وكالة الانباء الليبية تنظم جلسة حوارية موسعة بعنوان الهجرة غير الشرعية .. الاسباب.. التحديات .. وسبل المواجهة .
نشر بتاريخ:
طرابلس 29 اغسطس 2026(وال ) - نظمت وكالة الانباء الليبية وضمن الصالون السياسي والثقافي اليوم السبت بمقرها بطرابلس جلسة حوارية موسعة بعنوان "ا الهجرة غير الشرعية .. الاسباب.. التحديات .. وسبل المواجهة .
بمشاركة واسعة من عدد كبير من الأكاديميين والخبراء واساتذة الجامعات والحكماء والاعيان ومؤسسات المجتمع المدني وممثلي مؤسسات الدولة .
والقيت قبل افتتاح اعمال الحوارية العديد من الكلمات التي اكدت ان الهجرة غير الشرعية أصبحت من أبرز القضايا الوطنية والإقليمية التي تتطلب معالجة شاملة تتوازن فيها الاعتبارات الأمنية والإنسانية والتنموية والاقتصادية داعين الى أهمية الحوار الوطني وتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني للوصول إلى حلول عملية ومستدامة.
و دعا المتحدثون الى استغلال مثل هذه المناسبات للنقاش والحوار حول هذا الموضوع والخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ تسهم في دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على إدارة هذا الملف بما يحفظ أمن ليبيا الوطني ويصون كرامة الإنسان ويحقق أهداف التنمية المستدامة ، مشيرين الى أن معالجة ملف الهجرة غير النظامية تتطلب سياسات وطنية متكاملة تراعي الجوانب الأمنية والإنسانية والقانونية وتحافظ على سيادة الدولة.
وقدمت خلال الحوارية العديد من الاوراق البحثية التي تناولت محاور الحوارية والتي من بينها الابعاد الامنية والتنفيذية واليات الدعم اللوجستي للدولة الليبية والتحديات الميدانية في ادارة الحدود والمنافذ ودور الاعلام الليبي في رفع الوعي وتوجيه الخطاب العام سلطت الضوء على مفهوم الهجرة واستعراض القوانين الليبية المتعلقة بمكافحة الهجرة غير الشرعية وضرورة تحديثها بما يتماشى والتطورات التي صاحبت الهجرات القاصدة للاراضي الليبية .
واشارت الاوراق البحثية الى التهديدات والانعكاسات الأمنية والاجتماعية للهجرة غير النظامية، واستقراءات موقف المجتمع الليبي تجاه الظاهرة وغياب التعاون سواء من المنظمات الاممية المتواجدة على الاراضي الليبية او حتى البعثات السياسية والقنصلية للمهاجرين ورفض الاعتراف بهم والمساعدة في ترحيلهم وتاثير التواجد الاجنبي على سوق العمل والاقتصاد الوطني والمساهمة في انتشار البطالة للمواطن صاحب الارض.
وفي ختام أعمال الحوارية، أصدر المشاركون العديد من التوصيات دعت الى مراجعة وتطوير التشريعات الوطنية المنظمة للهجرة بما يحقق التوازن بين سيادة الدولة على حدودها والتزاماتها في مجال حقوق الإنسان والإسراع في وضع إطار قانوني متكامل للهجرة واللجوء يحدد بوضوح حقوق والتزامات المهاجرين وطالبي اللجوء والجهات المختصة.
ودعت التوصيات الى التمييز قانونياً وعملياً بين المهاجر غير النظامي، وطالب اللجوء، واللاجئ، وضحية الاتجار بالبشر، وعدم التعامل معهم باعتبارهم حالة قانونية واحدة.
والى تعزيز التشريعات الخاصة بمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وتجريم الشبكات المنظمة والوسطاء والمستفيدين منها.
وعلى المستوى الأمني وإدارة الحدود دعا المشاركون الى تطوير منظومة وطنية متكاملة لإدارة الحدود، خاصة الحدود الجنوبية، باستخدام التقنيات الحديثة والاستشعار عن بُعد والأنظمة الرقمية وقواعد البيانات.
وتعزيز التنسيق بين أجهزة حرس الحدود، مكافحة الهجرة غير النظامية، خفر السواحل، الأجهزة الأمنية والجهات القضائية.
إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة لحركة الدخول والخروج والمهاجرين وحالات التهريب والاتجار بالبشر، مع ضمان حماية البيانات.
دعم التعاون الأمني والإقليمي مع دول الجوار ودول المنشأ والعبور لمواجهة شبكات تهريب المهاجرين.
وفيما يتعلق بمعالجة أسباب الظاهرة دعت التوصيات الى الانتقال من سياسة رد الفعل إلى سياسة الوقاية، من خلال دراسة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تدفع إلى الهجرة.
والتعاون مع دول المنشأ لمعالجة الفقر والبطالة والنزاعات وانعدام فرص العمل باعتبارها من أهم دوافع الهجرة.
ودعم برامج التنمية في المناطق الحدودية الليبية وتحسين الخدمات وفرص العمل بما يحد من اقتصاديات التهريب والجريمة المنظمة.
تطوير مسارات الهجرة النظامية والعمالة المنظمة وفق احتياجات سوق العمل الليبي، باعتبارها إحدى أدوات الحد من الهجرة غير النظامية.
ودعا المشاركون في الحوارية الى اعادة تنظيم مراكز الإيواء وفق معايير قانونية وإنسانية واضحة، وإخضاعها للرقابة والتفتيش المستقل.
وتوفير الرعاية الصحية والنفسية والخدمات الأساسية، مع إعطاء أولوية خاصة للنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وضحايا الاتجار والعنف.
واعتماد بدائل للاحتجاز كلما كان ذلك ممكناً، خصوصاً بالنسبة للفئات الأكثر ضعفاً، وضمان عدم احتجاز الأطفال.
تمكين الجهات الحقوقية والقضائية والرقابية من متابعة أوضاع المهاجرين داخل المراكز.
خامساً: مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين شددت التوصيات على اعتبار مكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين أولوية وطنية وأمنية وقضائية.
وإنشاء آلية متخصصة لرصد وتوثيق جرائم الاتجار والاستغلال والعنف ضد المهاجرين وإحالتها إلى جهات التحقيق والقضاء.
وتعزيز حماية الضحايا والشهود وعدم معاملتهم باعتبارهم مجرد مخالفين لقوانين الهجرة.
وحول البعد الإنساني وحقوق الإنسان دعت التوصيات الى ضمان احترام الكرامة الإنسانية وعدم التمييز، مع الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية بالنسبة لمن تنطبق عليهم الحماية الدولية.
ووضع آليات واضحة لتحديد الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية داخل تدفقات الهجرة المختلطة.
تعزيز دور منظمات المجتمع المدني في الرصد والتوعية وتقديم المقترحات والتقارير المستقلة.
وضمان وصول المهاجرين إلى الخدمات الأساسية والآليات القانونية لتقديم الشكاوى والانتصاف.
وحول دور الاعلام والتوعية دعا المشاركون في الندوة الى إطلاق استراتيجية إعلامية وطنية لمواجهة خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض، مع نشر المعلومات الصحيحة حول مخاطر الهجرة غير النظامية.
وتوظيف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في التوعية بمخاطر شبكات التهريب والاتجار بالبشر والطرق غير الآمنة للهجرة.
وإشراك الصحفيين والإعلاميين في بناء خطاب مسؤول يوازن بين حق الدولة في حماية حدودها واحترام حقوق الإنسان.
وطالب المكشاركون في توصياتهم المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ليبيا باعتبارها دولة عبور ومقصد، وعدم تركها تتحمل وحدها أعباء ظاهرة ذات طبيعة إقليمية ودولية.
وتوجيه التعاون الدولي نحو بناء القدرات ونقل التكنولوجيا ودعم المؤسسات الليبية، وليس الاقتصار على الدعم الأمني.
وتطوير اتفاقيات تعاون مع دول المنشأ والعبور في مجالات العودة الطوعية، والعمالة النظامية، ومكافحة الاتجار بالبشر، وتبادل المعلومات.
وكانت الجلسة قد شهدت حضور رئيس وأعضاء مندوبين اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم والجامعات الليبية والاكاديمية الليبية للدراسات العليا وجهاز مكافحة الجريمة المالية وغسيل الاموال وهيئة البحث العلمي وحكماء واعيان مرزق وحكماء واعيان المنطقة الغربية والرابطة الوطنية للشباب والجمعية الليبية للاستشعار عن بعد وعددا من الوزارات وعدد من النشطاء، فضلاً عن نخبة من أساتذة الجامعات والباحثين والخبراء والمتخصصين في مجالات حقوق الإنسان والأمن القومي.
وال....