Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الرئيس الصيني يطرح مبادرة ذات أربع نقاط بشأن بناء هيكل أمني جديد في الشرق الأوسط لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة

نشر بتاريخ:

طرابلس 04 سبتمبر 2026(وال) – أكد رئيس جمهورية الصين الشعبية " شي جين بينغ " دعم بلاده لبناء هيكل أمني جديد في الشرق الأوسط من خلال التمسك برؤية تقوم على الأمن المشترك والشامل والعمل معًا على تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة .

وأوضح السفير الصيني لدى ليبيا " ماشيوي ليانغ " في مقال تسلمت وكالة الانباء الليبية نسخة منه أن تصريحات الرئيس " شي جين بينغ " جاء خلال محادثات أجرها مؤخرا في القاهرة مع الرئيس المصري " عبد الفتاح السيسي " شرح من خلالها وبشكل معمق موقف جمهورية الصين الشعبية إزاء الأوضاع في الشرق الأوسط والقضايا الساخنة التي تشهدها المنطقة.

 وأكد " ماشيوي " في مبادرته أن الرئيس الصيني " شي جين بينغ " طرح خلال محادثاته مع الرئيس " السيسي " في القاهرة مبادرة ذات اربع نقاط لبناء هيكل أمني جديد في الشرق الأوسط، مؤكداً دعم بلاده لدول المنطقة في تطوير علاقات حسن الجوار والصداقة.

 وتتمثل ركائز المبادرة أولا في تعزيز قدرة دول المنطقة على معالجة قضايا الأمن بصورة مستقلة من خلال تفعيل الديناميكية الداخلية للأمن المشترك في المنطقة ، مؤكدا على أهمية التمسك بكون شعوب منطقة الشرق الأوسط أسيادا لشؤونها، ورفض أي تدخل خارجي في شؤونها ، ودعم دول المنطقة لتعزيز الحوار حول السلام والأمن وبحث إعادة تشكيل الإطار الأمني الإقليمي والتحكم في مصيرها ومستقبلها بإرادتها المستقلة.

كما دعا " شي" في مبادرته إلى دفع الحوكمة المتكاملة للأمن المشترك في المنطقة من خلال السعي إلى إيجاد حلول شاملة للقضايا الساخنة في المنطقة ، مؤكدا بأن القضية الفلسطينية لا تزال القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط فلا يجوز تجاهلها أو تهميشها في أي وقت. 

وطالب الرئيس الصيني من خلال مبادرته بضرورة ترسيخ الأسس التنموية للأمن المشترك في المنطقة ، مشيرا إلى أن تحقيق الأمن والأمان الدائمين في منطقة الشرق الأوسط يعتمد بشكل أساسي على التنمية.

وبحسب المقال جدد " شي " في هذا الجانب التأكيد على استعداد جمهورية الصين الشعبية للعمل مع دول المنطقة على حماية سلامة الممرات البحرية الدولية وتعزيز التعاون الإنمائي وتدعيم تمازج المصالح بين دول المنطقة وذلك بما يعزز الثقة المتبادلة ويجفف منابع الصراعات بشكل تدريجي.  

كما شدد على أن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي يمثلان الأساس والمرجعية في التعامل مع قضايا المنطقة، داعيا المجتمع الدولي وخاصة الدول الكبرى خارج المنطقة نبذ ازدواجية المعايير واحترام السيادة وسلامة الأراضي لدول المنطقة، بما يحافظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

‏وطالب الرئيس الصيني في مبادرته الأمم المتحدة القيام بدورها ودعمها بشكل فعال في الشؤون الإقليمية. مؤكدا بأن هذه المبادرات من شأنها أن تضخ طاقة إيجابية في جهود تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وقال السفير الصيني لدى ليبيا في مقاله إن التحولات غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة منذ قرن تتسارع بشكل كبير فيما تتصاعد نزعات الهيمنة والأحادية والحمائية ولا يزال الشرق الأوسط يشهد اضطرابات وعدم استقرار، مع استمرار الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران واستمرار الصراع في غزة وقد أصبح وقف الحرب وتعزيز السلام وإعادة بناء السلام والاستقرار من أكثر تطلعات شعوب المنطقة إلحاحًا، ومن أهم القضايا التي تشغل المجتمع الدولي.

وذكّر السفير " ماشيوي " في مقاله سلسلة المبادرات والمقترحات التي طرحها الرئيس الصيني " شي جين بينغ " من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة مشيرا إلى أنه في شهر أبريل من هذا العام، وفي مواجهة الاضطرابات الحادة التي شهدها الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، طرح الرئيس " شي " أربع نقاط بشأن صون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وهي: التمسك بمبدأ التعايش السلمي؛ والتمسك بمبدأ سيادة الدول؛ والتمسك بمبدأ سيادة القانون الدولي؛ والتمسك بالمواءمة بين التنمية والأمن. وهي لا تستهدف فقط وقف الحرب وخفض التصعيد في الوقت الراهن، بل تتطلع كذلك إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة على المدى الطويل.

كما ذكّر المقال بالمبادي الأربعة التي طرحها الرئيس " شي جين بينغ" في أغسطس من هذا العام والتي دعا إلى أهمية الالتزام بها في سبيل حل القضية الفلسطينية، وهي ضرورة التمسك بالحل السياسي وترسيخ الاتجاه الصحيح لحل الدولتين؛ وضرورة التمسك بمبدأ حكم فلسطين من قبل الفلسطينيين؛ وضرورة التمسك بالإنسانية؛ والتمسك بالعدل والإنصاف. مشيرا إلى أن هذه المبادي استجابت للمطالب العادلة للشعب الفلسطيني باستعادة حقوقه الوطنية المشروعة، كما انسجمت مع التطلعات المشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي إلى وقف الحرب وتعزيز السلام.

وشدد السفير الصيني " ما شيوي ليانغ " في ختام مقاله على أنه ليس لبلاده مصالح جيوسياسية خاصة في الشرق الأوسط ولا تسعى إلى إقامة مناطق نفوذ، ولا تنخرط في سياسات التكتلات والمواجهة. مؤكدا بأن ما تتطلع إليه جمهورية الصين الشعبية هو شرق أوسط يسوده السلام والاستقرار والإنصاف والعدالة والتنمية والازدهار.

كما جدد التأكيد على موقف بلاده الداعم لصون السلام والاستقرار في دول منطقة الشرق الأوسط و تعزيز استقلاليتها الاستراتيجية والتضامن والتعاون فيما بينها مهما تقلبت الأوضاع الدولية .

وقال السفير " ما شيوي ليانغ " إن موقف جمهورية الصين الشعبية الداعم للشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية المشروعة ثابت ولن يتغير مؤكدا مواصلة بلاده التمسك بالإنصاف والعدالة، والدعوة إلى السلام وتشجيع المفاوضات، والعمل مع المجتمع الدولي على دفع الحلول السياسية للقضايا الساخنة، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن.

 ...(وال ) ...