البنك الدولي : تحديث ميناء موجو الجاف في إثيوبيا نموذج للتكامل الإقليمي .
نشر بتاريخ:
أديس أبابا، 31 أغسطس 2026 م (وال) ــــ عام 1993، أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة "أي غير ساحلية"، وتحديداً في شهر مايو من ذلك العام؛ وذلك بعد إعلان إريتريا استقلالها رسمياً في 24 مايو 1993 غداة استفتاء شعبي جرى في أبريل 1993، وأسفر عن الموافقة على الانفصال، مما أدى إلى فقدان إثيوبيا لشريطها الساحلي وموانئها المطلة على البحر الأحمر وهما "مصوع" و "عصب" .
ومنذ العام 2009 بدأت شركة "الملاحة والخدمات اللوجستية الإثيوبية" التشغيل الفعلي لميناء "موجو الجاف (Modjo Dry Port)" الواقع في مدينة موجو وسط إثيوبيا، وتحديداً ضمن إقليم أوروميا في منطقة "شيوا الشرقية"، على بعد نحو 73 إلى 75 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة أديس أبابا، للتعامل مع غالبية التجارة البرية والواردات المتجهة إلى البلاد، وليكون أول ميناء جاف في البلاد بهدف تخفيف الازدحام عن ميناء جيبوتي .
وبالتعاون مع البنك الدولي أقدمت حكومة اديس أبابا على تطوير هذا الميناء الجاف، واستثمرا أكثر من 200 مليون دولار لتحديث الميناء، ورقمنة عملياته، وتحسين الأطر التنظيمية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية .
وذكرت وكالة الأنباء الاثيوبية "ENA" خلال إطلاق تقرير البنك الدولي مؤخرا بعنوان "تكامل أفريقيا: من الخيوط إلى المراكز" فأن نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة شرق وجنوب أفريقيا، "نديامي ديوب"، أكد مضاعفة هذه الاستثمارات القدرة الاستيعابية لميناء "موجو الجاف"، فيما انخفض متوسط مدة بقاء الحاويات بصورة حادة من 60 يومًا إلى 15 يومًا.
وقال : (تضاعفت قدرة موجو، وانخفض متوسط مدة بقاء الحاويات من 60 إلى 15 يومًا، وهذا ما يمكن أن يحققه تقليل معوقات التجارة عمليًا) .
وأكد نائب رئيس البنك الدولي أن هذه الإجراءات تظهر كيف يمكن لتقليص العوائق اللوجستية والتنظيمية أن يحسن كفاءة الممرات التجارية ويعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي في أفريقيا.
...(وال)...