Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الأسعار في ليبيا بين ضغوط سعر الصرف وتحديات الرقابة

نشر بتاريخ:

بنغازي 02 سبتمبر 2026 (وال)- تشهد الأسواق المحلية في ليبيا تفاوتاً في أسعار عدد من السلع، في وقت تتواصل فيه جهود الجهات الرقابية لمتابعة حركة الأسعار، وسط عوامل اقتصادية ترتبط بسعر الصرف والإنفاق العام وتوفير النقد الأجنبي.

وقال الخبير الاقتصادي سليمان المغربي، لوكالة الأنباء الليبية، إن ارتفاع الأسعار يرتبط، من بين عوامل أخرى، بطبيعة الاقتصاد الليبي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على إيرادات النفط والغاز كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي.

وأوضح المغربي، في حديث بشأن تطورات الأسعار، أن مستويات إنتاج النفط والغاز والإنفاق العام تؤثر في حجم الطلب على النقد الأجنبي، الأمر الذي ينعكس بدوره على سعر صرف الدينار وتكلفة السلع المستوردة.

وأشار إلى أن أي تغير في سعر صرف الدينار أمام العملات الأجنبية يمكن أن ينعكس على أسعار السلع والخدمات، داعياً إلى التعامل مع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية من خلال سياسات اقتصادية ونقدية تراعي تأثيراتها على المواطنين والأسواق.

ويرى المغربي أن من بين الإجراءات التي يمكن أن تسهم في معالجة هذه التحديات ضبط الإنفاق العام، وتعزيز جهود مكافحة الفساد، والعمل على تنويع مصادر النقد الأجنبي من خلال تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأضاف أن جذب الاستثمارات يحتاج إلى توفير بيئة مناسبة من حيث الاستقرار السياسي والأمني، إلى جانب تهيئة الظروف اللازمة لتنويع النشاط الاقتصادي.

من جانبه، قال مدير مكتب الإعلام بجهاز الحرس البلدي العقيد صلاح الساحلي، إن العمل الرقابي على الأسواق يواجه صعوبات مرتبطة بعدم وجود قرارات تسعير ملزمة ومحدثة للسلع والمواد الأساسية.

وأوضح الساحلي أن قرار الحكومة الليبية برئاسة الدكتور أسامة حماد رقم (40) لسنة 2023 تضمن تحديد أسعار عدد من المواد الغذائية واللحوم المجمدة والخضروات وحليب الأطفال لمدة ستة أشهر.

وأشار إلى أن القرار، خلال فترة سريانه، وفر مرجعية للأسعار أمام الجهات الرقابية، ومكّنها من اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين بالتعاون مع جهات الضبط المختصة.

وأضاف أن الجولات الميدانية التي ينفذها جهاز الحرس البلدي تظهر تفاوتاً في أسعار عدد من السلع بين الأسواق، مشيراً إلى أن بعض التجار يحددون الأسعار وفقاً لتقديراتهم في ظل عدم وجود قوائم أسعار رسمية محدثة.

وبيّن الساحلي أن غياب التسعيرة المحدثة يجعل عملية مقارنة الأسعار وتحديد المخالفات أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة للسلع التي تشهد تغيراً في تكاليف التوريد أو الاستيراد.  (وال-بنغازي)