في مقال تسلمت (وال) نسخة منه : السفير الصيني لدى ليبيا يشيد بحجم التبادل التجاري بين البلدين ويؤكد أهمية السوق الصينية الهائلة لليبيا.
نشر بتاريخ:
طرابلس 30 أغسطس 2026(وال) – أكد السفير الصيني لدى ليبيا " ما شيوي ليانغ " أن بلاده ستكون شريكا مهما لليبيا في توسيع صادراتها وجذب الاستثمارات وتعزيز تنويع قطاعاتها الإنتاجية ، مشيرا إلى أن السوق الصينية الهائلة تكتسب أهمية واقعية بالنسبة لليبيا.
وقال " ما شيوي ليانغ " في مقال تسلمت وكالة الانباء الليبية نسخة منه اليوم إن حجم التبادل التجاري بين جمهورية الصين الشعبية وليبيا بلغ عام 2025 (4.84 ) مليار دولار امريكي ومثلت واردات الصين من ليبيا نحو 800 مليون دولار منه؛ في حين بلغت صادرات الصين إلى ليبيا 4.04 مليار دولار، موفرة لليبيا كميات كبيرة من الآلات والمعدات والمركبات ومواد البناء والمنتجات الإلكترونية وغيرها من المواد الضرورية للإنتاج والحياة اليومية.
وأوضح السفير الصيني في مقاله أن بلاده أدرجت الصين ليبيا رسميا ضمن قائمة الدول الأفريقية الـ53 التي تقيم علاقات دبلوماسية معها والمشمولة بسياسة المعاملة الجمركية الصفرية وذلك اعتبارا من مايو 2026 ، وهو ما يعني بأن السلع الليبية المستوفية للشروط ستتمتع بميزة سعرية أكبر وفرص أوسع في السوق الصينية.
كما أكد أن التطبيق الكامل لهذا الإعفاء سيتيح للمنتجات المميزة لليبيا مثل زيت الزيتون والمنتجات البحرية والمحاصيل الزراعية، ولطائفة أوسع من المنتجات غير النفطية مستقبلا، فرصة دخول السوق الصينية ذات القدرة الاستهلاكية الهائلة.
وقال " ما شيوي ليانغ " في مقاله إن الادعاءات التي تروج لها كثيرا بعض الدول ووسائل الإعلام في السنوات الأخيرة بأن الصين تسحب السلم بعد صعودها، وأن صادراتها تزاحم الآخرين، وأنها تمارس استنزافا صافيا لمصالحهم في محاولة لإرجاع سبب التحولات الهيكلية التي تشهدها المنافسة الصناعية العالمية إلى عامل واحد هو الصين.
كما أكد السفير الصيني أن هذه الادعاءات ليست في حقيقتها سوى صيغ جديدة من نظريتي " التهديد الصيني" و " الصدمة الصينية "؛ وهي تجافي الحقائق بصورة صارخة وتأدي إلى أضرار بالغة. مشيرا إلى أن تنمية بلاده لم تحرم البلدان الأخرى من فرص التنمية، بل توفر لدول العالم منتجات وفيرة وسوقا هائلة الحجم.
وأوضح " ما شيوي ليانغ " في مقاله أنه في عام 2025، بلغ إجمالي الصادرات والواردات السلعية الصينية 45.47 تريليون يوان، بزيادة قدرها 3.8 في المائة على أساس سنوي؛ فيما بلغ حجم تجارتها مع الدول المشاركة في بناء الحزام والطريق 23.60 تريليون يوان، بزيادة قدرها 6.3 في المائة.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تدل على أن جمهورية الصين الشعبية ليست قاعدة رئيسية للتصنيع والتصدير في العالم فحسب، بل هي أيضا سوق استيراد هائلة الحجم بحسب تعبيره .
واعتبر السفير الصيني في مقاله أن وصف التقسيم الطبيعي للعمل في التجارة الدولية بأنه مزاحمة بل استنزاف هو يتجاهل واقع الترابط بين سلاسل الصناعة العالمية ويحجب حقيقة أن الدول تحقق التنمية المشتركة من خلال توظيف مزاياها النسبية.
كما أكد أن السوق الصينية الهائلة ستواصل استيعاب السلع والموارد من مختلف أنحاء العالم، بما يوفر طلبا مستقرا للبلدان التي تعتمد اقتصاداتها على الموارد أو المنتجات الزراعية أو الصناعة التحويلية ، مشيرا إلى أن القارة الافريقية خير مثال على ذلك.
وقال " ما شيوي ليانغ " في مقاله إن حجم التجارة بين الصين وأفريقيا ارتفع من أقل من 40 مليار دولار أمريكي عام 2005 إلى 348 مليار دولار عام 2025 حيث تستورد جمهورية الصين الشعبية من أفريقيا الطاقة والمعادن والمنتجات الزراعية، وتزودها في المقابل بالآلات والمعدات والمنتجات الإلكترونية ووسائل النقل والسلع الاستهلاكية اليومية، ليتشكل بذلك نمط من التعاون قوامه تكامل الموارد، والتعاون الصناعي، وترابط الأسواق. ومن ثم، يصعب للادعاءات بأن بلاده تستنزف بصورة صافية مصالح الدول الأخرى عن طريق التجارة .
...(وال ) ...