Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

دراسة أسترالية: إجمالي التعرض للأشعة فوق البنفسجية هو العامل الحاسم في تلف الجلد.

نشر بتاريخ:

كانبيرا 6 يوليو 2026 م ( وال ) - كشفت دراسة أسترالية جديدة أن العامل الأكثر تأثيراً في تلف الجلد ليس شدة أشعة الشمس أو مدة التعرض لها، وإنما إجمالي جرعة الأشعة فوق البنفسجية التي يتعرض لها الإنسان، ما يعيد النظر في الاعتقاد السائد بأن التعرض للشمس في الصباح الباكر أو أواخر النهار يعد آمناً.

وأجرى الدراسة باحثون من معهد كوينزلاند للأبحاث الطبية، حيث توصلوا إلى أن كمية الأشعة فوق البنفسجية المتراكمة هي العامل الأساسي في إحداث التغيرات البيولوجية داخل خلايا الجلد.

وقالت البروفيسورة راشيل نيل، المشاركة في قيادة الدراسة، إن هذا البحث يعد الأول من نوعه في أستراليا الذي يدرس تأثير مستويات الأشعة فوق البنفسجية الطبيعية على سطح الأرض في إحداث تغيرات بيولوجية داخل خلايا الجلد.

وأضافت أن الشخص قد يتعرض للجرعة نفسها من الأشعة فوق البنفسجية خلال فترة قصيرة في منتصف النهار أو خلال فترة أطول في الصباح الباكر أو أواخر اليوم، مؤكدة أن الجرعة الإجمالية، وليس مدة التعرض، هي العامل الحاسم في حدوث الضرر.

وأوضحت أن انخفاض شدة أشعة الشمس قد يمنح البعض شعوراً زائفاً بالأمان، ما يدفعهم إلى البقاء لفترات أطول في الخارج دون اتخاذ وسائل الوقاية، وهو ما يزيد من احتمالات تلف الجلد.

وشملت الدراسة 58 مشاركاً من أصحاب البشرة الفاتحة إلى الزيتونية، حيث عرّض الباحثون مناطق من ظهورهم لجرعات منخفضة من الأشعة فوق البنفسجية تماثل مستويات منتصف الصباح، وأخرى أعلى تحاكي أشعة الظهيرة، وذلك على مدى عدة أيام.

وأخذ الفريق البحثي عينات من الجلد لفحص تلف الحمض النووي، إلى جانب قياس مؤشرات جزيئية ومناعية مرتبطة باستجابة الجلد للأشعة فوق البنفسجية.

وأظهرت النتائج حدوث تلف في الحمض النووي لدى المشاركين سواء كان التعرض سريعاً أو تدريجياً، كما تبين أن الجرعات المستخدمة، رغم أنها لم تكن كافية لإحداث احمرار في الجلد، أحدثت أضراراً واضحة على المستوى الخلوي.

وركز الباحثون أيضاً على قياس مستويات بروتين p53، الذي يرتفع عند تعرض خلايا الجلد للإجهاد أو لتلف الحمض النووي، إلى جانب رصد الآفات الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية باعتبارها مؤشرات مبكرة على تلف الجلد.

وقال البروفيسور ديفيد وايتمان، أحد قادة الدراسة، إن تلف خلايا الجلد لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الجلد، لكنه قد يمثل بداية لتغيرات تتراكم مع مرور الوقت، موضحاً أن الجرعات الصغيرة والمتكررة من الأشعة فوق البنفسجية تُحدث أضراراً في الحمض النووي تكفي لتحفيز استجابة الخلايا، وقد تؤدي مع استمرار التعرض إلى تراكم طفرات تزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد.

وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تدعو إلى تجنب أشعة الشمس بشكل كامل، نظراً لأهميتها في إنتاج فيتامين «د» ودعم الصحة العامة، لكنها تدعم تحديث إرشادات الوقاية من الشمس استناداً إلى الأدلة العلمية، مع التشديد على أهمية استخدام الواقي الشمسي ضمن الروتين اليومي، حتى خلال فترات التعرض القصيرة وغير المخطط لها، للحد من تراكم أضرار الأشعة فوق البنفسجية على الجلد.

( وال )