Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

اللجنة العليا للطفولة وهيئة رصد المحتوى الإعلامي تبحثان التوازن بين حرية النشر وواجب حماية الأطفال في البيئة الرقمية .

نشر بتاريخ:

 طرابلس 19 اغسطس 2026 (وال) - نظّمت اللجنة العليا للطفولة، بطرابلس، بالتعاون مع الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، جلسة توعوية حول "استغلال الأطفال في صناعة المحتوى الرقمي وتعزيز حمايتهم"، تحت شعار "بين حرية النشر وواجب الحماية"، بحضور رئيس الهيئة العامة لرصد المحتوى، جلال عثمان، ولفيف من المسؤولين في اللجنة العليا للطفولة.

 وهدفت الجلسة إلى تسليط الضوء على المخاطر والتحديات التي تواجه الأطفال في ظل الانتشار المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي وصناعة المحتوى الرقمي، ومناقشة السبل الكفيلة بحماية حقوق الأطفال وخصوصيتهم، والحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى استغلالهم أو تعريضهم لمحتوى أو ظهور إعلامي يضر بمصلحتهم.

 وناقشت الجلسة من خلال العديد من الأوراق والمداخلات الجوانب الإعلامية والقانونية والاجتماعية والنفسية المرتبطة بحماية الأطفال في البيئة الرقمية.

 و أكد مدير مكتب الخبراء بالهيئة ، أهمية تعزيز الوعي بمسؤولية وسائل الإعلام ومنتجي المحتوى تجاه الأطفال، مشيرا إلى ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية عند تناول قضايا الطفولة أو إشراك الأطفال في المحتوى الإعلامي والرقمي.

 وقدّم  في هذا الصدد ورقة تمهيدية بعنوان "الظهور السلبي للأطفال في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي"، استعرض خلالها أبرز صور الظهور غير الملائم للأطفال، وما قد يترتب عليه من آثار سلبية على الطفل وخصوصيته وحقوقه، مؤكدا أهمية أن يكون التعامل مع قضايا الأطفال قائما على المسؤولية المهنية، ومراعيا لمصلحتهم الفضلى.

 من جانبه، تناول الخبير في الجرائم الإلكترونية تداعيات استغلال الأطفال في صناعة المحتوى الرقمي، متطرقا إلى المخاطر المرتبطة بالفضاء الإلكتروني، وانعكاساتها على الأطفال، إلى جانب أهمية رفع مستوى الوعي بالمخالفات والجرائم الإلكترونية التي قد يتعرض لها الأطفال، وتعزيز آليات الوقاية والرصد والإبلاغ والتدخل.

 وناقشت الجلسة كذلك عددا من المحاور المتعلقة بالآثار النفسية والاجتماعية والتربوية لاستغلال الأطفال في المحتوى الرقمي، وحق الأطفال المرضى وذويهم في الخصوصية، وضوابط النشر الإعلامي، إضافة إلى دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات المختصة في حماية الأطفال ومساندتهم في مواجهة التحديات التي فرضتها التطورات التكنولوجية المتسارعة.

 كما تطرّق المشاركون إلى أهمية تطوير آليات الرصد والمتابعة والإبلاغ عن المحتوى المخالف، والعمل على تعزيز التعاون بين الجهات المعنية بحماية الطفولة والمؤسسات الإعلامية والأجهزة المختصة، وصولا إلى إطار وطني أكثر فاعلية لحماية الأطفال في البيئة الرقمية.

 وأكدت عضو الأمانة العامة للجنة العليا للطفولة  في تعصريح لوكالة الأنباء الليبية (وال) أن الجلسة تناولت مخاطر استغلال الأطفال في المحتوى الإعلامي والرقمي، في إطار الشراكة مع الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي.

 وأوضحت أن التحدي لا يكمن في دخول الأطفال إلى العالم الرقمي، الذي أصبح جزءا أساسيا من حياتهم، وإنما في كيفية استخدامهم للإنترنت بصورة آمنة ومسؤولة، محذرة من توظيف الأطفال بهدف تحقيق الشهرة أو زيادة المشاهدات والمكاسب المادية، لما قد يترتب على ذلك من آثار نفسية واجتماعية تستمر معهم طوال حياتهم.

 وشددت  على أن المحتوى المنشور عبر الإنترنت قد يبقى متداولا لفترات طويلة، ما قد يعرض الأطفال للتنمر والتعليقات الجارحة، حتى في حال كان نشره بدافع الترفيه أو مشاركة مواقف عائلية.

 وأشارت إلى أن الجلسة تهدف إلى وضع آليات للاستخدام الآمن للإنترنت من قبل الأطفال، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية واستحداث آليات للإبلاغ عن المحتوى المسيء للأطفال أو الذي يتضمن استغلالهم.

 وشارك في الجلسة أعضاء الفريق الفني متعدد التخصصات باللجنة العليا للطفولة، ومدير إدارة التدريب والتطوير بالهيئة العامة لرصد المحتوى، إلى جانب ممثلين عن مكتب حماية الطفل والأسرة بوزارة الداخلية، وعدد من المختصين والمهتمين بقضايا الطفولة والإعلام والجرائم الإلكترونية

 وأوصى المشاركون بأهمية وضع إليه لكيفية استخدام الانترنت بشكل آمن ونشر محتوى أمن وصديق للطفل إلى جانب توحيد وتنسيق الجهود بين كافة الجهات المختصة، ووضع برامج توعية للأسر وأولياء الأمور، وتدريب الاعلاميين على كيفية صناعة المحتوى المستخدم للطفل بما يكفل حقوقه.

 وأكد المشاركون في ختام الجلسة على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التوعوية والتخصصية، وتعزيز التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في بناء بيئة إعلامية ورقمية أكثر أمانا للأطفال، ويضمن احترام حقوقهم وحمايتهم من مختلف أشكال الاستغلال في ظل التحولات المتسارعة في مجال صناعة المحتوي الإعلامي الرقمي.

(وال)