Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

حكومة جورجيا ميلوني تسجل رقماً قياسياً في البقاء بالسلطة .

نشر بتاريخ:

روما 3 سبتمبر 2026 م (وال) ــــ في بلد تشتهر فيه الحكومات بقصر عمرها، غالباً ما يُعزى النجاح الملحوظ لرئيسة الوزراء الإيطالية "جورجيا ميلوني" إلى مهاراتها في ابقاء حكومتها على قيد الحياة ، واستمرار سلطتها، بدلاً من إنجازاتها. 

من المقرر أن تقيم ميلوني وحزبها يوم غد الجمعة، تجمعا حاشدا قبل الانتخابات في مدينة باري الجنوبية، للاحتفال بتسجيلها الرقم القياسي للبقاء أطول مدة في السلطة .

فقد أصبحت حكومة ميلوني المحافظة أطول حكومة في إيطاليا خدمةً دون انقطاع منذ الحرب العالمية الثانية، حيث استمرت في الحكم لمدة 1413 يومًا، اليوم الخميس، متجاوزة بذلك الرقم القياسي الذي سجله الراحل "سيلفيو برلسكوني" بين عامي 2001 و 2005 . 

ونجحت ميلوني، بنهجها الصريح والواقعي، في تجنب الأزمات والانشقاقات التي أطاحت بالحكومات السابقة. ولعلّ نتائج هذه الفترة غير المسبوقة من الاستقرار - أو انعدامه - هي ما سيحدد في نهاية المطاف إرث ميلوني، وفرص بقائها في السلطة لولاية جديدة .

عندما تولت ميلوني منصبها في أكتوبر 2022، أصبحت أول رئيسة وزراء في إيطاليا. وكانت حكومتها أيضاً أول حكومة يقودها حزب ذو جذور فاشية جديدة، ونظر إليها الحلفاء الأوروبيون والأسواق المالية بقلق .

في حين أن عدم الاستقرار السياسي قد أعاد تشكيل الحكومات في أماكن أخرى في أوروبا - بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا - فقد حافظت ميلوني على نفس الائتلاف منذ توليها منصبها، وهو أمر نادر في السياسة الإيطالية الحديثة وركيزة أساسية في حملتها لإعادة انتخابها.

المتابعون لميلوني وحكومتها، يلاحظون انه مع اقتراب الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها بنهاية عام 2027، لم يعد هناك أي جدل حول قدرة ميلوني على الحكم. السؤال المطروح هو ما إذا كان الناخبون يعتقدون أن حكومتها قدمت ما يكفي لتستحق ولاية أخرى . 

وبينما تُشير هي ومؤيدوها، إلى فرص العمل والانضباط المالي والاستقرار السياسي، يُعارض النقاد ذلك مُؤكدين أن العديد من مشاكل إيطاليا المُستعصية لا تزال قائمة. فضعف الإنتاجية، والتراجع الديموغرافي، وأوجه القصور المُزمنة في الرعاية الصحية والتعليم والإدارة العامة، لا تزال دون حل يُذكر.

...(وال)...