مخاوف إغلاق مضيق هرمز تدفع أسعار الغاز الأوروبي لأعلى مستوى في شهر.
نشر بتاريخ:
بروكسل 13 يوليو 2026 م ( وال ) -سجلت أسعار الغاز الطبيعي بالجملة في أوروبا، اليوم الإثنين، ارتفاعًا إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتجدد المخاوف بشأن أمن إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وجاءت موجة الصعود في الأسعار بعد تقارير أفادت بإعلان إيران إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر"، عقب تجدد المواجهات العسكرية وتبادل الضربات مع الولايات المتحدة، ما أثار قلق الأسواق بشأن احتمالات تعطل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة.
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام حركة السفن التجارية، إلا أن التهديدات المتعلقة بإغلاقه لفترة طويلة تسببت في حالة من القلق داخل أسواق الطاقة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للممر البحري، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، بما في ذلك معظم صادرات قطر.
وكان تراجع حدة التوترات خلال الأسابيع الماضية قد دفع المتعاملين في الأسواق إلى التفاؤل بإمكانية احتواء الأزمة وتجنب اتساع نطاق الصراع، الأمر الذي ساهم في انخفاض الأسعار من مستوياتها المرتفعة سابقًا.
وقالت مؤسسة "بيرنشتاين" للأبحاث إن استمرار الفجوة الهيكلية بين العرض والطلب يدعم فرص تحقيق مكاسب لشركات استكشاف وإنتاج الغاز في الولايات المتحدة، مشيرة إلى استمرار نظرتها الإيجابية للشركات التي تعتمد أرباحها بشكل كبير على أسعار الغاز المرجعية في مركز "هنري هب" بولاية لويزيانا.
ويحذر محللون من أن استمرار المواجهات العسكرية وتراجع فرص التوصل إلى حلول دبلوماسية قد يؤديان إلى مزيد من التقلبات في أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.
و أكدوا أن أي تراجع مستمر في صادرات الغاز الطبيعي المسال من دول الخليج العربي قد يؤدي إلى زيادة المنافسة بين المشترين في أوروبا وآسيا على الشحنات المتاحة، ما قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.
وتواصل أوروبا حاليًا إعادة ملء مخزونات الغاز استعدادًا لموسم التدفئة الشتوي 2026/2027، إلا أن مستويات التخزين تبلغ نحو 47%، مقارنة بنحو 56% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
( وال )