسهولة إلى أسلحة نووية.